حسب مجلة ساو فوت الفرنسية ستة أسباب تجعل الوقت مناسبا لتولي زيدان تدريب الريال نشرت مجلة ساو فوت الفرنسية تقريراً سلطت فيه الضوء على مستقبل الإدارة الفنية بنادي ريال مدريد الإسباني في أعقاب الهزات الارتدادية التي تعرض لها الفريق الملكي في الآونة الأخيرة بعدما خسر على إشبيلية بثلاثية ثم سقط على ملعبه في مباراة الكلاسيكو أمام غريمه التقليدي برشلونة برباعية نظيفة قبل أن يتم إقصاء الفريق من بطولة كأس إسبانيا لإشراكه لاعبا موقوفا في اللقاء. وحسب تقرير المجلة الفرنسية فإن رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز مطالب بتنحية المدرب الحالي رافائيل بينيتيزالذي فشل في خلق التجانس والاستقرار في صفوف المرينغي وإسناد المهمة لنجم الفريق السابق الفرنسي زين الدين زيدان الذي تقمص الألوان الملكية من عام 2001 وحتى اعتزاله في 2006 محققا معه لقبي الدوري الإسباني في 2003 ودوري أبطال أوروبا في 2002. وأوضحت ذات المجلة بأن هناك ستة أسباب تؤكد أن الوقت الحالي مناسب يتولى زيدان مهمة الجهاز الفني لريال مدريد فيما تبقى من مباريات الموسم الحالي حيث جاءت الأسباب كالتالي:
السبب الأول: الوضع الحالي
يتعلق بالمدرب الحالي رافائيل بينيتيز فطلاقه من ريال مدريد أصبح مسألة وقت ليس إلا وذلك بعد الفضائح التي عرفها الفريق تحت إشرافه خاصة الخسارة الثقيلة التي مني بها الفريق على يد الغريم التقليدي برشلونة بعدما استنفذ رصيده من الفرص التي أتيحت له كما أنه فشل في ترك بصمته الفنية والتكتيكية على أداء الفريق الذي أصبح يلعب بشكل دفاعي مهما كانت قوة المنافس رغم أنه كان قد وعد بالتركيز على اللعب الهجومي غداة تعيينه خلفا للإيطالي كارلو انشيلوتي. والحقيقة أن الريال وبعد مرور نصف مباريات الموسم تقريباً من إشراف بينيتيز فقد تأكد للجميع أنه يتجه نحو الأسفل مما جعل وجوده في السانتياغو بيرنابيو ليس مرغوبا فيه بعدما أصبح الجميع باستثناء الرئيس بيريز من لاعبين وعلى رأسهم البرتغالي كريستيانو رونالدو والجمهور والصحافة المدريدية يعتبرونه جزءا من الأزمة وليس مفتاحا للعلاج والأفضل إعلان الطلاق وتعيين زيدان خليفة له ليستغل فترة العدة بشكل إيجابي بدلا من التريث السلبي.
السبب الثاني: دعم وتأييد لاعبي الريال لزيدان يتعلق بدعم وتأييد لاعبي ريال مدريد للفرنسي زين الدين زيدان وتلهفهم للعمل معه بعد تجربته الرائعة مع الفريق خلال فترة الإيطالي انشيلوتي عندما كان مساعدا له في موسم 2013-2014 حيث أشادوا به كثيرا خاصة في طريقة تعامله مع النجوم وعلى رأسهم رونالدو الذي قال عنه كلاما جميلا حتى إن الإعلام المدريدي أكد مراراً أن الهدوء الذي عرفته غرف السانتياغو بيرنابيو في تلك الفترة يعود الفضل فيه لتواجد زيدان وليس لانشيلوتي الذي تعمد تعيينه ضمن جهازه الفني لهذا الغرض وهو ما تأكد للجميع بعد تعيين زيدان مدربا للفريق الرديف بالنادي لتعود الأجواء المشحونة لتطغى على غرف الملابس وتعود الصحافة للحديث عن توتر العلاقة بين رونالدو والويلزي غاريث بيل وبين الحارس ايكر كاسياس والفارو اربيلو. وتؤكد المعطيات السابقة أن تعيين زيدان باسمه وسيرته وتجاربه سيساهم في عودة الهدوء إلى جنبات النادي الملكي مع قدرته على صناعة كيمياء إيجابية بين اللاعبين تنعكس على مردوده ونتائجه.
السبب الثالث: تراجع شعبية الرئيس بيريز يتعلق برئيس النادي فلورنتينو بيريز الذي خسر الكثير من شعبيته ومن أسهمه بسبب إقالته للمدرب الإيطالي أنشيلوتي وأيضا بسبب تردي نتائج فريقه تحت إشراف المدرب الإسباني رافائيل بينيتيز أمام فعاليات النادي وخاصة المعارضة التي استعادت صوتها في أعقاب تلك الفضائح. ومن شأن إصدار بيريز لقرار تعيين زيدان أن يعيد له بريقه كرئيس يعرف كيفية اختيار المدرب المناسب في الوقت المناسب وذلك بالنظر إلى العلاقة المتميزة التي تربطه بالمدرب الفرنسي. كما أن تعيين الأسطورة الفرنسية على رأس الجهاز الفني للميرينغي سيجعل الصحافة تركز كتاباتها على زيدان وليس على الرئيس بيريز فضلا على أن هذا القرار من شأنه أن يصحح النظرة الخاطئة للجمهور المدريدي عن كراهية بيريز للنجوم بعدما أبعد العديد من أساطير النادي على غرار ايكر كاسياس وراؤول غونزاليس.
السبب الرابع: تجربة زيدان في مجال التدريب يتعلق بكون زيدان الذي رفض سابقا فكرة تدريبه للفريق المدريدي لنقص خبرته وتجربته كمدرب أصبح الآن في جعبته تجربة لا يستهان بها بما أنه يقضي موسمه الثالث في النادي حيث عمل مساعدا في عام 2013-2014 مع المدرب الإيطالي أنشيلوتي والذي كان مليئا بالتجارب أنهاه زيدان متوجا بكأس الملك والنجمة الأوروبية العاشرة لدوري الأبطال. وقد استفاد زيدان كثيراً من تلك التجربة مع مدرب مثل انشيلوتي قبل أن يتولى تدريب فريق الرديف بالنادي الذي حقق معه نتائج مرضية بعدما فاز في تسع مباريات من أصل 14 بينما لم يخسر سوى في اثنتين وبالتالي فإن قلة الخبرة لم تعد مبررا لزيدان برفضه تدريب الفريق الأول.
السبب الخامس: سياسة ريال مدريد في اختيارها للمدربين يتعلق بسياسة ريال مدريد في اختيارها للمدربين لأن إدارته لا تهتم كثيراً بسيرتهم الذاتية بقدر ما تهتم بالنتائج التي يحققها بعد توليه المهمة حيث كان هناك الكثير من الأسماء اللامعة والمغمورة قد أشرفت على تدريب الميرنغي مثل الهولندي غوس هيدينك والإيطالي فابيو كابيلو والألماني بيرند شوستر والشيلي مانويل بيليغريني والبرتغالي كارلوس كيروش إلا أنه تم إبعادهم من تدريب الفريق رغم قيادة بعضهم الفريق بنجاح للتتويج بالألقاب والبطولات. وإن كان زيدان لا يتوفر على سيرة ذاتية جيدة أو لم يسبق له أن درب فريقا بحجم ريال مدريد فهذا لن يكون عائقا أمامه طالما أنه يحمل رؤية جديدة في طريقة عمله مع الأبيض الملكي لتنفيذ مشروعه الرياضي لأن المهم هو النتائج النهائية التي سيحققها الفريق تحت إشرافه كما أن تعيينه منتصف الموسم سيمنحه فرصة لاكتساب خبرة دون أن يكون مسؤولا عن حصيلة الفريق في نهاية الموسم طالما أن الأمور قد اتضحت على الأقل في مسابقة الدوري الإسباني إلى جانب أنه لن يدشن تجربته من الصفر مثلما اضطر أسلافه لأنه يعلم الكثير من الخفايا عن الميرنغي.
السبب السادس: المطالبة باستنساخ تجربة الغريم التقليدي برشلونة يتعلق بكون جميع فعاليات الريال تطالب باستنساخ تجربة الغريم التقليدي برشلونة في الاعتماد على لاعبيه السابقين لتدريب الفريق مثلما حدث مع بيب غوارديولا ويحدث حاليا مع لويس أنريكي فكلاهما حققا نجاحات باهرة رغم تواضع خبرتيهما في وقت لا يزال الريال مستمرا في تهميش أبنائه. وبالنسبة للجمهور والإعلام المدريدي فإن الوقت مناسب للاعتماد على أبناء النادي للخروج من الأزمة الحالية في وقت لن يجد الرئيس بيريز أفضل من زيدان لإسناد المهمة إليه كما أن جمهور النادي أصبح يرفض جلب الأسماء الأجنبية التي كلفت الخزينة الكثير دون أن يمنحوا للفريق بطولات وألقابا رغم أنهم عينوا لتحقيق هذا الهدف.