إن الدوام الدراسي للتلاميذ أخذ يشكل أرقا للعديد من الأولياء في المدارس الابتدائيات وحتى الثانويات هذا ما استطلعته "الأمة العربية"، في جولتها لعدد من المدارس وحوارها مع عدد من المعنيين من أولياء التلاميذ والأساتذة وحتى التلاميذ، أطفال الابتدائي هم الأكثر تضررا من كثافة البرامج الدراسي هذا ما أكده لنا السيد "حميد" الذي لم يخف علينا أن ابنه الذي سيحضر هذا العام لامتحان التعليم الابتدائي قد أثر برنامج الدوام المدرسي بشكل كبير عليه فهو مكثف بالرغم من حصوله على عطلة نهاية أسبوع كاملة يومي الجمعة والسبت إلا أن الأيام الباقية تعد جد كثيفة حيث أن هذا يتعبهم ولا يمكنهم من استيعاب الدروس بالشكل الجيد ناهيك عن حجم الكراريس والكتب التي يقومون بحملها مهم طيلة فترة الدوام ولذلك فهو يخشى على تحصيله خاصة وأنه حاول أن يدخله في اقسام الدروس التدعيميه إلا أنه تخوف من الضغط الدراسي الرهيب الذي من الممكن أن يتعرض له فاكتفى بمساعدته بالبيت وفقط. الأستاذة بالأكمالية "نادية. ف" والتي تحدثنا معها حول الموضوع أكد لنا من جانبها أن برنامج الدوام الدراسي الجديد مرهق حقيقة بالنسبة لبعض الأساتذة وخاصة النساء منهن ويتجلى هذا تحديدا في الخروج المتأخر من المدرسة بالإكمالية أو الثانوية على الساعة الخامسة والنصف مساء والتي تعتبر في أيامنا هذه مع اقتراب فصل الشتاء وقتا متأخر جدا فالمعلمات ففي العاصمة من الممكن أن تجد الأساتذة وسائل النقل لكن في القرى المعزولة والمدن الداخلية فهذا هاجس مزعج للأستاذات هناك وحتى بالنسبة للتلاميذ خصوصا وأنه لا توجد لدى العديد من المؤسسات التربوية هناك حافلات نقل التلاميذ إن وجدت فليس بالشكل المطلوب والكافي وصرحت لنا أن الفجائية التي تتسم بها بعض الوصايات في اتخاذ القرارات ومسايرت الواقع تجعلنا دائما في مشاكل وحيرة من أمرنا . أما الطلبة والتلاميذ الذي قابلناهم في الثانويات فقد اشتكوا لنا من كثافة البرنامج الدراسي، حيث الحجم الساعي والمواد حيث أعرب لنا بعض لتلاميذ أن هذا يقلقهم كثيرا لذا عليهم الاجتهاد بشكل أكبر . كما أننا لا نجد وقتا كبيرا لذلك ما عدا يوم أو إثنين في الأسبوع. أما السيدة "لمياء.ط" والتي وجدناها برفقة ابنيها أمام المدرسة فقالت لنا أن البرنامج كثيف لذا على الأطفال حمل العديد من الأدوات المدرسية معهم ما يجعلهم وهذا ما يرهق كاهلهم، أنا في بعض الحالات أسعى للمساعدتهم في حمل حقائبهم الدراسية الثقيلة عندما أجد وقتا ويمكنني اصطحابهم إلى المدرسة.