كشف وزير الطاقة مصطفى قيتوني، أمس، من تيبازة، عن التحضير لإطلاق الشهر القادم مناقصة دولية لإنجاز محطة تحلية المياه لتأمين تزويد كل من الجزائر العاصمة والطارف بالماء الشروب، مشيرا في سياق متصل إلى أن الحكومة وافقت أيضا على إنجاز محطتين أخريين بكل من سكيكدةوبجاية. وأوضح الوزير في ندوة صحفية نشطها بتيبازة، على هامش زيارة عمل للولاية أنه «يتوجب تدخل الحكومة للفصل في اختيار الأرضية المخصصة لتجسيد المشروع الحيوي، حيث وقع الاختيار على أرض فلاحية ببلدية فوكة بولاية تيبازة بخصوص المحطة الموجهة للجزائر العاصمة، بعد أن يبقي المشروعان يراوحان مكانهما منذ تسجيلهما سنة 2010، في إطار البرنامج الوطني الذي أطلقه رئيس الجمهورية، وقتها قصد إنجاز 13 محطة لتحلية مياه البحر». وقال الوزير في هذا الصدد إن الحكومة قررت مؤخرا الموافقة على إنجاز محطتين لتحلية مياه البحر بكل من بجاية و سكيكدة، مبرزا الأهمية الإستراتيجية لمحطة سكيكدة، حيث يتعلق الأمر حسبه بمحطة مخصصة لتأمين التزويد بالماء لفائدة مشروع «مركب إنتاج الفوسفات» بولاية سكيكدة، الذي يحتوي على أربع محطات لمعالجة الفوسفات إلى جانب إنجاز خط سكة حديدية يربط تبسةبسكيكدة. في نفس السياق قال السيد قيتوني، إن محطات تحلية مياه البحر ال11 التي تم تجسيدها منذ سنة 2010 في إطار نفس البرنامج تسمح بتوفير 20 بالمائة من الماء الشروب لفائدة الزبائن. وبخصوص تأمين الصائفة القادمة بالطاقة الكهربائية كشف الوزير، عن مخطط تعمل على تفعيله مؤسسة «سونلغاز» خاص بموسم الصيف وأوقات استهلاك الذروة للطاقة ما بين 15 جويلية و15 أوت. وبعد أن نوّه بمخطط تيبازة لتأمين موسم الاصطياف أفاد الوزير، بأن 90 ألف عامل بمؤسسة سونلغاز مجنّدون لصيانة الشبكة على مدار الساعة وفي ظروف عمل قاسية واستثنائية. ربط أزيد من 1400 مسكن بشبكة الغاز الطبيعي وأشرف وزير الطاقة خلال زيارته لتيبازة، على ربط أزيد من 1400 منزل عائلي بشبكة الغاز الطبيعي في احتفالية نظمت بالمناسبة. ويتوقع أن ترتفع نسبة تغطية قرى ومدن الولاية بالغاز الطبيعي عند الانتهاء من تجسيد البرنامج الوطني الخاص بالقطاع نهاية السنة الجارية 75 بالمائة، حيث ترفع هذه النسبة المحققة ولاية تيبازة إلى مصاف المراتب الأولى على المستوى الوطني في نسبة التغطية حسب ما أكد عليه الوزير منوّها في السياق بمجهودات السلطات المحلية في هذا المجال. وشهدت المناسبة ربط 1432 بيتا بشبكة الغاز الطبيعي بكل من فجانة ببلدية مراد (562 بيتا) وبورويس بسيدي أعمر (350 بيتا) والحمدانية بشرشال (520 منزلا) في إطار البرنامج الخماسي 2010-2014 الذي خصص لولاية تيبازة قصد ربط 3113 منزلا عائليا بالغاز الطبيعي. وتم إلى غاية اليوم ربط 2618 منزلا عائليا من إجمالي 3113 منزلا بغلاف مالي يقدر ب494 مليون دينار ما سمح بتغطية 27 بلدية من إجمالي 28 جماعة محلية بهذه المادة الطاقوية. بالمناسبة دعا وزير الطاقة، المواطنين إلى الاقتصاد في استعمال الطاقة الكهربائية وعقلنة تسييرها، مؤكدا عمل شركة سونلغاز على ضمان «صائفة بدون انقطاع للتيار الكهربائي». من جهة أخرى أكد السيد قيتوني عزم الجزائر تجسيد سياسة التحول الطاقوي وفقا لاستراتيجية واضحة المعالم، مشيرا في هذا السياق إلى اللقاء الذي عقد مؤخرا مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، حيث شددت هذه الأخيرة على ترشيد استهلاك الطاقة من خلال حلول ذكية «خاصة عند العلم أن الجماعات المحلية تستهلك ما يعادل مدينة بمليون قاطن». وبخصوص الغاز المميع أكد وزير الطاقة، قرب إطلاق دفتر الشروط الذي يفرض على محطات الخدمات توفير خدمة تعبئة الغاز المميع وفق أهداف مسطرة ترمي إلى تجهيز 500 ألف سيارة أفاق 2021، ما سيسمح باقتصاد 2 مليون و500 ألف مليار دينار جزائري من العملة الصعبة من خلال اقتصاد 2 مليون و100 ألف طن من البنزين. كما ستسمح المشاريع المبرمجة إجمالا ومنها إنجاز محطتين لتكرير البترول بكل من تيارت وحاسي مسعود وإعادة تأهيل محطة سيدي رزين بالعاصمة، إلى جانب محطتي سكيكدة وأرزيو بإنتاج 40 طنا من البنزين ومشتقاته سنويا أي بفائض يفوق ال25 طنا سنويا، فيما تقدر احتياجات الجزائر ب15 طنا سنويا منها 3 مليون و500 ألف يتم استيراده سنويا استنادا للوزير. التزام «أوبك» بخفض الإنتاج يبقى ساريا أكد وزير الطاقة مصطفى قيتوني، أمس، أن بعض المشاكل الجيوسياسية بالمناطق المنتجة للبترول تلقى الحلول بصفة عادية ولا تؤثر على أسعار البترول التي تتراوح ما بين 75 و80 دولارا للبرميل. وقلّل الوزير في مؤتمر صحفي نشطه بتيبازة على هامش زيارة عمل للولاية، من مخاوف أثيرت حول انهيار أسعار البترول بفعل احتمال تقديم كل من روسيا والسعودية لاقتراح رفع سقف الإنتاج المتفق عليه داخل المنظمة العالمية للبلدان المصدرة للنفط «أوبك» خلال الاجتماع المزمع عقده يوم 22 جوان القادم. وقال الوزير بأن «هناك مشاكل جيوسياسية ببعض المناطق المنتجة للبترول ستلقى الحلول»، وأضاف بأنه «لا يوجد مشكل حول الأسعار التي تتراوح ما بين 75 و80 دولارا، مذكّرا بأن «هناك اتفاقا أبرم ما بين الدول الأعضاء شهر سبتمبر 2016 يقضي بخفض الإنتاج ب1 مليون و800 ألف برميل يوميا، ويبقى ساري المفعول إلى غاية نهاية السنة الجارية». كما لفت الوزير، إلى أن هناك 23 دولة عضوا في منظمة «أوبك»، موضحا بأن اللجان واللجان الفرعية على مستوى منظمة «أوبك» تعمل حاليا على التحضير للاجتماع المزمع عقده يوم 22 جوان الجاري، دون إعطاء المزيد من التفاصيل.