من الواجب على الهيئة المسيّرة للكرة الجزائرية الأخذ بعين الاعتبار كافّة الاحتياطات لبلوغ الاحترافية التي تتماشى ودفتر شروط الاحتراف وليس العكس، لأن التراجع عن تجسيد بعض القرارات الحاسمة من شأنه أن تزيد من رقعة تلويث المحيط الكروي، وبالتالي فإن تطبيق القوانين على كلّ من يهين هيئة رسمية بات أكثر من ضروري وليس العكس على اعتبار أن هيئة روراوة أضحت في وضعية صعبة للغاية لوضع رؤساء الفِرق التي تتغنّى بالاحترافية أمام الأمر الواقع لبلوغ الاحترافية. من حقّ رئيس شبيبة القبائل استعمال كافّة أوراقه الرابحة لإرغام رئيس الرابطة المحترفة لكرة القدم مصطفى قرباج على مراجعة قرار حرمان ناديه الشبيبة من اللّعب في ملعب أوّل نوفمبر إلى غاية نهاية الموسم الجاري على خلفية مقتل اللاّعب الكاميروني إيبوسي في ال 23 أوت الماضي ومعاقبته بسنة كاملة، نصفها غير نافذ جرّاء تصريحاته النارية اتجاه الحكّام، لكن من الضروري على المعني أن يقوم بتقديم الخدمة التي من شأنها أن تقلّل من الواقع المُرّ الذي تعيشه كرتنا المحلّية، والذي يهدّد مستقبل الكرة الجزائرية وليس الاكتفاء بالكلام على الورق وانتقاد الحكّام دون تقديم أدلّة تثبت تواجد حكّام يعملون لمصلحة فِرق معيّنة على حساب ِرق لا تمالك قوة (الكولسة)، وبالتالي يمكن القول إن بلوغ الاحترافية بأتمّ معنى الكلمة مرهون بإعادة النظر في العديد من الإجراءات الهادفة إلى تنقية المحيط الكروي من (الجراثيم الملوّثة) وليس التهرّب من الحقيقة المُرّة باستعمال تأهّل (الخضر) إلى نهائيات أمم إفريقيا بغينيا بيساو مطلع العام المقبل.