تم، اليوم، تنصيب القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية محمد بوعلاق رئيسا للاتحاد الكشفي للمغرب العربي، الذي تتواصل فعاليات مؤتمره الخامس تحت شعار "الكشفية... أخوة وتنمية" بفندق المرسى بسيدي فرج بالجزائر العاصمة، حيث شدد المشاركون على ضرورة إعادة تفعيل وبعث النشاط الكشفي المغاربي من أجل مواجهة التحديات التي تعرفها المنطقة في مختلف المجالات، وهو الأمر الذي يستدعي تجنيد الطاقات الشبانية لحماية الأوطان. وثمن القائد العام للكشافة الجزائرية الإسلامية، محمد بوعلاق في كلمته خلال المؤتمر الخامس للاتحاد الكشفي للمغرب العربي الذي حضرته عدة شخصيات وطنية ومشاركين من دول المغرب العربي وممثلين عن الكشافة التركية والبولونية، إعادة بعث الاتحاد الكشفي للمغرب العربي بعدما ظل راكدا عدة سنوات، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تعبر عن الإرادة الصادقة والعزيمة القوية من أجل انطلاقة جادة ومكملة لتضحيات القيادات التي وضعت لبناته الأولى، مضيفا أن الاتحاد الكشفي للمغرب العربي جزء لا يتجزأ من المنظمة الكشفية العربية كما أنه سيكون داعما لها في مسيرتها. وأضاف القائد العام أن الكشافة الجزائرية تدخل مرحلة جديدة وحيوية وهي تحتفل بالذكرى الثمانين لتأسيسها، مشددا على التزامها بإعطاء روح جديدة للإتحاد من خلال وضع عدة أولويات على رأسها دعم انبعاث هياكل الاتحاد وكذا التربية الكشفية وتنمية العضوية وغيرها، مؤكدا المستوى الكبير الذي وصل أليه التعاون مع هيئات ومؤسسات الدولة الرسمية وكذا فعاليات المجتمع المدني لحماية الشباب والمراهقين وإعادة إدماجهم. وعرج محمد بوعلاق في سياق حديثه على التحديات الكبيرة التي تعرفها المنطقة العربية بما في ذلك الإرهاب والجريمة المنظمة وتفشي تعاطي المخدرات والجريمة الالكترونية التي تستهدف الشباب وضرب استقرار الدول العربية، معربا عن تعاونه وتضامنه للتصدي لهذه الظواهر الخطيرة، كما هنأ جمعية الكشافة والمرشدات الفلسطينيات على العضوية الكاملة في المنظمة الكشفية العالمية. من جانبها عبرت وزيرة التضامن الوطني والأسرة مونية مسلم ممثلة للوزير الأول عبد المالك سلال عن الاهتمام البالغ الذي توليه القيادة العليا للبلاد للحركة الكشفية نظرا للدور الذي تلعبه في تربية الناشئة وحماية الشباب من مختلف الآفات، مضيفة أن الظروف والتحديات الصعبة التي يمر بها العالم العربي تستدعي تجنيد الطاقات الشبانية لحماية الأوطان وبالتالي تنشيط العمل الكشفي، مشيرة في ذات السياق إلى أن الكشافة الجزائرية كانت خزانا لا ينفذ من الشباب المشبع بالروح الوطنية إبان الثورة التحريرية. وثمنت الوزيرة إعادة تفعيل الاتحاد الذي من شأنه بعث النشاط الكشفي لحماية الشباب من مختلف مظاهر الانحراف والانحدار نحو المخدرات، داعية إلى التفكير في الخطوات الواجب اتخاذها لحماية هؤلاء، داعية إلى ضرورة مراجعة لوائح القوانين الأساسية للاتحاد الكشفي المغاربي لمنحه مزيدا من حرية الحركة وفعالية التدخل ويمكنه من التعاطي المثمر والتفاعل الجيد مع المعطيات السياسية والاجتماعية المستجدة على المستويات الدولية والإقليمية والوطنية، كما شددت على وجوب التوجه نحو تحضير المرحلة الجديدة للاتحاد من خلال مراجعة تركيبة هيئاته ولجانه وتكييف البرامج وفق الأهداف المسطرة والعمل تنسيق الموارد المشتركة والمقومات الجماعية ووضعها في خدمة الصالح العام. كما أكدت مونية مسلم الاهتمام الذي توليه السلطات العمومية في الجزائر للعمل بالتنسيق مع المجتمع المدني في القضايا الوطنية، والتي ترجمها العمل المشترك بينها وبين الكشافة الجزائرية من خلال برامج ميدانية جوارية ذات مصداقية ونجاعة. يوسف خداج رئيس اللجنة الكشفية العربي من جهته طرح في مداخلته خلال المؤتمر عدة تساؤلات استفسر من خلالها عن مصير العمل الكشفي العربي باعتباره يساهم في صناعة المستقبل، مشيرا إلى وجود إخفاقات لكن في نفس الوقت هناك تطور، داعيا إلى عدم الخروج عن المسار الطبيعي للعمل الكشفي وتفعيل مشاركة الشباب ناهيك عن تجديد المناهج. أما رشاد خرباشي الأمين العام للاتحاد العام الكشفي للمغرب العربي سابقا فتأسف لمحاولات ساسة المغرب العربي في إعادة بناءه والتي باءت بالفشل، وهو الأمر الذي يثقل كاهل الاتحاد الكشفي للمغرب العربي المطالب بالوحدة أكثر من أي وقت مضى على حد قوله، مضيفا أنه مطالب بمواجهة الصعوبات والتصدي للتطرف ومختلف المشاكل التي تهدد الشباب من خلال زرع ثقافة الأمل التي فقدها هؤلاء، مؤكدا أن الصعوبات الموجودة لن تقف أمام الأهداف المسطرة لدفع عجلة العمل الكشفي. كما تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر شهد تكريم عدة شخصيات حضرت لتتواصل اليوم الأشغال لليوم الثالث والأخير.