شبّ صبيحة أمس، حريق مهول بالمحطة البرية لنقل المسافرين بالخروبة بالعاصمة، حيث تدخّلت مصالح الحماية المدنية، لإخماد الحريق الذي سجّل بعض الخسائر المادية، فيما لم تسجل أي خسائر بشرية، فيما عدا تعرض 3 أشخاص لضيق في التنفس، خاصة وأن الحريق تزامن مع العطلة الشتوية للتلاميذ، حيث تشهد محطة الخروبة، إقبالا كبيرا للمواطنين، المتوجّهين لمختلف مناطق الوطن. أوضح اسماعيل سعدوني، مكلّف بالاتصال بالشركة الوطنية لتسيير المحطات البرية "سوغرال"، ل«المساء"، أن الحريق الذي شبّ في حدود الثامنة والنصف صباحا، نجم حسب مصالح الحماية المدنية، عن شرارة كهربائية في سقف المحطة، حيث مسّ جزء من الرواق التجاري، الذي يحوي أكشاك بيع التذاكر ومحلات تجارية ومطاعم، وكذا جزءا من سقف المديرية العامة لمؤسسة "سوغرال". وتم حسب المتحدث، التدخل لإخماد الحريق، من خلال مخطط الأمن الداخلي للإطفاء الموجود داخل المحطة البرية، باستعمال عبوات الإطفاء، ما سمح بالسيطرة والتحكّم في الحريق ومنع انتشاره إلى أماكن أخرى، كما مكّن التدخل السريع للحماية المدنية التي سخّرت 13 شاحنة من إطفاء الحريق كليا في ظرف وجيز (على الساعة التاسعة والنصف صباحا)، دون تسجيل أي خسائر بشرية، حيث تم إخلاء المحطة من الحافلات وكل المسافرين، مع توقيف الحجوزات وحركة المواطنين، ومباشرة عملية التنظيف، من أجل عودة الرحلات بعد ساعات من إخماد الحريق، للسماح للمواطنين بالتنقل عبر المحطة. وأكد محدثنا، في هذا الصدد، أن المحطة تشهد هذه الأيام إقبال أعداد كبيرة من المسافرين، ما استدعى إعادتها للخدمة في أسرع وقت ممكن. من جهته، أوضح النقيب علي كبياش، قائد وحدات الحماية المدنية للمقاطعة الإدارية لحسين داي، ل«المساء" أن ذات المصالح تلقت بلاغا بنشوب حريق على مستوى أحد محلات محطة الخروبة، حيث تدخلت بسرعة لإخماده، بمشاركة الوحدة الوطنية للحماية المدنية والوحدة الرئيسية للحماية المدنية بزميرلي، بعد نحو 30 دقيقة، دون تسجيل أي خسائر بشرية، حيث اعتمدت مصالح الحماية المدنية على السرعة والفعالية في إطفاء الحريق. وشهدت المحطة، خاصة على مستوى الرواق التجاري، حملة تنظيف واسعة مباشرة بعد إخماد الحريق، لإزالة كل آثاره خاصة على مستوى الأرضية والكراسي التي تغطت باللون الأسود، جراء الدخان الناتج عن الحريق. وتم تجنيد كل العمال لإعادة الأمور إلى طبيعتها. كما تم إصلاح الكهرباء وعودة الأضواء في ظرف وجيز، مثلما لاحظناه بعين المكان. وتجنّد التجار لتنظيف محلاتهم، التي امتدت إليها آثار اللهب، بينما واصل المسافرون التنقل بصفة عادية عن طريق الحافلات التي اصطفت بجوار المحطة واستأنفت عملها في نفس اليوم. من جهتهم استغل أصحاب سيارات الأجرة، الفرصة لعرض خدماتهم على المواطنين، الذين اصطفوا في طوابير أمام مدخل المحطة بأعداد كبيرة، منتصف نهار أمس.