حولت مصالح الدرك الوطني بقسنطينة ملف تبديد أموال عمومية خاصة بالوحدة التجارية بإحدى ولايات الجنوب الشرقي التابعة لمؤسسة تسويق مواد البناء بالشرق الكائن مقرها بالمنطقة الصناعية "بالما" بقسنطينة إلى الجهات القضائية للنظر في حيثياتها. وقد تم الاستماع الى 70 شخصا من بينهم 15 متهما بقضية تبديد أموال عمومية قدرت بحوالي 70 مليار سنتيم. التحقيق في القضية بدأ مطلع السنة الفارطة، حيث تم الكشف عن تلاعبات على مستوى موسسة تسويق مواد البناء بقسنطينة ووحداتها التجارية بكل من بسكرة تقرت وورقلة والتي كانت تعمل على بيع مادة الاسمنت في السوق السوداء بدلا من بيعها على مستوى مستودعات الوحدات التجارية. وبينت التحقيقات ان التلاعبات تمت بتواطؤ بعض الناقلين الذين كانوا يتعاملون مع المكلفين بتسيير الوحدات التجارية، حيث كان يتم بيع مادة الاسمنت وتسديد ثمنها بإسم الناقل الذي تحرر له فاتورة مثله مثل باقي الزبائن مع التأشير له على أوراق الطريق وكأنه سلم البضاعة حتى يتمكن من استرجاع تكاليف النقل من مؤسسة النقل البري إضافة إلى الفوائد التي تعود له جراء بيع الاسمنت بالسوق الموازية.