قرر البرلمان العراقي استدعاء رئيس الوزراء نوري المالكي ووزيري الداخلية جواد البولاني والدفاع جاسم العبيدي لاستجوابهم اليوم، وذلك عقب اتهامات بالتقصير في حماية المواطنين بعد تفجيرات أول أمس والتي أسفرت عن سقوط 575 بين قتيل وجريح. وأعلنت رئاسة البرلمان ''استدعاء رئيس الوزراء والوزراء الأمنيين والقادة العسكريين لاستجوابهم'' بشأن الهجمات التي تتكرر منذ أوت الماضي ما أوقع مئات القتلى. وتسببت خمسة تفجيرات متتالية هزت العاصمة العراقية أول أمس في مقتل 300 شخص على الأقل وإصابة 448 في مؤشر جديد على تصاعد وتيرة العنف قبل الانتخابات العامة المقررة في مارس. وكان المالكي قد أكد عقب التفجيرات التي وقعت أنها تحمل بصمات البعث والقاعدة، مطالبا الأجهزة الأمنية باتخاذ المزيد من الحيطة والحذر والانتباه. وقال المالكي مخاطبا العراقيين ''ارتكبت العصابات الإرهابية المدعومة من الخارج من بقايا البعث والقاعدة والمتعاونون معهم مجزرة أخرى تحمل نفس البصمات السوداء التي طالما أوغلت بدماء الأبرياء، استهدفت بالدرجة الأساس المؤسسات التعليمية والتربوية والقضائية''. وأضاف المالكي ''توقيت الاعتداءات الإرهابية بعد نجاح البرلمان في تجاوز آخر عقبة أمام إجراءات الانتخابات، يؤكد أن أعداء العراق وشعبه أنما يهدفون إلى أحداث الفوضى في البلاد وومنع أي تقدم في العملية السياسية وتعطيل إجراء الانتخابات''. ودعا المالكي الأجهزة الأمنية إلى اتخاذ المزيد من الحيطة والحذر والانتباه، كما طالب وسائل الإعلام بتكريس جهودها للتضامن مع الشعب العراقي عبر كشف المخططات المعادية التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار. وبعد الحادثة نددت عدة دول ومنظمات دولية ومحلية بالتفجيرات الدامية، فقد أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هذه التفجيرات وأكد أنه ''لا يوجد سبب يمكن أن يبرر هذه الهجمات ضد المدنيين''، واعتبر أنها تستهدف تقويض الاستعدادات الجارية للانتخابات التشريعية المقررة العام المقبل، وكذا التقدم السياسي في العراق. وقد أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشدة الثلاثاء سلسلة التفجيرات المروعة، فيما قدم نائب الرئيس الأمريكي غو بايدن تعازيه للرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء بعد التفجيرات بحسب ما أعلن البيت الأبيض.