شرعت الجزائر مطلع جانفي الجاري، في خفض إنتاجها النفطي بحجم يتراوح بين 24 ألف و25 ألف برميل يوميا، في إطار اتفاق الخفض المبرم في ديسمبر 2018 بفيينا، بين أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وشركائها الآخرين، حسبما أفاد به أمس، نائب رئيس الاستكشاف والانتاج بمجمع سوناطراك صالح مكموش. وقبل إجراء هذا الخفض كان إنتاج الجزائر من النفط في حدود 1,08 مليون برميل يوميا حسب التصريحات الصحفية التي أدلى بها السيد مكموش. يذكر أن منظمة "أوبك" اتفقت مع الدول المنتجة غير الأعضاء في ديسمبر الماضي، على خفض الانتاج النفطي بواقع 1,2 مليون برميل يوميا ابتداء من 1 جانفي 2019 لفترة مبدئية قدرها 6 أشهر. وبموجب هذا الاتفاق تقوم الدول ال15 ل«أوبك" بخفض 800 ألف برميل يوميا، بينما تقوم الدول العشر الشريكة للمنظمة في الاتفاق وعلى رأسها روسيا، بخفض 400 ألف برميل يوميا. وسجلت أسواق النفط أمس، انخفاضاً في أسعارها بنسبة 1 بالمائة في بداية تعاملات الأسبوع، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت في التعاملات المبكرة 60 سنتا وبنسبة 1 بالمائة عن سعر التسوية السابقة ليبلغ 59,88 دولار للبرميل. وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بدورها 59 سنتا وبنسبة 1,1 بالمائة عن التسوية السابقة إلى 51 دولارا للبرميل. وبخصوص سعر سلة (أوبك) فقد عرف ارتفاعا، حيث بلغ 60 دولارا للبرميل يوم الجمعة مقابل 59,46 دولارا يوم الخميس الفارط، حسبما أفادت به المنظمة على موقعها الإلكتروني. للتذكير تضم سلة خامات (أوبك) التي تعد مرجعا في قياس مستوى الإنتاج 14 نوعا وهي خام صحاري الجزائري، الخام العربي الخفيف السعودي، خام التصدير الكويتي، خام مربان الإماراتي، الإيراني الثقيل، البصرة الخفيف العراقي، خام السدر الليبي، خام بوني النيجيري،خام ميرايات الفنزويلي، جيرا سول الانغولي، رابي الخفيف الغابوني، أورينت الاكوادوري، زافيرو لغينيا الاستوائية وجينو الكونغولي. وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، أمس، بأبوظبي، إن الطلب العالمي على النفط "مازال قويا"، وإنه لا يتوقع تأثيرا من توترات التجارة الأمريكية الصينية.وأشار في تصريحات صحفية إلى أنه لايشك في قوة الاقتصاد العالمي". وقال المسؤول السعودي في هذا الصدد "لا يساورني قلق بالغ"، قبل أن يضيف بأنه "إذا حدث تباطؤ فسيكون فاترا وضحلا ووجيزا"، مشيرا إلى أن "العوامل الأساسية للطلب على النفط قوية بما يكفي، وسوق النفط لن تتأثر على صعيد المعروض.. نحن يقظون لأخذ الإجراء الملائم إذا تأثر الطلب".