يشارك إعلاميون ومراسلون صحفيون وجمعيات فاعلة بتمنراست في ورشة تكوينية حول التنوع البيولوجي والتراث الثقافي التي انطلقت يوم الأحد بالديوان الوطني للحظيرة الثقافية للأهڤار. وتهدف هذه الورشة التكوينية التي تندرج ضمن نشاطات الاتصال المرتبطة بمشروع المحافظة على التنوع البيولوجي ذو الأهمية العالمية والاستعمال المستدام لخدمات الأنظمة البيئية في الحظائر الثقافية بالجزائر إلى تعزيز المعارف لدى الإعلاميين والجمعيات الناشطة في مجال حماية وتثمين التراث البيئي والثقافي، حسب ما أوضح مسؤولو المشروع. وتسمح الورشة بتمكينهم من المعارف الأساسية وتوجيه خياراتهم بشأن حماية التراث البيئي والثقافي والمساهمة أيضا في إدراك المسؤولية الفردية والجماعية في مجال تسيير الموارد البيئية والثقافية، مثلما ذكر مدير الحظيرة الثقافية بالأهڤار، محمود أمرزاغ. ويشرف على تأطير هذه الورشة التي تتواصل على مدار أربعة أيام مختصون في مجالات التراث الثقافي والحماية والتثمين وعلوم البيئة والتنوع البيولوجي والإعلام والاتصال، كما ذكر من جهته المنسق الوطني للمشروع. وتتضمن أشغالها دروسا نظرية وأعمال تطبيقية حول مقاييس تتعلق بآليات تسيير الدواوين الوطنية للحظائر الثقافية وفق الإطار القانوني المنظم لها والمبادئ الأساسية للإطار التنظيمي لعمليات الحماية والتثمين، إلى جانب العلاقات التفاعلية للإنسان والبيئة حول التنوع البيولوجي ودور الاتصال في حماية التنوع البيولوجي، حسبما أضاف عبد القادر راشدي. كما ستكون الفرصة للمشاركين للاستفادة من مداخلات أكاديمية من قبل مختصين في مجالات مختلفة ذات صلة مباشرة بالمحاور الكبرى لهذه الورشة التكوينية، يضيف المتحدث ذاته. ويسعى المشرفون على هذه الورشة التكوينية إلى إرساء قواعد بخصوص نشر المعلومات المتعلقة بالتنوع البيولوجي وأيضا توسيع المصطلحات العلمية ومنظومة العمل لدى الجهات المعنية. وسيتم بالمناسبة تشكيل شبكة للمراسلين الصحفيين لحماية التراث الثقافي، على أن يتم إشراك هذه الشبكة في نشاطات الاتصال الخاصة بالمشروع مع العمل على تقاسم الأعمال الصحفية المنجزة في هذا المجال عبر شبكات التواصل الاجتماعي لضمان استفادة أوسع منها، حسب المنظمين. واستحسن الحضور من الإعلاميين وممثلي الجمعيات هذه المبادرة التكوينية، مبرزين أهمية مثل هذه اللقاءات التكوينية التي تساعد على معرفة الأبعاد الحقيقية لمدى مساهمتهم في إنجاح هذا المشروع، وأيضا من حيث إثراء معارفهم فيما يخص حماية البيئة والتراث الثقافي بالحظائر الثقافية. للإشارة، فإن مشروع المحافظة على التنوع البيولوجي والاستغلال المستدام لخدمات الأنظمة البيئية بالحظائر الثقافية بالجزائر هو مشروع مشترك بين الجزائر وصندوق البيئة العالمي ممثلا في برنامج الأممالمتحدة الإنمائي. ويرمي هذا المشروع إلى حماية التراث الطبيعي والثقافي طبقا لمبادئ وأهداف الاتفاقية الأممية حول التنوع البيولوجي، كما يهدف أيضا إلى دعم قدرات الحظائر الثقافية الخمس بالجزائر.