الخط الجوي الجزائر العاصمة-أبوجا سيعطي دفعا جديدا للعلاقات الاقتصادية والانسانية بين البلدين    طاقة: السيد عرقاب يبحث مع رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية سبل تعزيز التعاون    تجذيف: تنظيم دورة سكيف المفتوحة-2025 يومي 11 و 12 أبريل بميلة    أيام سيرتا للفيلم القصير بقسنطينة: تنظيم الطبعة الأولى من 12 إلى 15 أبريل    معتقلو "أكديم ايزيك" يناشدون الالتفاف حول الحملة الوطنية والدولية من أجل إطلاق سراح جميع الأسرى الصحراويين    445 مشاركا في التصفيات الوطنية    صالون جازاغرو يفتتح غداً بالعاصمة    المستفيدون من منحة أو معاش التقاعد المولودين في شهر أبريل مدعوون إلى تجديد وثائقهم الثبوتية    هذا جديد حملة الحصاد لهذا الموسم    البيض: جثمان المجاهد عبد القادر عيساوي يوارى الثرى    ما يحدث في غزّة إبادة جماعية    المغرب : احتجاجات عارمة في الرباط رفضا للتطبيع ومطالب بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني    سعداوي يستقبل رؤساء وممثلي النقابات    الشبيبة تقفز إلى الوصافة    وزيرة التضامن تستقبل رئيس الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية    ورقلة : ضرورة تعزيز التواصل بين المرصد وفعاليات المجتمع المدني لترقية العمل المشترك    اتهلاو في الجزائر    اليوم العربي للمخطوط: وزير الثقافة والفنون يثمن سير عملية ترميم ورقمنة المخطوطات في الجزائر    الجزائر ومنظمة الصحة تتفقان    وفاة الزميلة نسيمة مزرار    تبسة.. إجراءات احترازية لمجابهة انتشار الجراد الصحراوي    الشلف.. أزيد من 10 آلاف تدخل لمراقبة الأنشطة التجارية خلال رمضان    ميلة.. إطلاق أشغال إعادة الاعتبار لملعب شلغوم العبد قريبا    رئيس الجمهورية يستقبل وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي    جيدو : الجزائري خالد ونوف يستهدف منصبا في المكتب التنفيذي للاتحاد العربي    ارتفاع قيمته السوقية إلى حدود 32 مليون يورو..عمورة يهدد رقم رياض محرز التاريخي بصفقة غامضة    محرز ضد عوار.. ماذا حدث بينهما في ديربي جدة؟    بأرقام مذهلة.. هشام بوداوي ينافس نجوم فرنسا    بللو يشدد على ضرورة الجودة العالمية والالتزام بالآجال ويؤكد: فيلم عن الأمير عبد القادر يجب أن يجسد تطلعات الشعب الجزائري    الترجمة بالذكاء الاصطناعي… موت الرقيب وازدهار اللغات المقموعة    من 17 إلى 20 أفريل الجاري.. تيبازة تحتضن المهرجان الدولي للتراث الشعبي    حوادث المرور : مصرع 3 أشخاص وإصابة 246 آخرين خلال ال24 ساعة الأخيرة    زعلاني: فرنسا ملزمة بتنفيذ قرار مجلس حقوق الإنسان حول الألغام التي زرعتها في الجزائر    بلادهان: مشروع الجزائر حول مكافحة الألغام المضادة للأفراد حظي بدعم أكثر من 70 دولة وعديد المنظمات الدولية    العدوان الصهيوني: إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال بلدة إذنا بالضفة الغربية    112 شهيداً منذ ساعات الفجر    القضية الفلسطينية "ليست قضية حركة أو حزب أو بلد فقط, بل هي قضية أمة"    مستغانم: التحضير لموسم الاصطياف على قدم وساق    بحثنا سبل تنفيذ القرارات الخاصة بتطوير المنظومات الصحية    ارتقاء 15 فلسطينياً منذ فجر يوم أمس    الجزائر- فرنسا.. إذابة الجليد    تبادل الخبرات والتجارب لتعزيز التكفّل بذوي الهمم    يوسف بلايلي يثير جدلا كبيرا في تونس    الأرملة فتيحة زميم.. طموح بحجم وطن    سيدهم حيسون.. مؤذن يبدع في الخط العربي    عرفان للرعيل الأوّل من الروّاد    "أغالب مجرى النهر" جديد سعيد خطيبي    مبدعون يخطّون"إشراقات"    البدو الرحّل..هموم بقساوة الطبيعة.. الرسالة وصلت..    السد القطري يتضامن مع عطال ويسانده برسالة قوية    تعاون متزايد بين الجزائر ومنظمة الصحة العالمية لتعزيز القطاع الصحي    وزارة الصناعة الصيدلانية تقرّ اجراءات تفادياً لأي تذبذب أو انقطاع دوائي    برمجة فتح الرحلات عبر "بوابة الحج" و تطبيق "ركب الحجيج"    فتاوى : الجمع بين نية القضاء وصيام ست من شوال    اللهم نسألك الثبات بعد رمضان    لقد كان وما زال لكل زمان عادُها..    أعيادنا بين العادة والعبادة    عيد الفطر: ليلة ترقب هلال شهر شوال غدا السبت (وزارة)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شكاوى و وعود لا تفك العزلة
1500 نسمة تعيش على هامش التنمية بقرية باورياش بالشلف
نشر في الجمهورية يوم 16 - 02 - 2020

يعاني سكان دوار باورياش الواقع ببلدية بريرة من عدة مشاكل عويصة أثقلت كاهلهم وحولت يومياتهم إلى جحيم حقيقي لا يطاق ، بسبب غياب أدنى مظاهر التنمية دون أن تتمكن السلطات المحلية من تحسين أوضاعهم التي تزداد يوما بعد يوما تعقيدا، حيث أن العائلات القاطنة بهذه القرية التي تعتبر من أكبر القرى المتواجدة بإقليم بريرة ذات الكثافة السكانية الكبيرة تقدر بأزيد من 1500 نسمة ، أبدوا امتعاضهم جراء اهتراء شبكة الطرقات، غياب الغاز والماء، إلى جانب غياب التغطية الصحية وانعدام المرافق الشبانية الرياضية .
إهتراء كلي للطريق الرابط
بين بومزال وباورياش
يشتكي قاطنو قرية باورياش التي تبعد عن مقر بلدية بريرة بأزيد من 15 كلم من اهتراء الطرقات المؤدية إليها، حيث أبدى هؤلاء تذمرهم الشديد من هذا الوضع المأساوي الذي يتخبطون فيه، كما استغربوا من سياسة التهميش واللامبالاة المنتهجة في حق قريتهم، فهم يعانون من انعدام تهيئة الطرقات التي تعرف انتشارا كبيرا للحفر و المطبات، ما يصعب على أصحاب السيارات المرور إلى بيوتهم خلال هطول الأمطار، أما خلال فصل الصيف فيرافق الغبار السكان في كل تنقلاتهم ، هذه المسالك التي لم تشهد أي عملية تزفيت حسب السكان جعلت القرية في عزلة تامة عن القرى المجاورة لها، فوضعية الطرق المتدهورة خلفت مشاكل عديدة للعائلات المقيمة بها، فرغم الشكاوى العديدة لإعادة تهيئتها يقول السكان إلا أن السلطات وعلى رأسها المجلس الشعبي السابق قام بتهيئة نصف الطريق وترك الشطر الثاني على حاله ، حيث شملت التهيئة منطقة بومزال انطلاقا من بلدية بريرة ، أما المسافة التي تقدر ب 10 كلم والتي تربط منطقة بومزال باورياش استثنتها الأشغال ، فسياسة الإقصاء حسبهم دفعتهم إلى غلق بلدية بريرة مؤخرا ، بسلاسل لمدة فاقت الأسبوع ، مطالبين بزيارة والي ولاية الشلف شخصيا ، للوقوف على حجم المعاناة التي يستيقظ عليها السكان يوميا .
الحطب بديل الغاز
وقد واصل السكان سرد معاناتهم مع مشكلة أخرى لا تقل أهمية عن سابقتها وهي غياب شبكة الغاز الطبيعي، أين أعرب القاطنون عن استيائهم الشديد بسبب انعدام هذه الطاقة الحيوية الضرورية خاصة في قريتهم الجبلية والمعروفة بولاية الشلف بشدة برودتها ، مبدين استغرابهم من إقصاء السلطات لمشروع ربطهم بهذه الشبكة، بالمقابل استفادت قرى مجاورة لهم من المشروع ، حيث أكد القاطنون أن معاناتهم فاقت الحدود، خاصة خلال فصل الشتاء أين تشتد البرودة، حيث يضطر هؤلاء إلى التنقل اليومي لجلب قارورات غاز البوتان إلى المناطق أو حتى البلديات المجاورة من أجل جلبها، كما أن أسعارها، يضيف هؤلاء، تخضع للمضاربة خلال الشتاء، الأمر الذي أثقل كاهل العائلات، و أكثرهم من ذوي الدخل الضعيف أو حتى المنعدم ، فأثناء تجولنا في القرية التقينا بالحاجة " فاطمة " تحتطب من الجبال المجاورة للقرية ، هي الأخرى وصفت لنا بحرقة وألم حجم المعاناة التي يتجرعونها في سبيل تحضير الطعام أو تشغيل الموقد ، آملة بالتدخل العاجل لاحتواء الوضع الذي أصبح حسبها لا يطاق.
أطفال يخاطرون بحياتهم
من أجل جرعة ماء
وحسب ما رصدته جريدة الجمهورية، فإن انعدام المياه ، أجبر السكان و خاصة الأطفال منهم والشيوخ إلى الخروج في رحلة محفوفة بالمخاطر ، في سبيل الظفر بجرعة ماء ، حيث يعتمدون في ذلك على الدواب لجلب المياه من بئر وحيد بالقرية والذي يبعد هو الأخر مسافة 4 كلم ، يتوسط الجبال والمنحدرات الوعرة ، فهذا البئر شيد في الأصل للحيوانات وليس للإنسان ، ولكن وفي ظل أزمة العطش التي يعانون منها منذ سنوات طويلة ، لجؤوا إلى الدواب والحمير قصد حمل الدلاء وجلب المياه من البئر ، الذي تحول إلى عناء كبير يضاف إلى عناء الأطفال والشيوخ ، الذين يسيرون لمسافات طويلة لهذا الغرض ، فحسب شهادة أهل القرية فإن طريق هذا البئر صعب و محفوف بالمخاطر التي تتربص بالأطفال والشيوخ ، وهذا بسبب عزلته وبعده عن القرية ، بحيث كثيرا ما تعرضوا للاعتداءات من طرف قطاع الطرق والذي يتربصون بالمارة ، وعليه يطالب هؤلاء السكان من السلطات المحلية و الولائية بضرورة التدخل العاجل قصد وضع حد للظاهرة ، وجفاف حنفياتهم بما ينهي معاناتهم المستمرة منذ سنوات .
السكان ينتظرون فتح قاعة العلاج
لا تزال قاعة العلاج مغلقة ، بالرغم من تشيدها سنة 2016 وتزويدها بالأجهزة والعتاد اللازم والكافي حسب السكان ، فبعدما استبشروا خيرا ببناء مستوصف جديد بقريتهم النائية والمعزولة ، ها هو الحلم يتبخر و هو الأمر الذي طرح عديد التساؤلات حول السبب الرئيسي وراء هذا التأخير ، كون القاعة تم تجهيزها بكل المتطلبات ، فغياب التكفل الطبي دفع بالكثير من المرضى إلى التنقل إلى غاية بني حواء أو مدينة تنس ، لتلقي العلاج متحملين بذلك النفقات والأتعاب ، فالمتضرر الكبير من هذه الحالة هم النساء الحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة خاصة مرضى القصور الكلوي ، الذين يحتاجون إلى رعاية صحية مكثفة و دورية ، فتضميد جرح بسيط يكلف هؤلاء دفع كلفة كراء سيارة ، في ظل أزمة النقل في المنطقة الريفية ، وعليه يطالب السكان بالتعجيل في فتح قاعة العلاج عوض التنقل وقطع عشرات الكيلومترات من أجل هدف بسيط في نظر المريض.
ما مصير مشروع الملعب الجواري؟
أضحى مطلب توفير ملعب جواري و إنجار أماكن للعب الأطفال من بين الأمور المستحيل تحقيقها و التي يراها سكان قرية باورياش بعيدة المنال ، حيث أكد الشباب أن هذه الأخيرة تفتقر للمرافق الترفيهية سواء الرياضية أو الثقافية، وهو ما جعل معظمهم يتذمرون من الوضعية التي يعيش فيها أبناؤهم الذين لا يجدون أماكن للعب على غرار المناطق الأخرى التي توفر للسكان مناطق ترفيهية و ملاعب جوارية، حيث طالب شباب الحي من السلطات المعنية وعلى رأسها مديرية الشباب والرياضة أن تنجز الملعب الذي خصص له مبلغ مالي هام ، والذي انطلقت الأشغال به سنة 2012 و لكنها توقفت و لم تتعدى نسبتها 5 بالمائة فقط حيث انطلقت في مكان لا يصلح لأن يكون ملعبا ، وهذا بسبب موقعها البعيد عن السكنات و توسطه لأعلى قمة في القرية ، فشباب هذه القرية لم يجدوا أي مكان يقضون فيه أوقات فراغهم ، فلا ملعب ولا بيت شباب ولا حتى مقهى يوجد بالقرية ، يمكنهم من الخروج من العزلة وكسير الروتين اليومي الذي يعيشونه يوميا، فالمتنفس الوحيد هو الشارع والأرصفة ، وعليه يطالب هؤلاء الشباب تدخل السلطات الولائية وإيفاد لجنة تحقق في ملف الملعب و وجهة الأموال التي رصدت.
مشاريع قيد الدراسة بالبلدية
من جهته رئيس بلدية بريرية السيد " أحمد عطاف " أقر بحقيقة الوضعية المزرية والمعاناة التي يتخبط فيها سكان قرية باورياش ، وأن احتجاجهم هذا قد سبقه احتجاجات سابقة السنة الماضية ولنفس المطالب ، مؤكدا بأن مصالحه كانت قد أعدت دراسة تقنية خاصة بالطريق على مسافة 10 كلم ، وأنه و بعد الانتهاء من الدراسة ، تم إرسال البطاقة التقنية للولاية من أجل تخصيص الغلاف المالي للبدء في هذا المشروع ، هذا وعن قاعة العلاج المغلقة ، أكد أنه تنقل شخصيا لمعاينة هذه القاعة التي حسبهم مجهزة بكامل العتاد اللازم ولكن مشكل غياب السكن الوظيفي هو الذي حال دون فتح هذه القاعة ، وأنه قد أبلغ الجهات الوصية بهذا المشكل ، على أن يتم تداركه في الأيام القليلة القادمة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.