بعد الاعتداءات الصهيونية الأخيرة على الأقصى اجتماع طارئ حول فلسطين بدعوة جزائرية * الفصائل الفلسطينية: توحيد الصفّ أصبح ضرورة مُلحّة س. إبراهيم دعا رئيس المجلس الشعبي الوطني ابراهيم بوغالي بصفته رئيسا لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى عقد اجتماع طارئ عن بعد للترويكا الرئاسية ولجنة فلسطين حسب ما أفاد به أمس الأحد بيان للمجلس. وأوضح نفس المصدر أن السيد بوغالي دعا إلى عقد هذا الاجتماع بالنظر إلى الوضع الطارئ الذي تشهده فلسطين لاسيما الاعتداءات السافرة الأخيرة لاحتلال الكيان الصهيوني على المسجد الأقصى مشيرا إلى أن الاجتماع سينعقد هذا الاثنين 10 أفريل 2023 على الساعة 10 صباحا . وأشار البيان إلى أن السيد بوغالي قام باتصالات ومكالمات هاتفية مع بعض رؤساء المجالس الأعضاء في الاتحاد بمن فيهم عضوي الترويكا حيث أكد على ضرورة دراسة هذه الانتهاكات الخطيرة ومضاعفاتها على حرمة الأماكن المقدسة وحق المسلمين في أداء شعائرهم الدينية في هذا الشهر الفضيل وهو الوضع الذي يستدعي عقد اجتماع طارئ لأخذ القرارات والتوصيات المناسبة يضيف البيان. في سياق ذي صلة أجمع ممثلون لمختلف الفصائل الفلسطينية في منتدى إذاعة الجزائر الدولية أمس الأحد أن توحيد الصف الفلسطيني أصبح ضرورة ملحة لمجابهة الكيان الصهيوني في ظل التصاعد المستمر لاعتداءاته السافرة خاصة في الآونة الأخيرة في حق مصلين أبرياء معتكفين في الأقصى الشريف. مؤكدين أن ما يحدث يعتبر اعتداء صارخا على قرارات الأممالمتحدة والتي تؤكد أن المسجد الأقصى إرثا إسلاميا خالصا. وفي هذا الصدد قال ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس بالجزائر الأستاذ محمد عثمان أبو البراء أنه منذ أزيد من سبع سنوات وعصابات وميليشيات المتطرفين الصهاينة تتعمد القيام بطقوسها الدينية فيما يسمى بعيد الفصح الذي يصادف مناسبات إسلامية بارزة متمثلة في شهر رمضان . كما أضاف أن هذه العصابات تريد أن تبعث رسالة محددة مفادها أن حصرية المسجد الأقصى للمسلمين لم تعد قائمة ويحاولون ترسيخ فكرة الهيكل في أذهان العرب والمسلمين والمجتمع الدولي . كما أردف أيضا أن ما يحدث حاليا يتناقض مع قرارات الأممالمتحدة التي تؤكد أن المسجد الأقصى إرثا إسلاميا خالصا ليس لليهود فيه أي حق وليس لديهم أي تاريخ أو سند تاريخي أو ديني يؤكد أحقيتهم في ممارسة طقوسهم في المسجد الأقصى . موضوع شائك ومعقّد في المقابل أشار أبو البراء أنه أمام ضعف وتراجع الصف العربي والإسلامي فإن هؤلاء المتطرفين يحاولون فرض واقع جديد من خلال حسم الصراع العربي الإسرائيلي عبر الملف الحساس والجوهري لهذه القضية وهو ملف القدس . وعليه فقد أكد المتحدث أنه أصبح من الضروري بدء القيادة الفلسطينية بمبادرات لتنفيذ بنود إعلان الجزائر لمجابهة الكيان الصهيوني . من جهته أشار المتحدث باسم حركة فتح الدكتور محمد سليم أن موضوع القضية الفلسطينية شائك ومعقد في نفس الوقت وأنه تجاوز منطقة الشرق الأوسط . مؤكدا ان الكيان الصهيوني كيان دخيل ومأجور جيء به من قبل الأوروبيين لكي يكون شوكة في قلب الأمة العربية كما أن الموقع الإستراتيجي لفلسطين جعلها مهمة لمصالح الغرب الذي يهدف إلى تقسيم الأمة العربية . كما اضاف أن المشكل ليس في الكيان الصهيوني بل في العرب الذين قبلوا بهذا الوضع خاصة وان فلسطين تعتبر أيقونة الأمة العربية والإسلامية . كما أردف المتحدث أنه رغم قوة الكيان الصهيوني الذي يلقى دعم الغرب عبر منع فرض العقوبات عليه إلا ان الفلسطينيين الذين يعتبرون أصحاب الأرض والقدس مصممون على مواصلة المسيرة لتحرير فلسطين مهما كانت الظروف . الكيان الصهيوني يعيش حالة رعب في سياق متصل أشار الدكتور محمد سليم إلى أن الكيان الصهيوني يعيش حالة رعب وانشقاقات خاصة بعد توحد جميع الفصائل الفلسطينية تحت راية واحدة في جميع المناطق . بدوره أشاد ممثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطينبالجزائر الأستاذ محمد الحمامي بالدعم الذي تقدمه الجزائر وعلى رأسها رئيس الجمهورية للشعب الفلسطيني ولقضيته العادلة حيث قال إن الإجرام الصهيوني متواصل منذ نشأة هذا الكيان ومع كل شهر رمضان تتكرر الاعتداءات على المسجد الأقصى وعلى قدسيته امام أعين المجتمع الدولي الذي يمارس ازدواجية المعايير. كما أضاف أن هذه الاعتداءات اليومية لم تعد تقتصر فقط على مدينة القدس الشريف بل على كل مدن الضفة الغربية . في سياق متصل أشار الحمامي إلى أن الكيان الصهيوني يتخبط في أزمات داخلية يحاول أن يصدرها على حساب الدم الفلسطيني . كما أوضح ان بيانات التنديد للأنظمة العربية لم تعد كافية وأنه أصبح مطلوب من العرب أن يتوحدوا ويوقفوا عربة التطبيع مع دعم الشعب الفلسطيني عبر إستراتيجية عربية متوجهة للمجتمع الدولي . أما الأستاذ علي أبو هلال ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فقد أكد أن المقدسات الفلسطينية مستهدفة من قبل الكيان الصهيوني القائم على أساس التصفية العرقية وإبادة الشعب الفلسطيني وتاريخه وان المسجد الأقصى على مدار الاحتلال الصهيوني لفلسطين تعرض إلى الكثير من محاولات المداهمة والتهويد . كما أضاف أن الوحدة الوطنية والفلسطينية أصبحت ضرورية من أجل السير قدما بالمشروع الذي تقدمت به الجزائر لمجابهة مشروع وبرنامج الكيان الصهيوني .