تحتفل الأسرة الفنية الجزائرية بيومها الوطني المصادف للثامن جوان من كل سنة بعد أن قطعت أشواطا في مسيرة نضالها الرامي إلى حصولها على حقوقها الاجتماعية والمهنية. وقد خصصت وزارة الثقافة بالمناسبة جائزة رئيس الجمهورية علي معاشي للمبدعين الشباب، حيث تم تسليمها عشية أمس بالمسرح الوطني محي الدين باش طرزي. ويصادف اليوم الوطني للفنان ذكرى اغتيال الموسيقار الكبير علي معاشي على يد جيش الاحتلال الفرنسي في الثامن جوان من سنة 1958، وفي هذا الصدد يقول الموسيقار قويدر بوزيان إن الفنان علي معاشي قد أعتقل من طرف السلطات الفرنسية بتهمة تحريض الشعب الجزائري ضدهم بواسطة أغانيه و على إثرها أخذ إلى ساحة كارنو ساحة الشهداء حاليا بمدينة تيارت و تم شنقه على مرأى ومسمع الجميع لبث الرعب في نفوسهم، وقد استشهد علي معاشي عن عمر يناهز 31 سنة وتقديرا للفنان الجزائري، تم تنصيب المجلس الوطني للفنون والآداب وهي مؤسسة تقدم بطاقة الفنان برئاسة الباحث في التراث الموسيقي عبد القادر بن دعماش. و انشأ هذا المجلس المتكون من 13 عضوا بموجب مرسوم تنفيذي صدر في 2011 ونصب في 04 أفريل سنة 2012 حيث يسهر المجلس على الحماية المعنوية والاجتماعية للفنان ويشارك بآرائه واقتراحاته وتوصياته لتحديد سياسة تهدف إلى ترقية المصالح المهنية والاجتماعية للفنانين. ومن ضمن أعضائه الممثلة القديرة بهية راشدي، التي أوضحت أن المجلس درس ووافق على ملف الضمان الاجتماعي للفنان وتليه البطاقة المهنية إضافة إلى ملفات أخرى من جهتهم، رحب القائمون على المجلس الوطني للفنون و الآداب بقرار المصادقة على قانون التغطية الاجتماعية للفنانين و المؤلفين خلال مجلس الوزراء المنعقد مطلع السنة الجارية ووصف بالقرار التاريخي في مسار الفن في الجزائر و هو مكسب لجميع الفنانين. وفي هذا الشأن، أشار بن دعماش في حديث خص به برنامج ضيف التحرير بالإذاعة الثقافية شهر جانفي الماضي إن القرار المتخذ من طرف الحكومة مطابق مع حرية الفنان الجزائري الذي يختلف مع طبيعة العامل الإداري. وفيما يخص الضرائب، دعا بن دعماش إلى تفعيل بطاقة الهوية الجبائية للفنان الجزائري لحل مسألة العقود والضرائب وهذا ما تفكر فيه الهيئات الوصية في المرحلة المقبلة بعد عملية إحصاء و تصنيف الفنانين. وفي هذا الإطار، أوضح الفنان عبد القادر بن دعماش أن المجلس الوطني للفنان والآداب لديه مهام استشارية فقط تحت وصاية وزارة الثقافة، كما أكد أن عزيمة مسئولي القطاع قوية لتحسين وضع الفنانين وهذا ما يفسر وصول مشروع القانون إلى هذا المستوى.