أثار قرار مجلس الإرشاد لجماعة العدل والإحسان المغربية القاضي بانسحابها من حركة 20 فبراير، ضجة تنظيمية في صفوف مناضليها وأنصارها، خاصة وأنه أتى بعد المسيرة الاحتجاجية للحركة التي شارك فيها أنصار الإحسان. وقال فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان، قال في تصريح صحفي، بأن قرار جماعته القاضي بالانسحاب من الحركة، واضح في حيثياته ولا يندرج تحت طائلة فتح هدنة سلمية مع حكومة عبد الإله بن كيران، مؤكدا بأن مجريات التطورات الأخيرة، التي يعرفها الجميع في نظره، اتسمت بتنصيب رئيس الحكومة يتزامن مع تعيين مجموعة من المستشارين في الديوان الملكي، وهو ما يؤشر -في نظره- على أن هذا الأخير، هو من سيتولى صلاحية الحكم، معتقدا أن أي حكومة كانت، سواء بقيادة العدالة والتنمية، أو حتى لواء جماعته، فإنها ستكون عاجزة عن تحقق أي تقدم إذا اشتغلت في ظل العقلية والشروط الموجودة حاليا. وأفاد أرسلان، بأن جماعته، واجهت صعوبات داخل حركة 20 فبراير، كمحاولة أطراف سياسية لم يشر إليها بالاسم، فرض سقف وشعارات معينة على الحركة، تلائم توجه هذه الأطراف، مضيفا بأنها كذلك سجلت إيجابيات كثيرة التقت فيها مع الأطراف الداعمة للحركة. وفي رأيه، فان الحركة بالشكل الذي هي عليه الآن، أدت ما عليها، ووصلت إلى سقف ما يمكن أن تقدمه، ولذلك يقول، نحن نؤمن بأنه يجب أن نبحث جميعا عن فضاء آخر، ووسائل أخرى أكثر نجاعة للتدافع ولمحاولة انتزاع المكتسبات.