قال إن العملية تشارف على نهايتها.. زيتوني: نسعى لكتابة تاريخنا بشكل أكثر دقة أكد وزير المجاهدين الطيب زيتوني أول أمس الخميس بالجزائر العاصمة أنه سيتم قريبا الإنتهاء من إعادة الضبط الدقيق للمفاهيم المتعلقة بفترة الاحتلال الفرنسي للجزائر بما فيها الحركة الوطنية وثورة التحرير الوطني. ولدى تدخله خلال لقاء نظم بمناسبة ذكرى أحداث ساقية سيدي يوسف التي وقعت يوم 8 فيفري 1958 في هذه المنطقة الحدودية التونسية أوضح الوزير أن عملية إعادة ضبط بعض المفاهيم المتعلقة بكفاح الشعب الجزائري ضد الاستعمار الفرنسي التي شُرِعَ فيها منذ عامين قد بلغت 90 بالمائة وسيتم الانتهاء منها عما قريب . وصرح الوزير يقول نحن الآن في مرحلة أخرى من كتابة تاريخنا إذ تعكف ورشة عمل على إعادة ضبط كل المفاهيم التاريخية المرتبطة بالحركة الوطنية وثورة التحرير الوطني بشكل أكثر دقة مؤكدا أن هذه الحلقة الأليمة من تاريخ الثورة الجزائرية سيتم تسميتها رسميا بمجازر ساقية سيدي يوسف . وبعد أن أوضح أن هذه الورشة تابعة للمركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954 التابع لوزارته أشار الوزير إلى أن لجنة مختصة تعكف حاليا على إحصاء كل المفاهيم التي يجب أن تشملها هذه العملية. وبخصوص مجازر ساقية سيدي يوسف اعتبر السيد زيتوني أنه من الواجب التأمل في هذه المحطة التاريخية من الثورة الجزائرية مضيفا أن الشعبين الجزائري والتونسي قد أبديا موقفا مشتركا تميز بالكفاح والكرامة والشجاعة . وقال السيد زيتوني مذكرا بمقولة رئيس الجمهورية في هذا الصدد أن الجزائريين والتونسيين قد رسموا إحدى أعظم صور الأخوة والتضامن واللحمة بين الشعوب بحيث أثبتوا للعالم أن القوة والمتانة التي تربطهما كانت أقوى من وحشية المُحتَل . واعتبر أن ما ارتكبه الاستعمار الفرنسي منذ 61 سنة هو فعل انتقامي يعكس يأس المحتل من شجاعة المجاهدين الذين أعطوا دروسا في التنظيم والتنسيق خلال تضحيتهم في سبيل الوطن . كما تثبت هذه المجازر كذلك حسب السيد زيتوني أن الحدود والعوائق لم ولن تتمكن من فصل الشعبين اللذين برهنَ على قوة علاقتهما دمُ الأبرياء الذين استشهدوا في هذه القرية مضيفا أن هذه الأفعال قد غيرت مجرى الأمور وسمحت للشعوب المغاربية بتنسيق جهودها بشكل أفضل . وفي هذا الصدد دعا المسؤول الأول عن القطاع إلى مواصلة هذه اللحمة اليوم كما شدد عليه في مناسبات عديدة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة مذكرا بالرسالة التي حملها ميثاق السلم والمصالحة الوطنية. من جهته اعتبر السفير التونسي بالجزائر ناصر السعيد الذي حضر هذا الملتقى إلى جانب وزير الاتصال جمال كعوان أن البلدين يواجهان اليوم تحديات مشتركة إذ يجب على شعبيها أن يرفعوها كما فعلوا ذلك في الماضي مستدلا بالهجرة غير الشرعية ومكافحة الارهاب والتهريب والمناخ. كما أشاد السفير بتدشين مشروع ربط تونس بالغاز الجزائري واصفا ذلك بالجسر الذي يعزز العلاقات الأخوية والتاريخية والجغرافية التي تجمع الشعبين التونسي والجزائري .