أفاد وزير الشؤون الدينية و الأوقاف محمد عيسى بأن التعديل الدستوري القادم سيوضح معالم هيئة الإفتاء في الجزائر إن كانت ستسمى بمفتي الجمهورية أو مجمع الإفتاء. وأشار الوزير خلال نزوله ضيفا على فروم يومية"ليبرتي"صباح اليوم إلى أن مصالح قطاعه فرضت منطقها وسيخضع الأئمة الجزائريين إلى تكوين جزائري يُدعم بتلقيهم لدراسات عليا عبر13جامعة فرنسية. وأكد الوزير أن التقارير الإعلامية التي تحدثت أمس عن فرض دبلوم في العلمانية على الأئمة الجزائريين المتوجهين نحو فرنسا "غير صحيح"، مشيرا إلى أن الإعلام لم ينقل الترجمة بشكل صحيح عن وزير الداخلية الفرنسي، حيث أن مضمون الاتفاق الموقع بين الجزائر و فرنسا يقضي بأن يخضع الأئمة الجزائريين إلى تكوين جزائري خالص، ومن ثمّ وفي مرحلة أخيرة، يُدعم هذا التكوين، بتلقيهم لدراسات عليا عبر13جامعة فرنسية تخص الجانب المدني وليس الديني.وهذا تحت إشراف جامع باريس من اجل ضمان تواصلهم مع الجيل الثاني والثالث من أبناء الجالية الجزائرية والمسلمة المقيمة ببلاد فولتير. أما بخصوص التيار السلفي في الجزائر، والذي سبق أن حذر منه كثيراً وفي مرات عديدة الوزير، قال محمد عيسى إنه يتوجب التفريق بين السلفية و السلفيين، مؤكدا أن مصالحه بصدد حرمان الأئمة ذوي التوجه السلفي من تجديد رخصهم وهذا لقطع ما سماه "دابر الفتنة بوطن مذهبه مالكي". وأضاف الوزير أنّ الوزارة لن تقوم بفصل الأئمة السلفيين الذين يعملون حاليا، ولكنها بالمقابل لن تقوم بتجديد الرخص لهم من أجل إمامة الناس مستقبلا، ومشيرا إلى أن الأئمة السلفيين سيكونون مجرد مصلين عاديين في المساجد "لا أكثر ولا أقل" ولا يمكن لهم إمامة الناس.