ذكر أنصار محام مصري يمثل أسرة الباحث الإيطالي القتيل جوليو ريجيني ومصدر أمني، الأربعاء، أن السلطات المصرية منعته من السفر إلى مؤتمر للأمم المتحدة وأن نيابة أمن الدولة العليا أمرت باعتقاله. ويقول أنصار المحامي إبراهيم متولي، الذي أسس رابطة أسر المختفين قسرياً للبحث عن المصريين الذين اختفوا في ظروف غامضة بعدما اختفى ابنه قبل أربع سنوات، إنه اختفى أثناء التوجه لاستقلال الطائرة إلى جنيف، الأحد. وقالت رابطته، إن أمن مطار القاهرة اقتاده ولم يعرف عنه شيء حتى يوم الأربعاء، عندما أفادت مصادر قضائية بأن نيابة أمن الدولة العليا أمرت بحبسه 15 يوماً في اتهامات "بالانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون". ولم يصدر تعليق من وزارة الداخلية. وقال مصدر أمني إن متولي اعتقل بصورة قانونية ولم يتعرض لأي انتهاكات. ويقول نشطاء حقوقيون، إن قوات الأمن تلجأ لخطف معارضي الحكومة وتحتجزهم في سجون سرية حيث يمكن أن يقضوا أسابيع وشهوراً وسنوات دون توجيه اتهامات لهم. وتنفي السلطات هذه الاتهامات. واختفى الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الذي كان يعد بحثاً عن النقابات العمالية المصرية في 25 جانفي العام الماضي في القاهرة. وعثر على جثته على مشارف القاهرة في الثالث من فيفري وظهرت على جثته علامات تعذيب شديد. ومتولي هو محامي عائلة ريجيني في مصر مع سعي الأسرة إلى التعرف على هوية من قتلوه. وقال رئيس لجنة حقوق الإنسان الفرعية في البرلمان الأوروبي بير أنطونيو بانزيري في بيان: "أشعر بانزعاج بسبب التقارير المزعومة عن القبض على المحامي إبراهيم متولي.. بينما كان على وشك التوجه إلى جنيف لإلقاء كلمة أمام مجموعة عمل الأممالمتحدة بشأن الاختفاء القسري". وتوترت العلاقات بين إيطاليا ومصر بعد مقتل ريجيني وهما حليفتان تقليديتان بمنطقة البحر المتوسط تربطهما علاقات اقتصادية قوية. وقالت مصادر أمنية ومصادر بالمخابرات، إن ريجيني اعتقل في اليوم الذي اختفى فيه واحتجز. وينفي المسؤولون المصريون أي صلة بوفاته. واستدعت إيطاليا سفيرها في أفريل 2016 مع سعيها للحصول على أدلة من مصر لحل لغز مقتله. واجتمع ممثلون عن النيابة من روماوالقاهرة ست مرات في العام الماضي لكن لم يتم توجيه اتهامات لأحد. ووصل سفير إيطالي جديد إلى القاهرة، الأربعاء.