عاد ملك المغرب محمد السادس مجددا لتحريض شعبه ضد الجزائر، ووصفها بعدو الوطن. وذلك في خطاب وجهه إلى المغاربة ليلة الجمعة، حيث دعا شعبه وإطارات بلاده إلى التعبئة واليقظة المستمرة والتحرك الفعال على الصعيدين الداخلي والخارجي، للتصدي لمن أسماها "أعداء الوطن" في إشارة منه جارته الجزائر. حاول محمد السادس المعهود بانتقاداته المتكررة للجزائر في كل مناسبة وطنية أو دينية تحييها بلاده، اللعب على أوتار القضايا التقليدية على غرار الحدود والصحراء الغربية وحمّل الجزائر مسؤولية تعثرها. وشدد محمد السادس "أن قضية الصحراء ليست فقط مسؤولية ملك البلاد، وإنما هي أيضا قضية الجميع من مؤسسات الدولة والبرلمان، والمجالس المنتخبة، وكافة الفعاليات السياسية والنقابية والإقتصادية، وهيئات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، وجميع المواطنين". ودعا في المقابل إلى "التعبئة واليقظة المستمرة والتحرك الفعال على الصعيدين الداخلي والخارجي، للتصدي لأعداء الوطن في إشارة منه إلى الجزائر"، وتأتي هذه الدعوة، فيما يستعد مجلس الأمن الدولي لإجراء مشاورات حول ملف الصحراء الغربية في نهاية الشهر الجاري، ومعلوم أن الجزائر أبدت موافقتها المبدئية على فتح الحدود الجزائرية المغربية، مقابل استجابة المغرب لثلاثة شروط في مقدمتها وقف تسميم الجزائريين بالمخدرات، والتوقف عن التحامل الإعلامي المضلل، وهو ما لم تستجب له المغرب التي ألّبت باروناتها على رفع وتيرة تدفق السموم على الحدود، إذ عرفت ارتفاعا ملحوظا في الأشهر الأخيرة استدعت تدخل قوات الجيش الوطني الشعبي لتأمين الحدود منها، وملاحقة بارونات المخدرات وتهريب الوقود والنحاس". من جانب آخر قال وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار "أن بلاده لن تغير مواقفها حول كيفية حل قضية الصحراء الغربية ، موضحا في تصريح له لراديو "سوا" الأمريكي "إن المغرب دائما تتعامل مع المبعوث الأممي لدي الصحراء الغربية كرستيفور روس من منطلق إيجابي لمساعداته علي القيام بمهامه بموجب الضوابط التي تم تحديدها فيما يتعلق بضرورة إيجاد حل سياسي متوافق عليه علي أساس المقترح المغربي"، وتأتي تصريحات وزير خارجية المغرب في الوقت الذي بدأ فيه كريستفور روس جولة جديدة في المنطقة سيزور خلالها المغرب والصحراء الغربية والدول المجاورة الجزائر، المغرب وذلك ضمن الجهود التي تبذلها الأممالمتحدة لإخراج ملف الصحراء الغربية من الجمود .