عاش، مساء أول أمس، الأطفال بمركز الطفولة المسعفة ببوخالفة بولاية تيزي وزو، أوقاتا سعيدة ومميزة سادها الضحك والبهجة، حيث استمتعوا بحركات بهلوانية وأوقات تهريجية والسحر وألعاب الخدع، وهي التظاهرة التي تدخل في إطار مهرجان “القراءة في احتفال" الذي تحتضنه ولاية تيزي وزو على غرار العديد من ولايات الوطن. في مبادرة وصفتها مديرة مركز الطفولة المسعفة بالفريدة من نوعها، قامت مديرية الثقافة لولاية تيزي وزو وكذا دار الثقافة مولود معمري ببرمجة في إطار مهرجان “القراءة في احتفال" تظاهرة ثقافية لفائدة أطفال مركز الطفولة المسعفة ببوخالفة بهدف منح الفرصة لهؤلاء الأطفال من الاستمتاع بأوقات جميلة. وشهد هذا المركز، مساء أول أمس، عدة نشاطات ثقافية وفنية خاصة بالأطفال، حيث قدمت فرقة تهريج من ولاية وهران مسرحية هزلية ومضحكة تناولت فيها قصة الصديقان “سمسوم" و«باحبوحة" فالأول قرر مفاجأة صديقته بمنحها هدية في مناسبة عيد ميلادها لتتطور المسرحية إلى نقاش هزلي، حيث تضمنت المسرحية عدة نصائح وإرشادات حول الوفاء والصداقة والاجتهاد في الدراسة والمطالعة والاهتمام بالغير، وقد نجحا الثنائي في صنع أوقات مميزة وأدخلا البسمة في قلوب الأطفال بفضل تلك الحركات البهلوانية والألبسة المختلفة الألوان والعبارات الموجهة، حيث تفاعل الأطفال بحرارة مع هذه المسرحية وضحكوا لها كثيرا، كما رقصوا تحت وقع الأنغام الموسيقية والأغاني الخاصة بالأطفال. واستطاع الطفل “آدم" في خطف الأضواء داخل القاعة بفضل تحركاته وديناميكيته وتفاعله مع الغناء، ورغم صغره إلا أنه لم يتوقف عن الرقص. أما الدور الثاني فوقعته فرقة “المهراس" من ولاية بومرداس، والتي تتكون من ثلاثة أعضاء، قدموا الرقص بالدمى. وبدأ العرض برقصات قبائلية تحت أغاني محمد علاوة، وبعدها أغاني الراي والسطايفي والشاوي، وفي كل مرة يقومون بتغيير الدمى بما يتلاءم مع الملابس التراثية المعروفة في كل منطقة والطابع الموسيقي المقدم. وقد قام هؤلاء المهرجين الثلاثة بإشراك الأطفال في العرض واللعبة ومنحهم الفرصة لتحريك الدمى بأيديهم وتجسيد رقصات مختلفة بأنفسهم، وخلق ذلك مشاهد مميزة، حيث بدأ كل الأطفال يتدافعون للعب، وبعدها قرر أعضاء الفرقة التوجه إلى مكان جلوس الأطفال لمواصلة العرض عن قرب، وقد وجدت هذه الفرقة صعوبة في مغادرة القاعة بعد انتهاء العرض بسبب إصرار العديد من الأطفال على المواصلة، وكل طفل كان يرغب في لعب لوقت أكثر بالدمى. أما الجزء الثالث في هذا اليوم الثقافي والفني الخاص بالأطفال المسعفة بمركز بوخالفة، وقعه “الساحر" الذي أبهر المتواجدين في القاعة من أطفال وعاملات المركز بنشاطه ونجاحه في تقديم لوحات سحرية فردية من نوعها. حيث قام بحركات دقيقة اختلفت بين الرقص والسحر والخدع، تارة يأتي لهم بالعصافير والحمامات والأرانب وتارة أخرى يأتي لهم بأشياء غريبة يستخرجها من صناديق وعلب فارغة. هذا وفي نهاية العروض، استحسنت مديرة المركز هذه المبادرة، مشيرة إلى أن هذا النوع من النشاطات يدخل الفرحة في قلوب الأطفال ويعوضهم دفء العائلة، ويساعدهم نفسيا خصوصا الأطفال الواعدين. ومن جهة مقابلة، وفي ردها عن سؤال “الجزائر نيوز" حول مصدر الإمكانيات والتجهيزات الكبيرة التي يتوفر عليها المركز، أكدت المديرة أن مركز الأطفال المسعفة ببوخالفة يقدم التكفل الكلي والفعلي لهؤلاء الأطفال الذين حرموا من حنان الأم الحقيقية، وكشفت عن أنه وإلى جانب المساعدات التي تأتي من الجهات الرسمية على غرار المديرية والوزارة، فهناك العديد من المحسنين والجمعيات الخيرية الذين يساهمون بقوة في التكفل بهؤلاء الأطفال بتقديم مساعدات متنوعة لفائدة المركز بصفة متكررة.