قبل مرور 24 ساعة على إعلان التشكيل الرسمي للحكومة المصرية الجديدة بقيادة الدكتور هشام قنديل، انفجرت الأوضاع الأمنية في عدة اتجاهات بالبلاد، أهمها في العاصمة القاهرة.. شهدت منطقة بولاق أبوالعلاء مواجهات مسلحة بين مجموعة ممن يسمون ب ''البلطجية'' وحراس أحد الفنادق الفخمة، بعد أن حاول ''البلطجية'' اقتحام الفندق وسرقة محتوياته، قبل أن يتطور الأمر إلى حد الاشتباك بالأسلحة النارية، وحرق عدد من الطوابق من أبراج ''نايل سيتي''، بالإضافة إلى إحراق حوالي 40 سيارة خارج الأبراج في مواجهة هي الأولى من نوعها، منذ انتهاء الأحداث المصاحبة للمواجهات السياسية التي ظلت تميز مصر خلال الثمانية عشر شهرا الماضية. وأصدر اللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية الذي لم يمض 24 ساعة على تقلده المنصب- بيانا مقتضباً حول أحداث الشغب والبلطجة التي وقعت ضد أحد فنادق أبراج ''نايل سيتي'' بكورنيش النيل، مؤكداً أنه أصدر تعليمات مشددة بملاحقة المتهمين من مثيرى الشغب، والقبض على كافة عناصر الأحداث التي أدت إلى إصابة ضابط شرطة ومجندين ومراسل قناة فضائية، وإحراق 20 سيارة ودراجة بخارية. وحسب ذات البيان، فإن مطاردات الشرطة أسفرت حتى صباح أمس عن القبض على 18 متهمًا جميعهم من المسجلين خطر. كما أدى مقتل شاب مسلم إثر مشاجرة نشبت بين عائلة مسلمة وأخرى مسيحية إلى تفجر اشتباكات طائفية عنيفة بقرية دهشور بالبدرشين، مما خلف إحراق عدة منازل وإتلاف متاجر تابعة للأقباط، فيما دفع عدة عائلات قبطية إلى مغادرة البلدة حماية لأنفسهم من اتساع دائرة العنف ضدهم. وأوفدت النيابة العامة فريقا لمعاينة المنازل والمحال المحترقة، والتي تم تحطيمها من قبل عدد كبير من شباب القرية المسلمين الغاضبين، بعد وفاة معاذ محمد حسن (19 عاما). وكشفت معاينة النيابة عن اقتحام وتحطيم غرفة حارس كنيسة مار جرجس بالقرية، واقتحام 6 منازل و4 محال ومخزن للمشروبات الغازية والكحولية، كلها مملوكة لأسر مسيحية مختلفة غادروا القرية قبل اقتحام منازلهم. وصرح مصدر أمني، بأن مدير أمن الجيزة، اللواء أحمد سالم الناغي، عقد بنفسه عدة جلسات صلح بين أهالي القرية من المسلمين والمسيحيين لحل الأزمة الحالية، وإنهاء حالة الاحتقان التي تشهدها القرية، مؤكدا أنه لم يتم الوصول إلى حل نهائي حتى الآن، مشيرا إلى أن اللواء الناغي من المفترض أن يعقد آخر جلسات الصلح بين العائلتين أمس، بحضور جميع الأهالي من المسلمين والمسيحيين. ونفى المصدر ما تناقلته وسائل الإعلام، من أخبار عن تهجير قصري للأقباط من سكان قرية دهشور بوازع من قوات الأمن، مؤكدا أن قوات الأمن متواجدة بكثافة لتأمين القرية، وذلك حتى يتم الانتهاء من الصلح تماما ويعود الهدوء مرة أخرى إلى القرية، حيث أجرت معاينة لمكان الأحداث وآثار التلفيات في الوقت الذي عاد فيه الهدوء إلى المنطقة. من جهته، أدان الرئيس المصري محمد مرسي خلال أدائه صلاة الجمعة بمحافظة ''قنا''، أمس، أحداث دهشور، مؤكداً أن الحكومة لن تتوان عن متابعة المتسببين في هذه الأحداث الأليمة، واعداً المصلين ''بتطبيق القانون بحزم وحسم ضد كل الخارجين عن طوعه''.