صادق أعضاء مجلس الأمة بالأغلبية الساحقة على مشروع قانون المالية لسنة 2013، مقترحين جملة من التوصيات من أجل تدعيم الإيجابيات التي نص عليها القانون ومعالجة السلبيات التي يحتويها. وزكت لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية على مستوى مجلس الأمة مشروع قانون المالية لسنة 2013، واعتبرته استمرار لمواصلة الإنجازات التي باشرتها الدولة في إطار المخطط الخماسي 2010 – 2014، والتكفل بالنفقات الجارية وإنجاز المشاريع الاستثمارية ذات الأولوية، مع الأخذ بعين الاعتبار تحسين الظروف المعيشية للمواطن. وأكدت لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية “بالسينا"، أن قانون المالية لسنة 2013 جاء بتدابير تشريعية، مالية، اقتصادية واجتماعية تتعلق أساسا بتخفيض العبء الضريبي لتشجيع الاستثمار وتبسيط الإجراءات الجبائية والجمركية، وتحفيز وترقية النشاطات الاقتصادية في ولايات الجنوب، إضافة إلى محاربة الغش الضريبي وتطهير الصناديق الخاصة. كما قدم أعضاء مجلس الأمة بعد مناقشتهم لمشروع قانون المالية لسنة 2013 مجموعة من التوصيات لوزير المالية، تصب كلها في سياق مواصلة ترشيد استعمال النفقات العمومية حفاظا على المال العام وتعزيز الرقابة عليه، والبحث عن مصادر تمويل أخرى من أجل التخفيف من التبعية للمحروقات، إضافة إلى تسهيل الاستثمار في الجنوب وتطوير السياحة وتأمينها مع ضرورة إعادة النظر في تكلفة النقل الجوي من والى مدن جنوبنا الكبير. كما دعا أعضاء “السينا" إلى رفع ميزانية الجماعات المحلية، بهدف تحسين ظروف معيشة المواطن وتمكين البلديات من القيام بمشاريع هامة في قطاعات السكن والتشغيل. وبخصوص ارتفاع فاتورة استيراد السيارات، طالب أعضاء “السينا"، وزارة المالية، بتشديد الرقابة على وكالات الاستيراد مع إجبارها على الاستثمار في قطع الغيار. الجدير بالذكر أن المصادقة على قانون المالية تمت بالإجماع من خلال تصويت 110 أعضاء من أصل 120 عضوا، حيث حضر اليوم الأخير للجلسة 72 عضوا فقط صوتوا جميعا بالموافقة فيما صوت 48 بالوكالة بالموافقة أيضا. مع العلم أن الحد الأدنى للنصاب القانوني هو 101 عضوا.