* عرض فيلم وثائقي عن حياة الرجل تعددت الشهادات ولكنها صبت في خانة واحدة، اجتمع الكل على أن الجزائر امتلكت مخرجا ومجاهدا ومناضلا ورجلا ملتزما صاحب قضية، اتسم طيلة حياته بالبساطة وحسن معاملته للكل، أجاد عمله وقدم روائع للسينما الجزائرية، أعماله لا تزال خالدة ويذكرها كل الجزائريين الكبير قبل الصغير، واستطاع أن يمثل الجزائر في أكبر المهرجانات السينمائية العالمية. الفيلم الوثائقي عن حياة المخرج الجزائري الراحل عمار العسكري ومن إخراج أعمر رابية، عرض أمس بدار الثقافة محمد بوضياف بعنابة بحضور عدد من الممثلين وأعضاء جمعية أضواء التي أسسها عمار العسكري، ناهيك عن حضور عائلة الراحل. جمع المخرج أعمر رابية مجموعة من الشهادات لمن عرفوا المجاهد عمار العسكري، يتقدمهم شخصيات كبيرة في الدولة الجزائرية منهم وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية عبد القادر مساهل، ووزير الثقافة عز الدين ميهوبي الذي قال بأن عمار العسكري واحد من الذين صنعوا هذا الوطن وكل أعماله تتسم بالصدق لأنه رجل يؤمن بالقضية وبفضله تعلق الجزائريون بالسينما. الوزير عبد القادر مساهل لم يتمالك دموعه وهو يتحدث عن عمار العسكري الذي وصفه بالرجل المبدع والفنان والذي استطاع ربط السياسة والجمال، مضيفا بأن العسكري صديق له وتعرف عليه لما كان صحفيا في جريدة الجمهورية، واكتشف بأنه يحب الوطن ويدرك بأن الجزائر أعطت الكثير من الرجال العظماء. نقل المخرج كذلك شهادة المخرج محمد حازورلي الذي بكى هو الآخر موضحا: ”الحديث صعب عن هذا الرجل العظيم، لقد جعل السينما الجزائرية تطل على العالم، فهو دائما حاضر معنا ببساطته وبحبه للناس”. الممثل حسان بن زيراري الذي مثل في فيلم ”دورية نحو الشرق” عاد ليشارك في هذا الفيلم الوثائقي ويترك شهادته في المخرج الكبير عمار العسكري، حيث قال بأنه يملك طريقة خاصة في إدارة الممثل، ووصل به الأمر لإخضاعنا إلى التدريب مع فرقة من القوات الخاصة الجزائرية، وبفضل هذه المعاملة نجح الفيلم”. ”عمار العسكري صاحب القضية” هكذا وصفه الوزير السابق لمين بشيشي، في حفل تكريمي للمخرج بمقر جمعية أضواء وحضره العديد من الفنانين، نقلت شهاداتهم داخل الفيلم منهم بهية راشدي، شافية بوذراع، أحمد راشدي، محمد عجايمي وغيرهم. الفيلم الوثائقي احتوى على مقتطفات من أفلام عمار العسكري مثل ”المفيد”، ”دورية نحو الشرق” و”زهرة اللوتس” وكلها أفلام تحمل بين طياتها قضية معينة ما يؤكد مواقف الرجل والتزامه بالقضية. وفي تصريح لزوجة المخرج عمار العسكري قالت فيه بأن زوجها عملاق في السينما الجزائرية وقدم الثورة الجزائرية للجيل الحالي بطريقته الخاصة، وهو من قال أن شعبا بدون ثقافة لا يملك حاضرا ولا مستقبلا، مضيفة بأن عمار العسكري صاحب مبادئ وثوري كبير والتحق بالثورة وعمره لا يتعدى ال 14 سنة، ناضل في سبيل الثقافة الجزائرية، ورغم مرضه إلا أنه بقي واقفا حتى النهاية ورحل بهدوء مثل الأبطال، ويبقى دائما حيا في ذاكرتنا الجماعية ومن لا يعرف عمار العسكري لا يعرف الجزائر.