هم كثيرون ليس بالعشرات بل بالمئات زهور متفتحة فقدت لونها مبكرا، أطفال القرى النائية والمداشر بسكيكدة لايعرفون عن الفاتح جوان شيئا فرغم أجسادهم الصغيرة لكن كتبت لهم متاعب كبيرة فرضها عليه الفقر، الحرمان وجهل الآباء هل نفس الحال من شرق الولاية إلى غربها تختلف فقط في شدة المعاناة وقفت عليها الفجر في زيارتها للعديد من المناطق على غرار مداشر كركرة ورمضان جمال غرب ووسط الولاية والسبت وبن عزوز شرقيها اطفال بطول المسطرة بفيرمة ”القريمة” يشترون الموت على حافة الطرقات شيماء رميسة وجابر أطفال بطول المسطرة المدرسية يعاشرون حافة الطريق الوطني رقم 3 الرابط بين ولايتي قسنطينة وسكيكدة ينحدرون من فيرمة قريمة برمضان جمال بأجسامهم الهزيلة في العطل الأسبوعية والسنوية يجلسون على الحجارة وامامهم بضع بيضات لدجاج الخم ولترات من حليب البقر تحت اشعة الشمس الحارقة يبتعدون عن الطريق كلما مرت الشاحنات الكبيرة خوفا منها لمرورها بسرعة كبيرة تخلف ورائها الاتربة والدخان وعند اقترابنا منهم أراد كل واحد منهم ان يبيع سلعته أولا أي تعرفنا على أسمائهم وتبين أنهم أقارب بعثهم آبائهم لبيع البيض والحليب بدون مبالاة واضعين حياة أطفالهم على حافة الطريق تعرض مع ما يعرضونه من منتوجات. شيماء، رميسة وجابر اكدوا انهم لايغادرون المكان حتى يبيعون كل البيض والحليب وان بقوا إلى مغيب الشمس. وأخرون في السبت يمارسون ”المراطون” للالتحاق بالدراسة انتقلنا إلى شرق الولاية على مسافة 23 كم بالضبط في بلدية السبت أين وقفنا عل حقيقة أخرى مرة في حق أطفالنا أين يقطع العشرات من أطفال المداشر بمنطقة المحجرة أزيد عن ثلاث كلومترات على مستوى الطريق الولائي رقم 06 في شطره الرابط البلدية بنظيرتها عزابة للالتحاق بمقاعد الدراسة يكابدون ثقل المحفظة التي يفوق وزنها أوزانهم الصغيرة تحت أشعة الشمس الحارقة مع نهاية السنة الدراسية والبرد القارس في الشتاء الذي لايتحمله الكبار داخل المنازل. خاصة أطفال المرحلة الابتدائية الذين يلتحقون بمدرسة الشهيد غربي حسين بالسبت مركز. ظلت سنوات طويلة بدون تدفئة يصل لها الأطفال كالصيصان المجمدة اين تهرب الدراسة من الباب والتركيز من النافذة. في ظل غياب النقل المدرسي بالمنطقة الذي تملصت مديرية التربية من مسؤولتها في هذا الموضوع. وقالت في وقت سابق ممثلة في امينها العام” للفجر” ان النقل المدرسي من شان البلدية هي المسؤولة عنه هذه الاخيرة تحججت بنقص الحافلات المخصصة لذلك، أين تقوم بنقل تلاميذ المتوسطات والثانوية القادرين على التنقل بوسائل متعددة على عكس أطفال لاتتعدى أعمارهم ال 11 سنة رغم ان الولاية تزود البلدية في العديد من المناسبات بالحافلات المخصصة للنقل المدرسي ليبقى الأطفال هناك الضحية الوحيدة امام لامبالاة الجهات المعنية. اطفال بعمر الزهور يشاركون أمهاتهم في الفلاحة ببن عزوز باتجاهنا الى اقصى شرق الولاية على بعد كلومترات عن بلدية بن عزوز وبالضبط بمنطقة ”الطبيقة” وجدنا أطفال بعمر الزهور في الحقول يرافقون أمهاتهم لفلاحة الأرض، رفضوا الحديث معنا في هذا الموضوع. وقالوا إن ذلك أمر يخصهم أمام جهل أمهاتهم بخطر تعرض اطفالهن لضربات الشمس المميتة ولسعات الحشرات الضارة.أين يفضل الكثيرون منهم قضاء اوقاتهم في الحقول والبساتين على التوجه إلى أماكن الترفيه والتمتع بزرقة البحر في شواطئ قرباز المحاذية لها، وحسب ماعلمنا ان الكثير من الامهات يصطحبن ابنائهن بضغط من أزواجهن وخوفا منهم خاصة وان الارض مورد رزقهم الوحيد. أطفال يفقدون أطرافهم في انفجار الألغام بكركرة عند رعي الغنم يزداد الأمر مأساة عند غرب الولاية ببلدية كركرة التي صنفت الأولى من حيث ضحايا الألغام من الأطفال الذي لاتتجاوز أعمارهم ال16 أين تعرضوا لانفجار الألغام قامت الجماعات الإرهابية بوضعها بالجبال المرابطة للمنطقة عند رعي الغنم أين فقد الكثير منهم ارجلهم واخرون ايديهم آخرها الصائفة الماضية اي تم بتر رجل طفل وابن عمه في غابة الكلومتر ال19 على اثر انفجار قنلبة تقليدية عندما كانوا يرعون البقر بالغابة. وهم نفي ما يعانيه أطفال مداشر أم الطوب على غرار اولاد سليمان وبني قدريسن المعروفة بكثرة الألغام فيها رقم ان القوات المختصة في الجيش الوطني قامت السنتين الاخيرتين بتفجير الألغام المزروعة بجبال ام الطوب التي فاق 16 الف. وهو ماتطلب من الاباء والامهات منع اطفالهم من التوجه للرعي الغنم ومساعدتهم على الالتحاق بالدراسة وضمان لهم مستقبل اكثر أمانا بعيدا عن الألغام.