أكد الدكتور عبد القادر عميش يوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة أن الكاتب الطاهر وطار »أسس فعلا بطريقة ثابتة وواضحة لمفهوم التجريب في الكتابة الروائية«. وقال المحاضر وهو أستاذ بكلية الآداب وللغة بجامعة شلف في محاضرة تحت عنوان »من تجربة الإبداع إلى إبداعية التجريب« نظمتها جمعية الجاحظية الثقافية أن الكاتب الطاهر وطار »أسس لمفهوم التجريب مثله مثل الكثير من الكتاب العرب كالأديب جمال الغيطاني«. وتناول الدكتور عبد القادر عميش في مداخلته الانتقال ما بين الالتزام من منظور أيديولوجي الذي شهدته الرواية الجزائرية في العهد الاشتراكي وما أنتجته كفكر وروايات والذي فرض نفسه على حساب الجانب الفني. وأضاف أن »الرواية كانت بشكل ما حسب النقاد نصوصا سياسية وإشهارا لأفكار معينة« مشيرا إلى تأثير آخر شهدته الكتابة الروائية في الجزائر والوطن العربي كظاهرة التجريب التي بدأت مع رواية »الحوات والقصر« للكاتب الطاهر وطار. وكانت رواية »الحوات والقصر« حسب الأستاذ المختص في النقد السردي »صوفية بشكل ما وهنا بدأت ظهور ملامح التجريب كظاهرة فنية تجعل الرواية تنفتح على التجريب غير محدد على مستوى اللغة والأفكار« وهو يراه »تحررا فنيا وجماليا وسرديا« للرواية. وركز المتحدث في دراسته على كل من رواية »الحوات والقصر« و»الشمعة والدهاليز« إلى آخر رواية للكاتب الطاهر وطار »قصيدة في التذلل« مؤكدا بأن الكاتب »أسس فعلا بطريقة ثابتة وواضحة لمفهوم التجريب«. وأشار إلى أنه مع ظهور الجانب الصوفي في الأفكار والسرد واستغلال الثروة التراثية الإسلامية في الأفكار وطرق الحكي هذا المخزون ساعد على تأسيس مفهوم التجريب في الرواية. وهو يرى أن الكاتب استطاع أن يحافظ على فكرة ورؤيته لقضايا المجتمع والإنسانية كما استطاع أن ينقل مفهوم الالتزام في الرواية الجزائرية والعربية من مفهوم التجريب بطريقة »سلسة«. وأضاف الجامعي أن الطاهر وطار أسس فعلا من حيث العدد خمس روايات أو أربع متميزة أسس لمفهوم التجريب أي معناه الجانب الصوفي العجائبي والغرائبي في الشخصيات وتصوراتها في الأحداث بهذا المعطى الإنتاج الروائي إلى آخره »قصيدة في التذلل« لمفهوم الكتابة الروائية التجريبية في الجزائر.