لم تمنع الأمطار الغزيرة أمس آلاف المواطنين بولاية عنابة من البقاء في الشوارع لساعات، تعبيرا عن تأييدهم للمترشح عبد العزيز بوتفليقة في الاستحقاق الرئاسي المرتقب الخميس المقبل، وخصت بونة بوتفليقة باحتفالية مميزة، امتزجت فيها طلقات البارود وهتافات المواطنين برنات البواخر والأغاني الوطنية، أعادت إلى الأذهان أفراح الجزائر في زمن مضى، وفي ولاية الطارف لم يختلف المشهد كثيرا، حيث احتفى الطارفيون على طريقتهم بالمترشح وأجمعوا على تمسكهم بخيار الاستمرارية. اختتم أمس المترشح عبد العزيز بوتفليقة حملته الانتخابية في الجزائر العميقة، وبنزوله أمس على ولايتي عنابة والطارف بأقصى الشرق الجزائري يكون بوتفليقة قد طاف ب30 ولاية برمج فيها تجمعات ونشاطات جوارية للتقرب من المواطنين والاستماع إلى انشغالاتهم، على أن ينشط غدا بالعاصمة تجمعا شعبيا كبيرا لولايات الوسط بالقاعة البيضاوية من المنتظر أن يكشف فيه بوتفليقة آخر أوراقه ومفاجآته الانتخابية. إلى ذلك، واصل بوتفليقة أمس حملته الانتخابية بالتوجه إلى أقصى الشرق الجزائر، حيث ضرب موعدا لمواطني بونة في اليوم ال17 من عمر الحملة الانتخابية، وكان مواطنو بونة في الموعد، ولم تمنعهم الأمطار الغزيرة من التوافد بقوة على ساحة الثورة ومنذ الساعات الأولى للصباح نساء وشباب وأطفالا وشيوخ ليحجزوا مكانا يمكنهم من رؤية المترشح، ولم لا مصافحته وتبادل الحديث معه. كانت الساعة تشير إلى الحادية عشر صباحا، كل شيء كان جاهزا لاستقبال المترشح، والمشهد في ساحة الثورة أعاد إلى الأذهان أفراح الجزائر في سنوات خلت، أغاني وطنية وثورية، طلقات البارود، هتافات الأنصار والمؤيدين، زغاريد النسوة، وأعلام وطنية عملاقة تغطي المباني التي تحيط بساحة الثورة والشوارع القريبة منها، كما أضفت الأمطار جمالا خاصا للمشهد وزادت من حماس الحضور الذين هتفوا باسم المترشح وأكدوا إصرارهم على الذهاب بقوة إلى صناديق الاقتراع الخميس المقبل، كما رفعوا العديد من الشعارات التي تعكس انجازات الرجل وفي مقدمتها مشروع المصالحة الوطنية، كما لفت الانتباه رايات عملاقة باللونين الأحمر والأبيض لفريق اتحاد عنابة كتب عليها عبارة "أنصار اتحاد عنابة يساندون المترشح عبد العزيز بوتفليقة"، وقبل دقائق قليلة من وصول المترشح ارتفعت أصوات رنات البواخر الراسية بميناء عنابة لتمتزج بطلقات البارود، وهو ما جعل ساحة الثورة وكل الأحياء القريبة منها تنتفض وتنادي بصوت واحد "بوتفليقة رئيسنا". وقد انطلق بوتفليقة من ساحة الثورة ليطوف بالشوارع المحيطة ويقترب من مستقبليه لتحيتهم والاستماع إلى انشغالاتهم عن قرب. وبعد ولاية عنابة، واصل المترشح عبد العزيز بوتفليقة جولته في شرق البلاد وتوجه إلى ولاية الطارف التي كان مواطنوها في انتظاره، ورغم رداءة الطقس فقد وجد موكب المترشح آلاف المواطنين الذين خرجوا بشكل تلقائي في البلديات والقرى الواقعة على الطريق الرابط بين عنابة والطارف ووقفوا لساعات طويلة لانتظار مرور الموكب لتحية المترشح والتعبير عن مساندته وتأييده. وفي ولاية الطارف كان في استقبال المترشح أعيان المنطقة، وتم توشيحه من قبل ممثلة الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات بوشاح يحمل شعار الاتحاد، نظير ما قدمه بوتفليقة في العهدتين المنقضيتين للمرأة ودفاعه المستميت عن حقوقها، قبل أن يمشي وسط أنصاره ومؤيديه الذين قدموا من مختلف البلديات والدوائر، تعبيرا عن تأييدهم للمترشح في الاستحقاق الرئاسي المقبل. ومثلما كان منتظرا، يختتم غدا المترشح عبد العزيز بوتفليقة حملته الانتخابية من الجزائر العاصمة بتجمع شعبي جهوي حاشد جاري التحضير له منذ أيام من قبل مديرية الحملة الانتخابية ومن المقرر أن يحضره أنصار المترشح ومؤيدوه في الولايات المجاورة، وسيكون التجمع الذي يحظى باهتمام إعلامي وطني ودولي فرصة يخرج فيها بوتفليقة آخر أوراقه الانتخابية.