أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، تمسك الدول الأربع بمطالبها لحل الأزمة مع الدوحة، مبرزا أن حل الصراع الخليجي القطري يكمن في ضرورة تنفيذ الدولة المعزولة لقائمة المطالب الثلاثة عشر التي قُدمت إليها، وذلك خلال استقباله موفدين من وزارة الخارجية الأمريكية لبحث سبل حل الأزمة. استقبل وزير الخارجية المصري سامح شكري، أول أمس، موفدين من وزارة الخارجية الأمريكية لبحث تطورات الأزمة في الخليج وسبل حلها، بحسب بيان للمتحدث باسم الوزارة. وأفاد البيان بأن الوزير سامح شكري التقى الجنرال المتقاعد أنتوني زيني، وتيم ليندركينغ نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الخليج والوفد المرافق، حيث يقوم الوفد بجولة تشمل عددا من الدول العربية. وطرح شكري خلال اللقاء، وفقا للبيان، كافة الشواغل المصرية حيال استمرار الدور السلبي الذي تقوم به قطر في رعاية الإرهاب والتطرف عبر توفير التمويل والملاذ الآمن للإرهابيين ونشر خطاب الكراهية والتحريض. وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعت في الخامس من جوان الماضي علاقاتها بقطر وفرضت عليها عقوبات اقتصادية على خلفية اتهامها بدعم الإرهاب، وتقدمت الدول الأربع بمجموعة من المطالب لإعادة العلاقات مع قطر، بينها دعوتها إلى تخفيض العلاقات مع إيران وإغلاق قناة ”الجزيرة”، وقدمت قطر ردها الرسمي على المطالب إلى الكويت التي تتوسط بين أطراف الأزمة، واعتبرته الدول المقاطعة ”سلبيا”، متعهدة باتخاذ خطوات جديدة بحق قطر. لكن الدوحة التي تستقبل أكبر قاعدة جوية أمريكية في الشرق الأوسط ترفض الرضوخ لضغوط الدول الأربع، وتعمل على مقاومة محاولات محاصرتها عبر عقد صفقات اقتصادية وعسكرية مع دول كبرى وشركات عالمية. وأكد شكري أن حل الأزمة يكمن في ضرورة تنفيذ قطر قائمة المطالب الثلاثة عشر التي قُدمت إليها والالتزام بالمبادئ الستة الحاكمة لها، والتي تتسق مع القانون الدولي. وقررت مصر فرض تأشيرة دخول مسبقة على القطريين الراغبين في السفر إليها اعتبارا من 20 جويلية الماضي، يتم استخراجها من السفارات المصرية في الخارج. ”إيكاو” تتخذ موقفا محايدا في شكوى قطر الجوية ضد دول المقاطعة أقر مجلس المنظمة الدولية للطيران المدني ”إيكاو” بوجود مسائل سياسية ينبغي على قطر والدول الخليجية معالجتها في المحافل الدولية، بعيدا عن المنظمة، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية. جاء ذلك بعدما تقدمت قطر بشكوى تجاه السعودية والإمارات والبحرين ومصر لإغلاق هذه الدول الأجواء في وجه الطائرات المملوكة أو المسجلة في قطر. وذكر ”إيكاو” في بيانه بحسب ”واس” أنه ”أحيط علما بفحوى الشكوى القطرية، وبرد الدول المعنية عليها، واستمع إلى الأمانة العامة بشأن تدفق الحركة فوق المياه الدولية، وأقر المجلس بوجود مسائل سياسية ينبغي على الدول المعنية معالجتها في المحافل الدولية المناسبة بعيدا عن منظمة ”إيكاو”. من جهته، وصف عبدالحكيم التميمي، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، رد ”إيكاو” على الشكوى بأنه يثبت حيادية المنظمة، مؤكدا على أن أجواء المملكة السيادية لا تزال مغلقة أمام الطائرات المسجلة في قطر، موضحا أن هذه القرارات تؤكد حيادية المنظمة وتمسكها بدورها الذي أسست من أجله، وهو الحفاظ على سلامة الطيران المدني في جميع أنحاء العالم. وفيما يتعلق بمسألة ممرات الطوارئ، قال ”إن أعضاء المجلس أثنوا على الخطوات التي قامت بها الدول الأربع من فتح مسارات طوارئ جديدة تساعد في إنسيابية الحركة الجوية فوق أعالي البحار، وأن ممرات الطوارئ هي ممرات مؤقتة يتم تأسيسها في الحالات الاستثنائية وعند ارتفاع الحركة الجوية في منطقة محدودة المساحة”.