* "عيد يناير".. هل يكون عطلة رسمية جديدة؟!* انتعشت حرب التسريبات حول محتوى الدستور الجديد في الجزائر بعدما دقت ساعة الإفراج عنه، ومن بين النقاط المطروحة بقوة مسألة ترسيم اللغة الأمازيغية، هذا المطلب القديم المتجدد على الدوام يحظى بدعم أبرز التشكيلات السياسية على رأسها حزب الأغلبية الذي أدرجها على رأس مقترحاته في الدستور المرتقب، وهو ما يرجّح بقوة فرضية الاستجابة حسبما يشير إليه عديد المراقبين. وكشفت تسريبات اقتنصتها (أخبار اليوم) عن إدراج مادة جديدة في الدستور المرتقب تتضمن ترسيم الأمازيغية كلغة وطنية رسمية بدرجة ثانية، على أن تعمل الدولة على ترقيتها وتطويرها بكل تنوعاتها اللسانية عبر التراب الوطني وترسيم شرعية استعمالها في الإدارة المحلية. وتعد مسألة ترسيم اللغة الأمازيغية في الدستور الجديد من أبرز المقترحات التي قدمها حزب الأغلبية، حيث قال الأمين العام للأفلان عمار سعداني في تصريحات سابقة إن حزب جبهة التحرير الوطني قرر الاعتراف باللغة الأمازيغية كلغة وطنية ورسمية باعتبارها جزءا من التراث الثقافي المرتبط بالهوية العربية، الأمازيغية والإسلامية، مضيفا بأن الملكية اللغوية هي لكل الجزائريين كونها منتشرة في كل أنحاء الوطن (وهذا افتخار للشعب بماضيه البعيد). واعتبر الأفلان أن اللغة الأمازيغية احتضنت اللغة العربية والدين الإسلامي، مؤكدا أن الأفلان يريد إضفاء الرسمية على اللغة الأمازيغية وهذا لا يعني، كما قال، أن الأمازيغية ستستعمل في القريب العاجل وإنما يجب ترقية هذه اللغة بشكل تدريجي لتكون لغة وطنية ورسمية تمثل مع اللغة العربية الإرث الثقافي واللغوي لكل الجزائريين وتعمل الدولة على تطويرها لتتمكن من استيفاء طبيعتها كلغة ورسمية في الآجال. وليس الأفلان وحده من اقترح ترسيم الأمازيغية، حيث تبنت أحزاب أخرى في الموالاة هذا الإقتراح على غرار تجمع أمل الجزائر، والتجمع الوطني الديمقراطي، وهو ما يرجح بقوة فرضية الإستجابة حسبما يشير إليه عديد المراقبين. هذا ورجّحت مصادرنا أيضا أن يتم اعتبار يوم يناير عطلة رسمية تبعا للاقتراح الذي تقدمت به المحافظة السامية الأمازيغية والخاص بإعداد رزنامة جديدة للعطل، بعدما صارت هذه الاحتفالية مُدرجة في البرامج التي تشرف عليها مصالح تابعة للدولة بعدة ولايات جزائرية. وتماشيا مع الحراك السياسي ستطلق وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية في القريب العاجل موقعا للأخبار العامة باللغة الأمازيغية المكتوبة بالأحرف العربية وتيفيناغ واللاتينية. في مرحلة أولى سيكون ولوج هذا الموقع المتعدد الوسائط مجانيا قبل أن تطور (واج) خدمة إشتراك تأخذ بالحسبان الاحتياجات الخاصة لوسائل الإعلام.سيتم إثراء هذا الموقع بمقاطع سمعية ومرئية تقدمها مؤسستا التلفزة والإذاعة الوطنيتين، ويشمل هذا الموقع جزءا من الأخبار السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تبثها الوكالة وفيديوهات ومقاطع سمعية باللغة الأمازيغية. يذكر أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة هو من بادر في 2004 بترقية الأمازيغية إلى لغة وطنية، تجاوبا مع الحراك الشعبي آنذاك، ذلك القرار الذي صنفه مراقبون في خانة التطور السياسي الشامل. للإشارة، تؤكد مصادر متطابقة أن الإفراج عن الدستور الجديد بات وشيكا جدا، وهو قضية أيام، بل ربما ساعات فقط، وما يعزز هذا الطرح تصريح رئيس المجلس الدستوري الذي قال إنه ينتظر إخطار بنسخة من مشروع الدستور الجديد الذي يشغل الساحة السياسية والإعلامية التي تقف مُترقبة ما يحمله مضمون هذا الدستور.