أكدت أوساط سياسية على أهمية التعليمة التي أصدرتها وزارة الداخلية والجماعات المحلية والقاضية بإلغاء صيغة الأكبر سنا في انتخاب رؤساء المجالس البلدية في حالة التساوي في عدد المقاعد بين قائمتين أو أكثر في اعتماد اختيار الناخبين لممثليهم على المستوى المحلي· وتأتي هذه التعليمة التي صدرت مباشرة بعد الانتخابات المحلية التي جرت الخميس الماضي، لتعزز اختيار المواطنين وإعطاء الفرصة للشباب للمساهمة في تسيير الشؤون البلدية، خاصة وأن اختيار المنتخب الأكبر سنا في حالة التساوي بين المترشحين أو القوائم أصبح لا يتلاءم مع رغبة الأحزاب السياسية التي ألحت على وقف العمل بهذا الإجراء وسعت إلى ترتيب المنتخبين الشباب ضمن قوائمها الإنتخابية لتشجيعهم لاسيما خريجي الجامعات· وكانت العديد من التشكيلات السياسية قد أكدت خلال الحملة الإنتخابية على اهتمامها بالشباب سواء بالنسبة للناخبين أو المنتخبين وطالبت بإلغاء صيغة المنتخب الأكبر سنا التي كان معمولا بها منذ 1997 باعتبار أن هذا الإجراء غير ديمقراطي كما وصفته· وقد اجتهدت الأحزاب في تحسين نوعية القوائم الانتخابية لتعزيز مكانة الشباب وإعطائهم فرص أكثر، وهو ما أشار إليه وزير الدولة وزير الداخلية والجماعات المحلية السيد نور الدين يزيد زرهوني خلال إعلانه نتائج المحليات الجمعة الماضية· مذكرا بأن أكثر من 72 بالمئة من المترشحين تقل أعمارهم عن 50 سنة وأكثر من 35 بالمئة منهم لديهم مستوى جامعي· واعتبرت مصادر سياسية الأحكام الجديدة التي صدرت قبل انتخاب رؤساء البلديات في المجالس التي تساوت فيها عدد المقاعد بين قائمتين أو أكثر بمثابة رسالة للمنتخبين الشباب، كما تضفي مصداقية أكبر على المسار الإنتخابي وعلى الاقتراع في الجزائر، خاصة وأن تعليمة وزارة الداخلية أكدت على انتخاب رئيس المجلس الشعبي البلدي من بين مترشحي القائمة الحائزة على أكبر عدد من الأصوات وهو ما يعزز بالتأكيد تأييد إرادة الناخبين وتغليب اختيارهم·