الرئيس يدعو إلى تكثيف التعاون وتبادل الخبرات مع الأمريكيين بوغادي: نملك مؤهلات الشراكة مع الاقتصادات العالمية القوية س. إبراهيم دعا رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون بقصر المعارض بالجزائر العاصمة إلى تكثيف التعاون وتبادل الخبرات بين رجال الأعمال الجزائريين ونظرائهم الأمريكيين والاستفادة من التجربة الأمريكية في ميدان المؤسسات الناشئة. وخلال إشرافه على افتتاح الطبعة ال53 لمعرض الجزائر الدولي طاف رئيس الجمهورية بالجناح المخصص للولايات المتحدةالأمريكية (ضيف الشرف) مرفوقا بالسفيرة الأمريكية السيدة إليزابيت مور أوبين حيث تبادل أطراف الحديث مع مختلف المتعاملين الأمريكيين مبرزا أهمية التعاون وتبادل الخبرات بين رجال الأعمال الجزائريين ونظرائهم الأمريكيين في ميدان المؤسسات الناشئة. وأعلن بهذا الصدد عن تنظيم منتدى خاص بالمؤسسات الناشئة بالجزائر قريبا كما كشف عن السعي لفتح خط جوي بين الجزائر ونيويورك قبل نهاية السنة الجارية من أجل تسهيل عملية التواصل بين رجال الأعمال في البلدين. كما حث السيد تبون على تكثيف التعاون في المجال الفلاحي مؤكدا الانطلاق في تجسيد برنامج طموح جدا لاستصلاح الأراضي الصحراوية . ولدى توقفه عند جناح الشركة المصنعة لطائرات سي-130 تطرق رئيس الجمهورية إلى إمكانية اقتناء أو كراء طائرات إطفاء النيران مؤكدا أن الأمر مستعجل جدا ويمكن إتمام عملية الشراء حالا . وفضل الرئيس تبون أن تكون الطائرات المعنية مجهزة للقيام بعمليات الإطفاء باستعمال مياه البحر. كما أكد للشريك الأمريكي مواصلة العمل معا معتبرا أن العتاد الأمريكي الذي تسلمته الجزائر إلى حد الآن جيد من ناحية النوعية. وخلال زيارته للجناح الأمريكي استقبل الرئيس تبون سفيرة الولاياتالمتحدةالأمريكية السيدة اليزابيت مور أوبين بحضور مدير ديوان رئاسة الجمهورية السيد عبد العزيز خلف ووزير الصناعة السيد أحمد زغدار. كما طاف السيد تبون بالجناح المخصص للمؤسسات الوطنية بدءا بمديرية الصناعات العسكرية حيث حيا جهود المؤسسة العسكرية في رفع نسبة الإدماج مؤكدا على ضرورة مواصلة رفع هذا التحدي من خلال خلق مناولة على المستوى الوطني عن طريق إشراك أكبر عدد من الشركات الجزائرية إلى جانب التأسيس لشراكات مع المؤسسات الأجنبية لتطوير التصنيع على اعتبار أن الجزائر لديها إمكانية التسديد وينبغي المحافظة على مصداقيتها . وعرج السيد تبون على شركات وطنية مختصة في الصناعات الالكترونية والكهرومنزلية وأكد بذات المناسبة على ضرورة احترام معايير الجودة والأمان في الانتقال الطاقوي لتوفير منتوج يلبي حاجيات السوق الوطنية. وفي سياق ذي صلة أكد الخبير الاقتصادي بوغادي حمزة أن نقاط القوة في بناء الشراكة مع الاقتصادات العالمية بالنسبة للجزائر يتمثل في سمعتها وموثوقيتها إلى جانب سيرورة تعاملها مع القضايا الخارجية المتميزة باحترامها للهيئات الدولية المختلفة والتزامها بمساهماتها المالية والأدبية. كل هذه النقاط حسب السيد بوغادي الذي حل أمس الثلاثاء على برنامج ضيف الصباح للقناة الأولى للإذاعة الوطنيةتشكل أرضية صلبة تسمح للجزائر بالانطلاق في إقامة شراكات اقتصادية عالية المستوى مع الاقتصادات القوية ومنها القوة الاقتصادية الأولى في العالم وهي الولاياتالمتحدةالأمريكية خاصة مع وجود أكبر الوكالات التصنيفية والمكاتب الاستشارية في الاقتصاد بالولاياتالمتحدة إضافة إلى تميز هذا البلد بالاستثمارات الضخمة ذات النطاق الواسع في المجالات الحيوية مثل الفلاحة والزراعة. دعوة الرئيس للمستثمرين الأمريكيين لها مستنداتها خلال زيارته لجناح الولاياتالمتحدةالأمريكية ضيفة الشرف في الطبعة الثالثة والخمسين لمعرض الجزائر الدولي دعا رئيس الجمهورية المستثمرين الأمريكيين إلى الاستثمار في الجزائر خاصة في مجال الفلاحة والمؤسسات الناشئة. وهي الدعوة التي يرى بشأنها الخبير الاقتصادي حمزة بوغادي بأنها تستلزم ترجمة سريعة على الواقع ويكون ذلك بفتح قنوات الاتصال البيني بين رجال الأعمال الجزائريين والأمريكيين فالمعروف أن التعاون الرسمي يؤطر فقط لمثل هذه التعاملات ويبقى محدودا اذا ما لم ترافقه عملية التواصل والاحتكاك المباشر بين المعنيين وهم المتعاملون الاقتصاديون من كلا الجانبين. ويرى الخبير الاقتصادي بوغادي أن التعامل مع الاقتصادات القوية كالإقتصاد الإمريكي يتطلب إعادة النظر في بعض الصيغ التمويلية والاستثمارية ومواكبة التعاملات المستجدة على المستوى العالمي. المشروع الاقتصادي للجزائر بحاجة إلى تعريف إعلامي عالمي وتحدث الخبير الاقتصادي عن الحاجة الماسة إلى التسويق الإعلامي السريع للمشروع الاقتصادي الطموح الذي تبنته الجزائر الجديدة من خلال ملتقيات تعريفية كبرى وتحرك الديبلوماسية الجزائرية من خلال التمثيليات في الخارج لاستقطاب الاستثمارات الهامة في العالم وهي كثيرة وتبحث عن الفرصة.