تنبأ أمس، رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها، فارق قسنطيني، بأن حديث رئيس الجمهورية، عن »دعم المصالحة الوطنية« في كلمته بمناسبة تأديته اليمين الدستورية خطوة أولى نحو إقرار إجراءات جديدة خلال عهدته الرئاسية الجديدة،حيث توقع أن تكون هذه التدابير المرتقبة في مقام العفو الشامل. قدم رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها قراءته لمضمون خطاب رئيس الدولة خلال أدائه اليمين الدستورية،موضحا أن »القراءة السليمة لما ورد في كلمته المكتوبة لا يمكن أن يخرج عن سياق وجود نية لدى القاضي الأوّل في البلاد لأجل تعزيز مسار المصالحة الوطنية«، وأكد قسنطيني أن »حديث الرئيس بهذا الشكل وفي حدث وطني بهذا الحجم وفي توقيت كهذا يعني لا محالة أنه فكّر جيّدا في هذه الخطوة التي يعتزم الخوض فيها بعد قرابة العشر سنوات من المصادقة على ميثاق السلم والمصالحة الوطنية«. واعتبر فاروق قسنطيني أن الرئيس بوتفليقة ومن خلال النداء الجديد الذي وجهه إلى من اسماهم في خطابه ب»بقايا الإرهابيين الرافضين الانخراط في مسعى الدولة«، عكس وبوضوح إلتزامه بمسعى يده ممدودة إلى هؤلاء، مشيرا أن هذه الصورة هي »مؤشر قوي لتدابير أخرى في الأفق«، قبل أن يتابع بالقول، في تصريح لموقع »الحدث الجزائري«، »لا يجب أن ننسى بأن الفلسفة التي تقوم عليها المصالحة الوطنية هي عدم استثناء لأي طرف من تدابيرها، واليوم أعتقد أن كلام رئيس الدولة يسير ضمن هذا الاتجاه« ضمن خيار أكد رئيس اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الإنسان أنه كفيل بطي صفحة المأساة الوطنية نهائيا. وأكد قسنطيني أن الوقت أصبح مواتيا لاتخاذ »قرار جريء« بهذا الحجم، مضيفا بأنه وفي حال كان عزم رئيس الجمهورية جادا من أجل إقرار »العفو الشامل«، فإن هذا الإجراء الذي وصفه بالشجاع سيكون »قرارا سياسيا هاما وجريئا، ونحن من البداية لم نتردد في تزكية المسعى بكل قوة« بحسب قول قسنطيني الذي استند في سياق حديثه على تجارب العديد من الدول التي مرّت بتجربة شبيهة بالجزائر، والتي » انتهى بها المطاف إلى إقرار العفو الشامل«، معتبرا هذه الخطوة وغن تجسدت » في فائدة الجميع وفي فائدة المصلحة الوطنية قبل كل شيء«.