مصطلح يطلق على الأسرى الفلسطينيين الذين يخوضون معركة الإضراب عن الطعام من أجل تحقيق مطالب معيشيةٍ لحياتهم اليومية داخل قلاع الأسر من إدارات سجون الإحتلال الصهيوني . فقد خاضت الحركة الأسيرة منذ عام 1967 مئات الإضرابات عن الطعام لتحقيق مستلزماتٍ معيشيةٍ للأسرى الفلسطينيين تخدم حياتهم اليومية داخل السجون ، حيث أستشهد العشرات من الأسرى الفلسطينيون أثناء خوضهم معركة الإضراب عن الطعام في سجون الإحتلال الصهيوني و كان أول شهيد أسير أثناء الإضراب الأسير " عبد القادر أبو الفحم " الذي استشهد في سجن نفحة الصحراوي عام 1973 . فعلاً تم تحقيق الكثير من المستلزمات البسيطة بالمسمى والتي فعلياً لها أثر كبير على سير حياة الأسرى داخل قلاع الأسر مثل " الوسادات والأغطية و أدوات المطبخ و الكنتينة و تحسين وجبات الطعام و التلفاز و أعداد قنوات التلفزة و الراديو و الزيارات الأهلية و زيادة ساعات النزهة او الفورة و إدخال الملابس و الكتب من الخارج و الدفاتر و الأقلام عن طريق الكنتينة " و كل هذه الإنجازات و غيرها الكثير تحققت عبر العديد العديد من الإضرابات عن الطعام في مراحل متفرقةٍمنذ عام 1967. لكن بعد إضراب عام 2004 لم تنفذ الحركة الأسيرة أي إضرابٍ جماعيٍ عن الطعام و ذلك بسبب فشل إضراب عام 2004 حيث أنه بعد تنفيذ عمليةٍ استشهادية في منطقة بئر السبع في الداخل الفلسطيني و التي نفذها أحد عناصر حركة حماس و قتل خلالها سبع عشر جندياً إسرائيلياً و جرح العشرات ثم قام بإهداء هذه العملية قبل إستشهاده إلى الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام ؛ هذا ما جعل مسؤول إدارة السجون آنذاك " النتسيف تساحيل حنكفي" إلى التصريح عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية بطلبٍ منهم ألا يوافقوا على مطالب الأسرى واقترح أن يأخذوهم و يرموهم في البحر مما اضطر الأسرى بعد سماع هذه التصريحات إلى فك الإضراب بأقل الخسائر. بدأت إدارة السجون و بالتعاون مع المخابرات الإسرائيلية على العمل على تجزئة الحركة الأسيرة لتأكيد عدم حصول أي إضرابٍ جماعيٍ عن الطعام كما الإضرابات السابقة . و عندما حدث الإنقلاب في غزة عام 2007 تأكد نجاح عملية التجزئة حيث تم فصل حركة حماس داخل السجون عن تنظيم فتح تحت ذريعة الوقاية من حدث إشكالياتٍ رغم تعهد الحركتين بعدم حدوث ذلك محاولين ألا يتم التجزئة بسبب معرفتهم و إدراكهم للفاجعة التي تخطط لها إدارة السجون و لكن كل المحاولات لمنع حدوث ذلك بائت بالفشل. كانت هذه هي بداية التجزئة في الحركة الأسيرة مما اضطر الحركة الأسيرة إلى خوض عدة إضراباتٍ عن الطعام بشكل فرديٍ مما نتج عنه إستخفافٍ من إدارة السجون و هذا أنعكس سلباً على الأسرى حيث زادت مدة الإضرابات التي كانت سابقاً لا تتجاوز العشرون يوماً ، حتى وصل حسب أخر إضرابٍ خاضته مجموعة لا تتجاوز المئتي أسير قادة الأسير الفلسطيني وعضو اللجنة المركزية لحركة فتحٍ " مروان البرغوثي" اثنان و أربعون يوماًو لم تحقق قائمة المطلوبات جميعها ( الإنجازات) بسبب تلك التجزئة. عندما نتحدث عن الآثار السلبية الناتجة عن الإضراب عن الطعام على جسد الأسير الفلسطيني و حسب تصاريح أدلى بها أطباء فلسطينيين فإن صحة الأسير الفلسطيني بعد انتهاء الإضراب لا تعود إلى سابق عهدها أبداً كما أنه يبقى يعاني و بشكل مزمنٍ من آلام بالرأس و الأسنان و ضعفٍ في الحركة و هبوطٍ في ضغط الدم ناهيك عن الآلام الباطنية و غيرها الكثير من الأمراض التي لا علم لنا بها بسبب عدم السماح بالفحوصات اللازمة أثناء الإضراب و بعده . ناهيك عن التنكيل بالأسرى المضربين عن الطعام من نقلٍهن سجنٍ الى آخر و استفزاز و ضربٍ في بعض الأحيان و عزلٍ من إدارات السجون ؛ كل ذلك لكسر إرادتهم و تحطيم معنوياتهم و إجبارهم على فك إضرابهم عن الطعام.فلا عجب من أسيرٍ فلسطينيٍ يضرب عن الطعام لأكثر من شهرٍ بمعنوياتٍ تعانق السماء و تحدٍ يتمسك به لإرضاخ إدارات سجون الاحتلال لمطالبه العادلة . خلاصة القول أن الأسير الفلسطيني يتعامل مع الإضراب عن الطعام مضطراً ؛ لكسر عنجهية الاحتلال العنصري و أللإنساني و ذلك لتحقيق مطالب عادلةٍ و بسيطةٍ في المسمى ولكن لها تأثير كبير على حياة الأسير اليومية داخل قلاع الأسر كما أسلفنا. فإذا لم يكن هناك حراكٌ محليٌ و دوليٌ و عالميٌ نصرةً للأسرى الفلسطينيين في سجون الإحتلال و تحويل قضيته إلى المحافل الدولية و باحات محكمة الجنايات على الجرائم التي ارتكبت و ما زالت حتى وقتنا الحالي بحق الأسرى ، فستشهد الحركة الأسيرة على أوضاع خطيرةٍ و فاجعةٍ إنسانيةٍ ترتكب بحقهم و خصوصاً في الآونة الأخيرة بسبب الهجمة الممنهجة من قبل حكومة الاحتلال الصهيوني بحق الأسرى الفلسطينيون و ما يسمى بقانون " أردان" وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي الذي يدعو إلى الموت البطيء للأسرى و سحب مستلزماتهم الضرورية التي تحققت بالإضرابات السابقة و بدماء الأسرى الذين استشهدوا داخل قلاع الأسر.