تستفيق تركيا منذ 2013 على هجمات إرهابية تحصد عشرات القتلى منها ما نسب بحسب السلطات التركية إلى داعش ومنها إلى حزب العمال الكردستاني أو من يدور في فلكه من أجنحة أو مؤيدين أو جماعات مرادفة. حوالي 8 هجمات إرهابية ضربت تركيا لاسيما بعض المناطق السياحية فيها حاصدة حوالي 530 قتيلاً ومئات الجرحى. ففي 11 فيفري 2013 وقع اعتداء على مركز جيفلغوزي الحدودي (جنوب شرق) وأسفر عن 17 قتيلاً. وبعد3 أشهر وفي 11 ماي 2013 أسفر اعتداء مزدوج عن 52 قتيلاً في ريحانلي (أو الريحانية) المدينة الكبيرة في جنوبتركيا قرب الحدود السورية. وفي 20 جويلية 2015 وقع اعتداء في سوروتش قرب الحدود السورية أسفر عن 34 قتيلاً ونحو 100 جريح بين ناشطي القضية الكردية. ونسبته السلطات التركية إلى تنظيم داعش. وبعد أقل من 3 أشهر وفي 10 أكتوبر 2015 قتل 103 أشخاص وأصيب أكثر من 500 في تفجيرين انتحاريين أمام محطة أنقرة المركزية خلال تجمع مؤيد للأكراد. وهذا الهجوم الأكثر دموية على الأراضي التركية نسبته السلطات إلى داعش. ارتفاع وتيرة التفجيرات في 2016 وسجل عام 2016 حتى الآن ارتفاعاً في وتيرة الهجمات مع تصاعد التوتر بين السلطات التركية والعمال الكردستاني إذ سجل شهرياً اعتداء على الأقل. ففي12 جانفي 2016 قتل 11 سائحاً ألمانياً وأصيب 16 آخرون بجروح في تفجير انتحاري نفذه سوري في منطقة سلطان أحمد السياحية وسط اسطنبول. وفي17 فبراير2016 قتل 29 شخصاً في تفجير سيارة مفخخة استهدفت الجيش التركي في أنقرة. وأعلنت مجموعة تطلق على نفسها صقور حرية كردستان مسؤوليتها عن التفجير لكن السلطات التركية تقول إن أكراداً سوريين مرتبطون بالتفجير. وفي13 مارس 2016 استهدفت سيارة مفخخة منطقة بالقرب من ساحة كيزيلاي الرئيسة في أنقرة ما أدى إلى مقتل 34 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات ودارت الشبهة حول انتحارية كردية تدعى سهر كاجلا دمير . وقالت الحكومة التركية إن دمير انضمت لفترة إلى ميليشيات الإناث الأكراد السوريين في كردستان السورية كما نالت تدريباً في معسكر تابع لحزب العمال الكردستاني . وأضافت الحكومة أنها ذهبت أيضاً إلى قنديل الواقعة في المناطق الحدودية الجبلية في شمال العراق حيث يملك حزب العمال الكردستاني مقراً هناك. وفي سوريا انضمت دمير إلى جماعة صقور كردستان الحرة التابعة لحزب العمال الكردستاني. وكان آخر تلك الاعتداءات تفجير انتحاري السبت 19 مارس استهدف شارع الاستقلال أشهر منطقة تسوق في اسطنبول وأسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 12 آخرين. ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم. في حين قال مسؤولان تركيان لوكالة رويترز إن الأدلة تشير إلى أن المهاجم ينتمي على الأرجح إلى حزب العمال الكردستاني أو تنظيم داعش .