عادت ظاهرة الحرقة إلى المشهد من جديد بالعديد من الولايات الساحلية بالبلاد وذلك مند بداية فصل الصيف وذلك بفضل تزايد نشاط عصابات تهريب «الحراقة» عبر قوارب الموت إلى الضفة الأخرى من المتوسط انطلاقا من شواطئ العديد من الولايات الشرقية على غرار شواطئ ولايتي الطارف وعنابة مما يدعوا إلى ضرورة تشديد ملاحقة العصابات التي تغرر بالشباب وتدفعهم نحو مصير مجهول وتخلّف لوعة وأسى في نفوس أفراد عائلاتهم وعموم الجزائريين.وما يبين تكثيف (مافيا الحرقة) من نشاطها هو الملاحقة اليومية لحراس السواحل ومختلف الأسلاك الأمنية من شرطة ودرك لهذه العصابات التي لا تكل من المتابعات الأمنية ففي كل يوم تعلن وزارة الدفاع الوطني في بيان لها عن إحباط العديد من محاولات الهجرة غير الشرعية وأخرها ما أعلنت عنه أول أمس عن إحباط محاولات هجرة غير شرعية ل (35) شخصا على متن قوارب تقليدية الصنع بكل من شرشال وعنابة كما أعلنت وسائل إعلام إيطالية عن تمكن حراس خفر سواحل ايطاليا أول أمس الجمعة من إلقاء القبض على 17 حراق ينحدرون من ولاية عنابة كانوا قد أبحروا خلسة ليلة الخميس الفارط من أحد شواطئ الولاية ليلا بالاتجاه الأرخبيل السرديني .وفي آخر إحصائية سجلتها القوات البحرية وبخاصة قيادة حرس السواحل فقد تم تسجيل محاولة إحباط هجرة 460 مهاجرا غير شرعي وهذا خلال الستة أشهر الأولى من سنة 2018وإستنادا الى آخر الإحصائيات ومقارنة مع الستة أشهر الأولى للسنة الماضية فقد تم إحباط محاولة 616 مهاجرا غير شرعي وبالمقارنة ما بين ما تم تسجيله في نفس الفترة ما بين عامي 2017 و2018 فقد عرفت الهجرة غير الشرعية انخفاضا ب حوالي 156 حراقا. وبالرغم من التدابير والمجهودات الكبيرة التي تبدلها القوات الأمنية المختلفة للتصدي للظاهرة إلا أن مافيا تهريب الحراقة لا تزال تنشط في السر العديد من الأحياء وتعمل على تكثيف نشاطها بالرغم من تراجع الظاهرة مقارنة بالسنوات الفارطة وذلك ما أشارات إليه تقارير أمنية إيطالية.