استقبلت مراكز متابعة ومرافقة المفرج عنهم من السجون لإعادة إدماجهم اجتماعيا، 737 محبوسا مفرجا عنه في 2013، منهم 49 قاصرا، 13 امرأة، و675 بالغا عبر المراكز العشرة المنتشرة عبر التراب الوطني، حسبما أعلن عنه السيد عبد الغني عميار منسق وطني لإدماج المحبوسين بالقيادة العامة للكشافة الإسلامية الجزائرية. وذكر السيد عميار في تصريح للصحافة على هامش الورشة الوطنية التأهيلية السادسة للمنسقين الولائيين المكلفين بمشروع تنشيط وإدماج المساجين، أمس، بالمركز الكشفي الدولي بسيدي فرج، بالنتائج الايجابية لبرنامج الإدماج الذي تساهم فيه الكشافة الإسلامية الجزائرية بعد عشر سنوات من دخوله حيز التطبيق، مؤكدا أنه سمح بإعادة إدماج عدد كبير من المساجين وأبعدهم عن العودة إلى الجريمة من جديد خاصة الأحداث منهم أي الذين لا تتجاوز أعمارهم 18 سنة والذين لم يتم تسجيل أي حالة عودة لعالم الإجرام في صفوفهم. وبلغة الأرقام، أضاف المتحدث أن شباب الكشافة قاموا ب1700 زيارة للمؤسسات العقابية ومؤسسات إعادة التربية والتأهيل منذ بداية السنة الجارية لتحسيس المحبوسين ومشاركتهم نشاطاتهم في الأعياد والمناسبات وغيرها لتسهيل عملية إعادة إدماجهم عند الإفراج عنهم، وهي الزيارات التي نفذها 364 قائدا كشفيا تلقوا تكوينا مؤهلا في الجانب الاجتماعي والبسيكولوجي لمعرفة كيفية التعامل مع المساجين خاصة الفئات الحساسة كالأحداث المراهقين. وفي هذا السياق، أشار السيد عميار إلى أن هذا البرنامج التكويني لا يزال متواصلا إذ يوجد حاليا 70 قائدا كشفيا قيد التكوين ضمن ورشات متنوعة، في انتظار تعميم البرنامج ليشمل 300 قائد آخر من عدة مناطق. من جهتها، دعت السيدة مريم شرفي قاضية ومديرة فرعية لحماية الأحداث والفئات الضعيفة إلى وضع استراتيجية وطنية للوقاية من الجريمة بالتنسيق بين قطاعات الدولة والمجتمع المدني مثلما هو موجود في الدول الغربية التي حققت نتائج إيجابية في إعادة إدماج عدد كبير من المساجين وتمكينهم من الابتعاد عن الإجرام. كما طالبت المتحدثة قضاة تطبيق العقوبات ومديري المؤسسات العقابية بتطبيق ما ينص عليه القانون فيما يخص العطل التي يكفلها للأحداث من ذوي السلوك الحسن، حيث ينص القانون على منح الطفل حسن السلوك عطلة صيفية مدتها 30 يوما، وإجازة أخرى مدتها 10 أيام في كل ثلاثة أشهر على أن يعود بعدها إلى المؤسسة. مشيرة إلى أن هذه العطل بالرغم من أن القانون يسمح بها فإن تطبيقها لا يزال ضعيفا. وفي شق آخر، ألحت السيدة شرفي على ضرورة توسيع دائرة الاهتمام بالنساء السجينات من خلال تكثيف النشاطات الخاصة بهن وتنويعها، وكذا زيادة عدد مراكز استقبالها بعد انقضاء مدة العقوبة والتي تبقى هي الأخرى قليلة. وفي هذا السياق، أكد السيد نور الدين بن براهم، القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية، على أهمية تكثيف الجهود بالتنسيق مع المجتمع المدني، مشيرا إلى أن عدد جمعيات المجتمع المدني التي تنشط في مجال إعادة إدماج المساجين لا يتجاوز 100 جمعية وهو عدد قليل بالنظر لعدد الجمعيات ببلادنا. وأضاف السيد بن براهم أن الوقت قد حان لتتحرك هذه الجمعيات لتفادي الجرائم والعنف من خلال العمل الوقائي لتفادي عودة السجين لعالم الجريمة ولتفادي وقوع هذه الجرائم منذ البداية. كما دعا المتحدث الجمعيات إلى التحرك في الميدان وتوسيع نشاطاتها لتغطية كل المؤسسات العقابية وتنويع نشاطاتها بالاستفادة من تجارب بعضها البعض.