أكد السيد عبد العزيز زياري رئيس المجلس الشعبي الوطني أول أمس على ضرورة إشراك الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز العلاقات الجزائريةالتونسية. وقد استقبل السيد زياري الذي أنهى زيارته الرسمية إلى تونس بالقصر الرئاسي بقرطاج بتونس من قبل رئيس الجمهورية التونسية السيد زين العابدين بن علي الذي رحب بالاقتراح الذي قدمه رئيس المجلس الشعبي الوطني المتمثل في إنشاء لجنة برلمانية جزائرية-تونسية من أجل دفع التعاون الثنائي. وأوضح السيد زياري أن هذه اللجنة "يمكن أن تنظم وتهيكل سبل التشاور والحوار بين نواب البرلمانين حول القضايا ذات الصلة بالعلاقات الثنائية، أوتلك المتعلقة بالقضايا الجهوية والدولية التي يمكن أن تشكل موضوع اهتمام مشترك لهيئتينا التشريعيتين". كما ذكر بأن العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين جيدة وأن الحكومتين تتوفران على لجنة كبرى مختلطة للتعاون ولجنة ثنائية للمتابعة، فضلا عن العديد من اللجان الفرعية وأنه قد حان الوقت لإشراك الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز هذه العلاقات. وفي هذا السياق أضاف رئيس المجلس الشعبي الوطني قائلا أن من بين أهداف هذه اللجنة البرلمانية "متابعة العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتبادل وجهات النظر حول وسائل ترقية وتدعيم التعاون الثنائي". وقد حظيت زيارة السيد زياري بتغطية واسعة من وسائل الإعلام التونسية التي كانت ممثلة بكثافة لدى مغادرته تونس والذي صرح لها بأن هذه الزيارة "كانت ناجحة". ولدى تطرقه لعملية بناء صرح المغرب العربي أكد أن هذا التجمع الجهوي يعد "خيارا استراتيجيا" للجزائر مضيفا أنه "ليس هناك بالنسبة للجزائر أي عائق للبناء المغاربي". وعن سؤال حول مسألة الصحراء الغربية ذكر بموقف الجزائر تجاه هذا المشكل الذي يدعم الأممالمتحدة في جهودها من أجل إيجاد حل في إطار حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. كما أشار السيد زياري إلى أن مسألة الصحراء الغربية ليست مشكلا بين الجزائر والمغرب كما أكده مؤخرا بتونس رئيس غرفة النواب المغربية الذي كان في زيارة إلى تونس. وتابع السيد زياري يقول أن "مسألة الصحراء الغربية ليست مشكلا بين الجزائر والمغرب وإنما بين هذا البلد وجبهة البوليزاريو الممثل الشرعي للشعب الصحراوي" مضيفا أن "هذا المشكل يوجد بين أيدي الأممالمتحدة". ولدى تطرقه للعلاقات الجزائريةالتونسية التي وصفها "بالجيدة" ذكر السيد زياري بالحركة البشرية الكبيرة بين البلدين مضيفا أن حوالي 1.2مليون جزائري يزورون تونس سنويا لاسيما في إطار السياحة. كما أوضح أن السياح الجزائريين الذي يزورون تونس مرتاحون للاستقبال الذي يخصص لهم سواء على مستوى الحدود أومن قبل سكان هذا البلد. وتابع يقول في الصدد أن الجزائريينوالتونسيين قد استطاعوا نسج علاقات عائلية وأن العديد من الأسر الجزائرية تربطها علاقات عائلية بأسر تونسية. يجدر التذكير أن السيد زياري قد شرع يوم الإثنين الفارط في زيارة رسمية إلى تونس وهي تندرج في إطار دعم علاقات التعاون والتشاور بين برلماني البلدين وكذا بحث السبل الكفيلة بتفعيل دورهما في ترقية العلاقات الثنائية. وقد أجرى رئيس المجلس الشعبي الوطني محادثات مع رئيس غرفة النواب التونسية ورئيس غرفة المستشارين فضلا عن مسؤولين سامين في الدولة. كما حضر السيد زياري والوفد المرافق له جلسة علنية لغرفة النواب التونسية من أجل الاطلاع عن كثب على كيفية عمل هذه الهيئة التشريعية.