غياب النواب وراء تأجيل مناقشة قانون الصحة و ليس مشكلة "زعيبط" قال وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، عبد المالك بوضياف، أول أمس بوهران، أن تأجيل مناقشة مشروع قانون الصحة الجديد أمام البرلمان يعود لأسباب تخص الغرفة السفلى التي تشرف على نهاية عهدتها النيابية و تسجل غيابات للنواب عن كل جلسة، مما دفع الوزارة لتأجيل النقاش ليعرض أمام النواب الجدد بعد تشريعيات 2017. ونفى بوضياف أن يكون لتأجيل مناقشة القانون علاقة بالضجة التي حدثت عقب منع المكمل الغذائي الذي اصطلح على تسميته «رحمة ربي» لمنتجه توفيق زعيبط. ورافع الوزير من أجل مشروع قانون الصحة الجديد الذي قال أنه عرف إثراء وتناولا إعلاميا كبيرا جعله ينتقل من 200 مادة ليصل إلى 470 مادة قانونية تشمل كل جوانب مجالات الصحة بالجزائر، حيث اعتبره بوضياف مشروعا مجتمعيا وليس مشروعا من أجل الخوصصة الشاملة للقطاع والمساس بالطبقات الهشة في المجتمع. أعلن وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات أول أمس، خلال زيارته الميدانية لقطاعه بوهران، أنه سيقف الأسبوع المقبل عند موقع إنجاز مركب إنتاج الأدوية بقسنطينة والمتعلق بمشروع تصنيع 250 مليون قارورة لمحلول غسل العيون سنويا، وهو المشروع الذي يندرج ضمن قاعدة 51/49 ويجمع المخبر الجزائري «هوب فارما» ومجمع الصيدلة السعودي «جمجوم فارما» بقيمة استثمار تقدر ب80 مليون دولار. وقد أشرف بوضياف الثلاثاء المنصرم على توقيع الإتفاقية التي ستسمح بإنتاج 15 نوعا من محلول غسل العيون الذي يستغرق تحضيره 18 شهرا كونه مادة حساسة ولا يجب التهاون بشأنها كونها تتعلق بصحة الأشخاص خاصة المرضى منهم، وهو المجال الذي يحتاج حسب وزير الصحة للمزيد من الإستثمارات مثل تصنيع التجهيزات الطبية التي وجه الوزير بشأنها نداء للراغبين في الإستثمار بها، معبرا عن الحاجة الماسة للجزائر لهذا النوع من التصنيع الذي سيخفض فاتورة الإستيراد التي تشمل تقريبا كل المعدات الصحية حاليا، قائلا في هذا الصدد « غير مقبول أن تستمر الجزائر في إستيراد أسرة المستشفيات». و كشف وزير الصحة أنه سيقوم غدا الأحد بزيارة لمقر الوكالة الوطنية للصناعات الصيدلانية، رفقة ممثلين عن المتعاملين الإقتصاديين في هذا المجال من أجل الوقوف على جاهزية هذه الوكالة التي ستبدأ في إستقبال ملفات المستثمرين، علما أن وجود هذه الوكالة سيمنح الجزائر مكانة على المستوى الدولي لفرض منتوجاتها الصيدلانية والتصدير وفق منهجية عمل جديدة رفعت البيروقراطية التي فرضتها بعض المخابر الأجنبية على الجزائر منذ عقود. وأضاف بوضياف أنه من خلال هذه الوكالة يأتي هدف تغطية دول إفريقيا بالدواء الجزائري، مشددا على أن الجزائر لن تستورد أي دواء يتم تصنيعه وطنيا حيث أنه لحد الآن تم منع استيراد 350 نوعا من الأدوية. وفيما يتعلق بالقطب البيو تكنولوجي، فأفاد بوضياف أن المشروع يسير بخطى جيدة كون مخابر الدواء الجزائرية، شرعت في الشراكة مع الأجانب من أجل التصنيع وفق قاعدة «49-51»، مذكرا أنه يوجد 150 مشروعا لصناعة الأدوية في الجزائر تضاف إلى 80 مصنعا العاملة حاليا والتي تغطي السوق الوطنية بما يقارب 75 بالمائة من المنتوج المحلي مما يفتح الأبواب نحو التصدير إلى 11 دولة بما فيها بعض الدول الغربية. وعن المكملات الغذائية، أوضح بوضياف أن هذا المجال كان تابعا لوزارة التجارة ولكن مستقبلا في ظل القانون الجديد للصحة سيصبح مندرجا ضمن صلاحيات وزارة الصحة، معلنا أيضا عن غلق العديد من محلات التداوي بالأعشاب. وفي شق آخر، أشارالوزير أنه يوجد 13 ألف طبيب جزائري يمارسون في فرنسا وتسعى الجزائر للإستفادة من خبراتهم عن طريق إستقدامهم لأرض الوطن خاصة في ظل الديناميكية التي يعرفها قطاع الصحة، مبرزا في السياق ذاته، أنه تم خلال السنة المنصرمة التكفل بعلاج 167 مريضا في الخارج. مبرزا أن الجزائر لها فائض في الموارد البشرية في شبه الطبي، حيث أن تخرج القابلات يجري سنويا مابين 750 إلى 800 قابلة عبر التراب الوطني و 19900 متربصة تخضع حاليا للتكوين في المعاهد المتخصصة وسيتم تغطية احتياجات القطاع الصحي في غضون 2019.