ألف الشيخ أبو بكر جابر الجزائري وهو أحد علماء الجزائر المعاصرين رسالة سماها (هذه نصيحتي إلى كل شيعي)، ينتصر فيها لعقيدة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم الحقيقية و يبين ما افتراه علماء الشيعة على دين الله عز وجل، ثم قام شيخ شيعي اسمه حسن عبد الله بالرد على الرسالة بكتاب سماه (وقفة مع الجزائري)، بدوري سأرد على هذا الشيعي وأدافع عن عقيدة أهل السنة وعن الشيخ أبي بكر جابر الجزائري، وهذا في حلقات، والهدف الثالث حتى نسن سنة الدفاع عن علماء الجزائر ومشايخها. قال شيخنا أبو بكر جابر الجزائري الحقيقة الأولى استغناء آل البيت عن القرآن الكريم بما عند آل البيت من الكتب الإلهية الأولى هي التوراة والإنجيل، إن الذي يثبت هذه الحقيقة ويؤكدها ويلزمك أيها الشيعي بها: هو ما جاء في كتاب الكافي ج 1 كتاب الحجة ص 207 ومن قول مؤلفه (باب إن الأئمة عندهم جميع الكتب التي نزلت من الله عز وجل وأنهم يعرفونها كلها على اختلاف ألسنتها) مستدلا على ذلك بحديثين يرفعهما إلى أبي عبد الله وأنه كان يقرأ الإنجيل والتوراة والزبور بالسريانية، وقصد المؤلف من وراء هذا معروف وهو أن آل البيت وشيعتهم تبع لهم يمكنهم الاستغناء عن القرآن الكريم بما يعلمون من كتب الأولين، وهذه خطوة عظيمة في فصل الشيعة عن الإسلام والمسلمين، إذ ما من شك في أن من اعتقد الاستغناء عن القرآن الكريم بأي وجه من الوجوه فقد خرج من الإسلام وانسلخ من جماعة المسلمين، أليس من الرغبة عن القرآن الذي يربط الأمة الإسلامية بعقائده وأحكامه وآدابه فيجعلها أمة واحدة؟ أليس من الرغبة عنه دراسة الكتب المحرفة المنسوخة والعناية بها والعمل بما فيها؟ ! وهل الرغبة عن القرآن لا تعد مروقا من الإسلام وكفرا؟ وكيف تجوز قراءة تلك الكتب المنسوخة المحرفة والرسول صلى الله عليه وسلم يرى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفي يده ورقه من التوراة فينتهره قائلا: ألم آتكم بها بيضاء نقيه؟ ! إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يرض لعمر مجرد النظر في تلك الورقة من التوراة فهل يعقل أن أحدا من آل البيت الطاهرين يجمع كل هذه الكتب القديمة ويقبل عليها يدرسها بألسنتها المختلفة ولماذا؟! ألحاجة إليها أم لأمر ما يريده منها؟ ! اللهم إنه لاذا ولا ذاك وإنما هو افتراء المبطلين على آل بيت رسول الله رب العالمين من أجل القضاء على الإسلام والمسلمين. وأخيرا فإن الذي ينبغي أن يعرفه كل شيعي هو أن اعتقاد الاستغناء عن القرآن الكريم كتاب الله الذي حفظه الله في صدور المسلمين وهو الآن بين أيديهم لم تنقص منه كلمة ولم تزد فيه أخرى ولا يمكن ذلك أبدا لأن الله تعهد بحفظه في قوله: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) سورة الحجر الآية: 9 وهو كما نزل به جبريل الأمين على سيد المرسلين وكما قرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأه عنه آلاف أصحابه وقرأه من بعدهم من ملايين المسلمين متواترا إلى يومنا هذا. إن اعتقاد امرئ الاستغناء عنه أو عن بعضه بأي حال من الأحوال هو ردة عن الإسلام ومروق منه لا يبقيان لصاحبها نسبة إلى الإسلام ولا إلى المسلمين) رد الشيعي حسن عبد الله: أقول: إن الحديثين اللذين أشار إليهما الجزائري وذكر أن الكليني أوردهما في الكافي تحت الحديث الأول ضعيف، قال عنه المجلسي في مرآة العقول: (مجهول) والحديث الثاني كذلك ضعيف السند قال عنه المجلسي في مرآة العقول: (الحديث الثاني ضعيف)، ففي سند هذا الحديث أكثر من راو ضعيف فبكر بن صالح ضعيف قال عنه النجاشي في رجاله: (ضعيف) وقال عنه ابن الغضائري: (ضعيف جدا كثير التفرد بالغرائب) وأما محمد بن سنان فالمشهور بين العلماء أنه ضعيف فقد ضعفه النجاشي في رجاله وابن عقدة وابن الغضائري والطوسي في رجاله والفهرست وكثيرون غيرهم. فهذا حال هاتين الروايتين من حيث السند ولو غضضنا النظر عن ضعف الروايتين سندا وأردنا مناقشتهما من حديث الدلالة، فنسأل الجزائري في أي كلمة أو مقطع أو عبارة من هاتين الروايتين يوجد ما يدل على قوله: (أن آل البيت وشيعتهم تبع لهم يمكنهم الاستغناء عن القرآن الكريم بما يعلمون من كتب الأولين) فهل يرشدنا هذا المفتري أو من يروج لباطله هذا على عبارة أو لفظ في الروايتين يدل على ذلك؟ أقول: الرد على الشيعي من وجوه : أولا: شيخنا الجزائري نقل الروايتين من كتاب الكافي الذي هو أعظم كتاب عندهم. ثانيا: الاثنى عشرية ليسوا فقط أصوليين، بل هناك أخباريون يصححون كل ما جاء في الكافي. ثالثا: كيف ينكر هذا الشيعي على شيخنا أبي بكر الجزائري استدلاله بأحاديث ضعيفة، مع العلم أن أغلب روايات الشيعة لا تصح على مبانيهم حلال. رابعا: أليس الشيعة الإمامية دائما يكررون ذكر شعارهم المعروف "ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم" فالشيخ ألزمهم بما في كتابهم الكافي. خامسا : أن أغلب علماء الاثنى عشرية إن لم نقل كلهم، عندما يستدلون برواياتهم لا يراعون تمحيص الروايات الصحيحة من الضعيفة، هل الاستدلال بالضعيف حلال على علماء الشيعة حرام على الشيخ الجزائري؟.