قدمت جملة من المقتراحات في إطار عمل تشخيصي لتحقيق تنمية اقتصادية و اجتماعية و ثقافية متناغمة لمدينة القالة, حسب ما أكده يوم الأربعاء تقرير لأعضاء الخلية المنصبة منذ 8 أشهر المكلفة بوضع تصور قصد إعادة تأهيل و تهيئة هذه المدينة الساحلية. وقد تمكنت هذه اللجنة في أعقاب أشغالها من تقديم "نموذج" يهدف إلى تأهيل مدينة القالة التي أصبحت خصوصيتها و تاريخها و كذا مؤهلاتها تفرض اليوم أكثر من أي وقت مضى جهودا ترقى إلى مكانة هذه الواجهة التي تقع على الحدود الشمالية الشرقية للبلاد, كما أكده ذات المصدر . ومن بين هذه المقترحات, أوضح الأعضاء ال15 لهذه الخلية من إداريين و تقنيين و خبراء و كذا ممثلين عن المجتمع المدني و أعيان المدينة في تقريرهم "أهمية الصرف الصحي و تنظيم على المدى القصير و المتوسط و البعيد لنشاط الصيد البحري على مستوى مينائي هذه المدينة". وخلال استعراض نقاط القوة و الضعف المحصاة على مستوى مينائي الصيد المنجزين سنتي 1925 و 1915, تشير الوثيقة التي تحصلت /وأج على نسخة منها بأن اللجنة تقترح من جهة أخرى تأمين الميناء القديم من خلال إنجاز على المدى القصير حاجز بطول 60 مترا و الرفع من طاقة السو و المنارة الخضراء, بالإضافة إلى تهيئة مخطط المياه من خلال أحواض عائمة لنشاط الصيد و السياحة و تعزيزها بوسائل الراحة اللازمة (الماء و الانارة و السلامة) مع الحرص على نظافتها. وألح أعضاء الخلية كذلك في تقريرهم على ضرورة على المدى القصير إعادة بعث نشاط استغلال المرجان و تحويله في إطار منظم و مقنن, بالإضافة إلى ضبط و مراقبة النشاط المتعلق ببيع الأسماك للمواطنين و تأمين الميناء ضد السرقة و الاعتداءات. وتضمنت هذه الاقتراحات كذلك تكوين المهنيين في شعبة الصيد البحري و التقنيات الحديثة و ربحية الأنشطة المائية و تشجيع الاستثمارات الخاصة من أجل الصيد في أعماق البحار و وحدات تحويل المنتجات البحرية. وفي مجال السياحة, تم التأكيد على أن مدينة القالة قادرة على الاستفادة من المؤهلات العديدة التي تتوفر عليها سواء الطبيعية أو التراث المبني و العمل على جعل الصناعة السياحية ركيزة اقتصادها المستقبلي. كما تم اقتراح من جهة أخرى تأهيل شبه جزيرتها التي أصبحت حاليا حطاما و تحسين الإطار المعيشي لهذه المدينة الساحلية و تجديد البنايات العتيقة و ترميم السلم الكبير الذي يطل على شارع الحاج مرجان و القضاء على عديد النقاط السوداء مصدر الأوساخ و الروائح الكريهة. وأدرجت من جهة أخرى اقتراحات أخرى متعلقة باستغلال أمثل لغاباتها و شواطئها و رمالها و مختلف معالمها التاريخية من بينها المطحنة و الكنيسة و حصن فرنسا و مسجد رجل مرسى و كذا منارتها. ومن بين المقترحات الأساسية كذلك تم التطرق على وجه الاستعجال إلى تحسين الإطار المعيشي لسكان أحياء "اش أل أم" و كذا مراجعة مخطط النقل لهذه المدينة التي تحصي 41 ألف نسمة. وسلط أعضاء اللجنة الضوء كذلك على ضرورة بعث خطة فعالة لإنقاذ النشاطات الحرفية القائمة التي تعتمد على منتجات الغابات و البحر و صناعة السلال و الفخار و الطبخ المحلي بالإضافة إلى إنشاء ديوان للسياحة و تحسين نوعية خدمات المؤسسات الفندقية. وأكد أعضاء اللجنة في تشخيصهم أيضا على المميزات و كذا المعوقات في مجال السياحة، حسب ما ذكره ذات المصدر الذي أشار إلى الجهود المبذولة من طرف اللجان الفرعية الثلاث لتحديد الرهانات و التحديات الأساسية من أجل ضمان تنمية متناغمة و مستدامة لهذه المدينة ذات الطابع المعماري الذي يشهد على تعاقب العديد من الحضارات على هذه المنطقة.