تحادث وزير الشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل، أول امس، في هلسنكي، مع نظيره الفنلندي، تيمو سويني، في إطار الزيارة التي يقوم بها الى هذا البلد. وتمحور اللقاء حول العلاقات الثنائية والسبل والوسائل الكفيلة بتعزيزها لفائدة البلدين والشعبين. وأعرب الوزيران عن ارتياحهما لعلاقات الصداقة والتعاون التقليدية القائمة بين البلدين، مجددين التأكيد على التزامهما بالعمل سويا على اضفاء دينامكية جديدة على العلاقات الجزائرية - الفنلندية. كما تبادل مساهل وسويني وجهات النظر والتحليل للوضع السائد في منطقتي البلدين. وفي هذا الصدد، ركزا الوزيران على أهمية تكريس تعاون أكبر بين القارتين الافريقية والأوروبية عشية استحقاقات هامة، على غرار الاجتماع الوزاري الاتحاد الافريقي - الاتحاد الأوروبي ببروكسل وتحسبا لتولي فنلندا للرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي خلال السنة الجارية. كما تطرق الطرفان إلى التحديات الشاملة على غرار التغيرات المناخية والهجرة غير الشرعية والتهديد الارهابي وهي المسائل التي تحظى بتطابق في التقدير وبإرادة مشتركة في العمل سويا معا على احتوائها. واستعرض رئيس الديبلوماسية الجزائرية أيضا المبادئ التي تقوم عليها السياسة الخارجية للجزائر، لاسيما المعاملة على قدم المساواة وعدم التدخل وتمكين الأطراف المعنية من تولي زمام الأمور في مسارات التسوية وهي مبادئ نوه بها سويني، مشيرا إلى أن بلده يشاطر هذه المقاربة وسيواصل التشاور السياسي مع الجزائر حول كافة المسائل ذات الاهتمام المشترك. في ختام المحادثات، وقع الوزيران على اتفاقات تعاون من شأنها أن تعزز الإطار القانوني القائم بين البلدين. وتحادث وزير الشؤون الخارجية مع أعضاء لجنة الشؤون الخارجية للبرلمان الفنلندي التي يترأسها الوزير الأول السابق، ماتي فانهانن، وذلك في إطار زيارته إلى فنلندا. وتناول اللقاء العلاقات الثنائية وكذا السبل والوسائل الكفيلة بإعطاء ديناميكية جديدة للتعاون الجزائري - الفنلندي وكذا دور برلماني ونواب البلدين في تطوير التبادلات بين البلدين. في إطار زيارته إلى فنلندا والتي تصادف العيد الوطني يناير ، قاسم وزير الشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل، أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بفنلندا هذا الاحتفال. وخلال هذا اللقاء، أكد وزير الشؤون الخارجية أن الاحتفال بالعيد الوطني يناير يندرج في إطار استعادة الهوية الوطنية بجميع مكوناتها الإسلامية والعربية والأمازيغية، مذكرا في هذا الصدد بقرار رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، القاضي بترسيم رأس السنة الأمازيغية وجعلها يوم عطلة مدفوعة الأجر. وأضاف الوزير أن هذا القرار يعزز الوحدة والاستقرار الوطنيين في وقت يواجه فيه بلدنا العديد من التحديات.