احتضنت جامعة آلبورغ الدنماركية ندوة حول قضية الصحراء الغربية, تم خلالها التأكيد على أهمية تحميل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الصحراوي, حسب ما أوردته وكالة الانباء الصحراوية (واص) اليوم الخميس. وخلال الندوة التي نظمتها أمس الأربعاء الجمعية الدنماركية للأمم المتحدة, أكد نائب ممثلة جبهة البوليساريو في السويد والنرويج وفنلندا, حمدي التوبالي, على أهمية تحميل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الصحراوي, مشددا على أن استمرار الاحتلال المغربي للصحراء الغربية "يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وعرقلة لمسار تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في القارة الإفريقية". كما شدد التوبالي على ضرورة تحرك الأممالمتحدة "بشكل جاد" لتنفيذ وعودها بإجراء استفتاء تقرير المصير, مؤكدا أن الشعب الصحراوي مستمر في نضاله المشروع من أجل حقوقه غير القابلة للتصرف. وأضاف أن التجاهل الدولي للوضع في الصحراء الغربية "يعزز مناخ الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان" التي يرتكبها الاحتلال المغربي. من جهته, أكد رئيس الجمعية الدنماركية للأمم المتحدة, لاف بروك, على أهمية تناول قضية الصحراء الغربية من منظور القانون الدولي وحقوق الإنسان, باعتبارها قضية تصفية استعمار لم تحل بعد. أما القائد السابق لبعثة الأممالمتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو), الجنرال الدنماركي كورت موسغارد, فقدم محاضرة تحليلية استعرض فيها السياق التاريخي للقضية الصحراوية ومسار تدخل الأممالمتحدة عبر بعثة "المينورسو", مشيرا إلى أن هذه البعثة لم تحقق حتى الآن الهدف الذي أنشئت من أجله سنة 1991, والمتمثل في تنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي. وفي السياق ذاته, ألقى البرلماني الدنماركي كريستيان جول كلمة حول الدور الذي يمكن أن تلعبه الدول الاسكندنافية في دعم القضية الصحراوية داخل مجلس الأمن الدولي, مشيرا إلى ضرورة ممارسة ضغوط فعلية على الأممالمتحدة لتطبيق قراراتها بشأن الصحراء الغربية. بدوره, استعرض فين راسموسين, الرئيس السابق لبعثة الأممالمتحدة للاستفتاء في تيمور الشرقية, تجربة الأممالمتحدة الناجحة في تصفية الاستعمار من تيمور الشرقية عبر تنظيم الاستفتاء, معتبرا أن هذا النموذج يمكن أن يكون مثالا يحتذى به في قضية الصحراء الغربية, "إذا ما توفرت الإرادة السياسية الدولية لتنفيذه". واختتمت الندوة, التي حضرها عدد من الأساتذة والطلبة وأعضاء المجتمع المدني من الدنمارك, السويد, فنلندا والنرويج, بمداخلة لممثل عن جمعية الشباب الدنماركي من أجل الأممالمتحدة, الذي شدد على ضرورة استمرار هذه المبادرات الأكاديمية لنشر الوعي حول قضية الصحراء الغربية وحق شعبها في تقرير المصير.