أطلقت مؤسسة التلفزيون الوطني الجزائري، يوم 12 مارس الجاري، حصة ثقافية جديدة، تحمل عنوان ”دي زاد كوميدي شو”، تُبث يوميا على القنوات الثلاث للتلفزيون الجزائري. ويعتبر ”دي زاد كوميدي شو” برنامجا تلفزيونيا يهدف إلى اكتشاف مواهب جديدة للكوميديا الجزائرية، تحت شعار ضحكني إذا قدرت”، ينشطه فنانين شباب، على غرار لجنة التحكيم المتكونة من محمد خساني رفقة الفنان كمال عبيدات وعبد القادر دريو ونسيم حدوش، بالإضافة إلى مهمة التنشيط الفكاهي التي أوكلت إلى رضوان ومونية المعروفة بنعناعة، ويتنقل مع الحصة فريق عمل مختص يتشكل من شباب يرافقها عبر مختلف المدن الجزائرية، حيث يتم تنظيم تجارب أداء في الكوميديا، وانتقاء أبرز المترشحين في فن الكوميديا والتمثيل. وبث التلفزيون الجزائري إلى حد الساعة، 7 حلقات، حيث توجه الفريق الكوميدي ”دي زاد كوميدي شو” إلى ولايات كل من الجزائر العاصمة والتي كانت أولى محطات الحصة الثقافية، بحيث تم بث حلقتين شاركت فيها مختلف الأعمار، لتُبث الحلقة الموالية من ولاية بجاية، وتتبعها الحصة الرابعة من مدينة سطيف، وجاءت الحلقة الخامسة والسادسة من ولاية قسنطينة، كما صورت الحلقة السابعة للبرنامج من مدينة عنابة، وهذا في انتظار تنقل البرنامج إلى مدن وولايات أخرى. واستقطب البرنامج الجديد إلى حد الساعة شبابا جزائريا واعدا ومحبا لفن التمثيل والكوميديا، تقدم للمشاركة وإبراز مواهبه في الكوميديا، بحيث شارك في الجزء الأول للحصة حوالي 400 شاب تقربوا لنيل فرصة عبر برنامج ”دي زاد كوميدي شو ”، من بينهم فنانون معروفون في الساحة الفنية الجزائرية وآخرون شباب واعد، وتم اختيار 24 مترشحا، لتختتم مرحلة الانتقاء على 14 وجها فكاهيا، ويعيب على لجنة التحكيم الطريقة التي تنتقد بها المشاركين، بحيث نلمس تكبرا وأيضا عدم احترافية من طرف لجنة التحكيم في طريقة الحكم والتعامل مع الممثلين الشباب. واستغرب العديد من المتتبعين للبرنامج عدم اختيار أسماء ثقيلة في الساحة الفنية، ووجوه مختصة في عالم المسرح والكوميديا تزخر بتجربة كبيرة، يُمكن برنامج ”دي زاد كوميدي شو” من كسب صبغة أكثر احترافية وأيضا راقية من جانب المستوى، ويتساءل الكثير عن كيفية الاعتماد على لجنة تحكيم جد شابة ولا تتمتع بتجربة مسرحية وتمثيلية جد كبيرة مثلما هي مسيرة أمثال كمال بوعكاز وصويلح وخالتي بوعلام وآخرين، فصحيح أن الشباب أبانوا عن إمكانات جيدة في التمثيل والكوميديا على غرار الفنانين محمد خساني وكمال عبيدات، اللذين تخرجا من حصة قهوة الڤوسطو، وعرفهم الجمهور الجزائري بعدها في حصص وبرامج فكاهية بين سنوات 2012 و2016، إلا أن ذلك لا يكفي حسب بعض التعليقات وآراء فنانين جزائريين، لإعطاء البرنامج صبغة كبيرة تلتحق في مستوى الكوميديا بالعالمية. وكان مخرجو الحصة الفكاهية، شركة ”نوت فوند”، قد كشفوا عن استعمال تقنيات متطورة بفضل إمكانيات معتبرة تم رصدها خصيصا لهذا البرنامج، إلا أنه وعبر الحلقات السبع المبثة، غابت التقنيات المتطورة، ويمكن للمشاهد أن يلاحظ ديكور ونموذج برنامج ”دي زاد كوميدي شو” والذي يشبه البرنامج الجزائري الآخر ”ألحان وشباب”، بحيث يخلو من الأصلية في الإبداع الخاص بديكور الحصة، فيلاحظ المتتبع ديكورا بسيطا يعتمد على بعض الأكسسوارات وإلى إضاءة يمكن اعتبارها جيدة، كما يشبه البرنامج في نموذجه التصويري والإخراجي بعض البرامج الأجنبية المعروفة ”the voice”، بحيث تم تقليدها في بعض الجوانب. ونشير أن البرنامج الجديد الذي يبث على القناة التلفزيونية الجزائرية كان سيتم بثه على قناة الشروق، إلا أن مخرج البرنامج وشركة نوت فوند لم تتفق مع القناة الخاصة بسبب مستحقات مالية كبيرة، فتم توجيه البرنامج إلى التلفزيون العمومي، والذي عوض ب”دي زاد كوميدي شو” البرنامج الجزائري المعروف ”ألحان وشباب” الذي انطلق في منتصف الثمانينات واستمر على مدار 35 سنة.