❊ نقابة المحامين: الوصاية ستتكفل بإيجاد حلول للانشغالات المتعلقة بتدفق الأنترنيت والدفع الإلكتروني نظمت وزارة العدل، أمس السبت، لقاء إعلاميا مع ممثلي الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين، حول محتوى الأرضية الرقمية المستحدثة لتبادل العرائض والمذكرات في المواد المدنية بين المحامين على مستوى المجالس القضائية، وذلك في إطار إجراءات تفعيل وعصرنة أساليب التسيير القضائي التي انتهجتها بهدف تسهيل عمل المحامين. وبهذه المناسبة قدم مدير الاستشراف والتنظيم بالمديرية العامة لعصرنة العدالة، موجاج مصطفى، أمام ممثلي منظمات المحامين على مستوى مجلس قضاء الجزائر "عرضا مفصلا وتوضيحات" حول أهم محتويات "الأرضية الرقمية المستحدثة لتبادل العرائض والمذكرات في المواد المدنية بين المحامين خارج الجلسات"، وهي كما قال "مشروع هام تم وضعه في إطار مسعى يهدف إلى التحول التدريجي نحو التقاضي الإلكتروني بعد تكييف المنظومة التشريعية". وأوضح المتحدث أن الأرضية الرقمية الجديدة "ستوضع في خدمة المحامين بهدف تسهيل إجراءات عملهم القضائي دون عناء التنقل إلى الجهات القضائية، في إطار المزايا وأهداف التسيير العقلاني والسير الحسن للملف القضائي والسرعة في الفصل والسماح للمحامين بتقديم مذكراتهم عن بعد". وأشار نفس المسؤول، الى أن "الجزائر قطعت أشواطا كبيرة في مجال رقمنة قطاع العدالة والملفات القضائية، وحاليا تنتقل إلى مرحلة ذات نوعية تتعلق بالتبادل الإلكتروني للعرائض على مستوى القضاء المدني خارج الجلسات"، حيث سيتم وضع هذه الأرضية الجديدة "لتمكين المحامين من تسجيل عرائضهم على مستوى الاستئناف في المجلس والتبادل يتم خارج الجلسات تحت إشراف قاض على مستوى المجلس، وهو المستشار المقرر إلى غاية الوصول إلى جلسة المرافعات والرجوع الى الجلسات الكلاسيكية". وأكد المتحدث، أنه تم حاليا التصميم التقني للأرضية بنسبة 90 بالمائة، مضيفا ان التطبيق جاهز ويتطلب كمرحلة أولى إجراء تجارب ووضعه في مواقع نموذجية. وقال إن دخولها حيز التنفيذ يتطلب إدراج التعديلات القانونية الضرورية على مستوى قانون الإجراءات المدنية والإدارية، وهو ما تعكف عليه وزارة العدل حاليا. وبخصوص كيفية دفع المستحقات المالية أوضح المسؤول، أنه "يتم في الوقت الحالي اجراء مشاورات مع مؤسسة بريد الجزائر لتسهيل عملية الدفع الإلكتروني للمحامين"، وسيتم "تعميم العملية لاحقا مع كافة المؤسسات المصرفية، إلى جانب التكفل في إطار الأرضية الرقمية الجديدة بكافة المراحل بدء من الدفع الإلكتروني إلى غاية التسجيل ثم التبادل الإلكتروني للعرائض". من جهته ثمّن ممثل نقابة محامي الجزائر العاصمة وعضو الاتحاد الوطني للمحامين بغدادي محمد، مشروع الأرضية الرقمية لما يقدمه -كما قال من تسهيلات للمتقاضي، وأبرز أن الوصاية ستتكفل بوضع كافة الآليات التقنية لتسهيل تنفيذ مشروع الأرضية الجديدة، وإيجاد حلول للانشغالات المطروحة فيما يخص تدفق الأنترنيت والدفع الإلكتروني، وكذا مختلف التدابير لتسهيل تقديم هذه الخدمات الالكترونية للقطاع لاسيما التبادل الإلكتروني للعرائض بين المحامين وهو ما سيساهم في تحسين النتائج فيما يخص العمل القضائي".