لقد تجسد جزء كبير ومشجع من المخطط الوزاري الوطني المتمثل في إنشاء مليون هكتار من أشجار الزيتون بولاية البيض خلال السنوات الأخيرة حيث عرفت هذه الشعبة إقبالا واسعا من قبل معظم الفلاحين ببلديات الولاية المقدرة ب 22 بلدية وعلى هذا السياق أكد سابقا بعض المختصين من قطاعي الفلاحية والغابات بأن غراسة أشجار الزيتون حققت نتائج مشجعة وباهرة بجل مناطق ولاية البيض، لاسيما بدائرة بوسمغون والشلالة والأبيض سيدي الشيخ وبوقطب وارقاصة وبوعلام ،الكاف الأحمر .. ولقد بلغت المساحة الإجمالية المغروسة والمنتجة للزيتون أكثر من 5 ألاف هكتار ، يقابلها الدعم التقني واللوجيستيكي الذي تسارع به المصالح المعنية في تشجيع غراسة شعبة الزيتون .الأمر الذي جعل الكثير من الفلاحين يتحولون من منتجين للخضروات إلى منتجي الزيتون لاسيما الزيوت والثمار ، إضافة إلى العوامل الأخرى التي تساعد أشجار الزيتون على النمو بهذه المناطق السهبية منها المناخ المساعد على نجاح تجربة أشجار الزيتون وقابلية هذا النوع من الغراسة في مقاومة العوامل الطبيعية كالجفاف الذي تتميز به الولاية سنويا .على غرار المشاكل التي يطرحها معظم المنتجين أهمها المطالبة بإنجاز معصرة بولاية البيض التي أصبحت ضرورة ملحة حسب تعبير الفلاحين .حيث تم غراسة المساحة المذكورة في الفترة ما بين 2000 و2016 أما عدد الأشجار المنتجة 119786 شجرة ومتوسط الإنتاج 25 قنطار في الهكتار ومتوسط إنتاج الزيوت 15 لتر في القنطار والإنتاج الإجمالي 1271 هكتو لتر وإنتاج الزيتون من زيت المائدة 2290 قتطار وزيت الزيتون 8475 قنطار ويبلغ عطاء معدل ثمار الشجرة الواحدة من 35 إلى 80 كغ ... وفي دردشة مع الكثير من المنتجين بمناطق متفرقة بالولاية أجمعوا ان من المشاكل المطروحة افتقار الولاية لمعصرة أضحى يشكل هاجسا أمام الفلاحين المحليين الذين غالبا ما يتنقلون إلى مسافات بعيدة نحو الولايات الشمالية التي بها معاصرة نحو حاسي بحبح بولاية الجلفة وتلمسان ومعسكر،النعامة حيث يلجأ هؤلاء المنتجون إلى تحويل محاصيلهم نحو هذه الولايات البعيدة ما يكلفهم مصاريف باهظة حسب تعبيرهم وهو المشروع الذي تسعى المصالح الفلاحية إيجاد له حل من خلال تشجيع المستثمرين على ضرورة إنشاء معصرة بالولاية من اجل وضع حد لتنقلات المنتجين إلى الولايات وكذلك تحدث معظم المنتجين عن مشكل تسوية الأراضي الفلاحية وكذا غياب الكهرباء الريفية بجل الأراضي الإستراتيجية كمنطقة "فم الوادي" والزريديب و«الدير" والحاقن ..وكذلك أضاف الكثير من المنتجين بان معظم محاصيلهم الخاصة بالزيتون خلال الموسم الجاري تم بيعها مباشرة بعد عملية الجني إلى تجار من الشمال في ظل غياب المعصرة بمنطقتهم وأكد أول أمس مصدر المقاطعة الفلاحية بدائرة الأبيض سيدي الشيخ بان المصالح الفلاحية تنظم دورة تكوينية في عملية تقليم أشجار الزيتون لفائدة المنتجين عبر مناطق الولاية على غرار إرسال دفعات من الفلاحين للتكوين إلى مركز ولاية عين تموشنت.