أدانت، أواخر الأسبوع الماضي، محكمة الجنح بأم البواقي شخصين يتراوح سنهما بين 23 و25 سنة مقيمين بقصر الصبيحي بعقوبة عام حبسًا نافذًا لاقترافهما جرم السرقة الموصوفة والتعدي على الآثار تفاصيل هذه القضية التي عالجتها فرقة الدرك الوطني الإقليمية بقصر الصبيحي تعود إلى أواخر العام الماضي عندما كان عناصر الدرك الوطني في دورية عادية، حيث لفت انتباهها وجود شخصين بالقرب من الموقع الأثري يحملان بعض الأشياء والأغراض المشبوهة، وعند ملاحظتهما لعناصر الدرك حاولا الفرار بالتسلل إلى داخل الغابة وبعد مطاردتهما ألقي عليهما القبض وبحوزتهما كمية معتبرة من السياج تقدر بنحو 80 مترًا. وبعد استرجاع المسروقات اقتيد الفاعلان إلى مقر الفرقة التي أنجز لهما ملفا جزائيا قدما على إثره أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة أم البواقي الذي أحال الملف على مكتب قاضي التحقيق. هذا الأخير وبعد التحقيق معهما وجّه لهما التهمة المذكورة آنفًا والتي بموجبها أمر بإيداعهما الحبس المؤقت إلى حين المحاكمة التي تمت منذ أيام قليلة، حيث أقر المتهمان بالجرم المنسوب إليهما، ملتمسين من هيئة المحكمة العفو عنهما في حين طالب ممثل الحق العام بتطبيق القانون. وللإشارة، فإن الموقع الأثري قاديبوفالا الكائن فوق ضفاف الغابة الحضرية يتكون من كهوف عجيبة ومغارات وقصور كلها تشهد على تعاقب الحضارات بالمنطقة أضحى في الآونة الأخيرة وكرًا للفساد وللمنحرفين وفضاء مناسبًا لممارسة الرذيلة والشذوذ، بفعل الإهمال الذي طاله من قبل الجهات المعنية بالرغم من استهلاكه لأموال طائلة قصد تهيئته.