وفهم ممثلو الوفد المغربي تصريحات الوزير الأول على أنها بوادر الانفراج الاقتصادي والتجاري بين البلدين ، وثمنّوا تصريحاته ، متفائلين بترجمتها إلى الواقع في حال التوصل إلى اتفاق مشترك ، وإعادة بعث مسار أشغال اللجنة العليا المشتركة التي توقفت لأسباب سياسية ، كما طالبوا بإعادة النظر في قضية فتح الحدود ، وربطوها بمسائل تجارية واقتصادية محضة. وقد أشاد ممثلو الوفد المغربي الذين التقيناهم على هامش معرض الجزائر الدولي ، بقصر المعارض ، الصنوبر البحري ، بمساعي الاتحاد المغاربي لرجال الأعمال ، الذي تلعب فيه الجزائر دورا رياديا ، من أجل إدماج اقتصاديات الدول المغاربية ، والتوصل إلى تكتل جهوي ، قادر على منافسة التكتلات الدولية ، لاسيما في ظل الأزمة العالمية التي تتطلب تكتلات مشتركة بين الدول لتجاوز حصار الأزمة ، وبناء اقتصاد موحد بين الدول المشتركة ، وذلك بدراسة فرص الاستثمار المتاحة من حيث تزويد كل دولة لصناعة دولة أخرى في نمط اقتصادي شبيه بصيغة المناولة الصناعية ، وكذا تداول السلع البينية ، ولما لا إقامة قاعدة صناعية تجمع الصناعات المحلية بالموازاة مع تنسيق الجهود بين المنتجين والدول من ناحية الموارد الأولية. كما يترقب المنتجون المغربيون ، لاسيما منهم الحرفيون ، برمجة لقاءات ثنائية مع نظرائهم من الجزائر ، لتبادل الخبرات ، وإعادة بعث مشاريع في الصناعات التقليدية ، تقوم على الزخرفة المستمدة من الدولة النوميدية ، حضارة البلدان المغاربية قديما ، في أمل منهم على أن تجتمع القوى الاقتصادية مغاربيا على نظام موحد يدمج مختلف القوانين التجارية والأنشطة الصناعية في تكتل جهوي تنافسي ، كما ترغب المؤسسات المغربية في كسب حصص تسويقية أو استثمارية من البرنامج الخماسي للجزائر ، والذي تضخ له الدولة 286 مليار دولار ، حسب تصريحات الوزير الأول أحمد أويحيى ، الذي شدد اللهجة هذه المرة ، على أن الجزائر لا ترغب في استيراد المنتجات من الخارج بهذه الأموال ، بل يجب استثمارها محليا ، ومضاعفة نشاط التصدير ، لرفع حجم الدخل الخام.