❊ إنشاء فروع مولّدة للأرباح واستغلال البنى التحتية لتوليد إيرادات إضافية ❊ إصلاح بيداغوجي للمناهج وتعميم استخدام التكنولوجيا ودعم الأمن السيبراني ❊ إجراءات عملية لتسهيل تحويل الأفكار المقاولاتية إلى مشاريع قابلة للتطبيق ❊ إتمام مشاريع المخطط الاستراتيجي للتحوّل الرقمي 2025 -2027 كشفت رئيسة اللجنة الوطنية لمرافقة مؤسّسات التعليم العالي البروفيسور، عبد اللطيف مامي، أن انتقال الجامعات نحو جامعة 4.0 أمر أساسي لمواكبة الجزائر للاقتصاد العالمي للمعرفة من خلال الاستفادة من الإنجازات الحالية، ووضع استراتيجية واضحة وطموحة، لتحديد النقاط الأساسية الواجب معالجتها، مشيرة إلى تحديد جملة من الأهداف الاستراتيجية لتعميم التجربة على 23 مؤسّسة جامعية. كشفت البروفيسور مامي في تصريح ل"المساء"، أن اللجنة أعدت وثيقة استراتيجية تعتبر بمثابة المخطط التوجيهي لجامعة الجيل الرابع، تتضمن النقاط الأساسية الواجب معالجتها، كما وضعت معايير تقييم تمكّن من تحديد موقع الجامعات في مسار التحوّل الجاري، والإجراءات الواجب اتخاذها بدقة لتوفير إطار هيكلي لتوجيه الجهود وتعزيز التحسين المستمر للأداء. ويتمثل المخطط التوجيهي حسب البروفيسور مامي في الإصلاح البيداغوجي، والذي يتطلب مراجعة المناهج واعتماد أساليب تعليمية مبتكرة مثل التعليم المعكوس، التعلّم بالمشاريع، ودمج "المهارات الناعمة" في المناهج الدراسية، لتحضير الطلبة لمواجهة تحديات العالم المهني وتطوير المهارات السلوكية الضرورية للمستقبل. وشدّدت المتحدثة على ضرورة متابعة مشاريع الرقمنة، وإنشاء البنى التحتية الجديدة، على أن يتضمن ذلك دعم تنفيذ برامج تدريبية مخصّصة للتقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، البيانات الضخمة، والأمن السيبراني، لتحضير الطلبة المتخرّجين تلبية لاحتياجات مؤسّسات المستقبل، ضمن المحاور الأساسية للمخطط التوجيهي. وأوضحت أن المخطط التوجيهي يشمل أيضا دعم ريادة الأعمال الطلابية وخلق بيئة ملائمة للابتكار، وتسهيل تحويل الأفكار المقاولاتية إلى مشاريع قابلة للتطبيق، وتوفير أدوات للنمذجة السريعة لمنتوجات البحث للطلبة والباحثين، بمخابر التصنيع، ومرافقة الباحثين والشركات في استثمار ابتكاراتهم بمراكز الدعم التكنولوجي والابتكار، وتعزيز البحث والتعليم في مجالات الذكاء الاصطناعي، والشراكات مع القطاع الاقتصادي، والحركية الأكاديمية الدولية. كما كشفت المتحدثة عن إنشاء فروع مولّدة للأرباح، من خلال تطوير برامج تعليمية مستمرة مدفوعة للمهنيين والشركات، واستحداث فروع متخصّصة في الاستشارات، ونقل التكنولوجيا والخبرة العلمية، واستثمار براءات الاختراع والابتكارات المطوّرة في المخابر الجامعية من خلال شراكات صناعية، مع استغلال البنى التحتية الجامعية (الإقامة، الطعام، المنشآت الرياضية) لتوليد إيرادات إضافية. أهداف استراتيجية للانتقال إلى جامعة 4.0 وقالت البروفيسور مامي إن الأهداف الاستراتجية للجنة تتمثل في التحوّل الرقمي الشامل من خلال تعميم استخدام التكنولوجيا الرقمية في العمليات التعليمية والإدارية والبحثية، ودعم الأمن السيبراني وقابلية التفاعل بين الأنظمة الجامعية، مع التقارب بين الجامعة والشركات الاقتصادية والصناعية، وتفعيل دور مكاتب الربط وزيادة الشراكات مع الشركات الاقتصادية المصنعة، وتحفيز إنشاء الشركات الناشئة استنادا إلى نتائج البحث الجامعي. كما تسعى اللجنة حسب رئيستها إلى تعديل المهارات وفقا لمتطلبات السوق، وتعزيز قدرات الطلبة من خلال شهادات محدّدة، خاصة في الذكاء الاصطناعي والبرمجة، إضافة إلى التعاون الدولي والتعليم متعدّد اللغات، لاسيما اللغة الإنجليزية لجذب المزيد من الطلاب والباحثين الدوليين، ودعم المشاركة الفعّالة في الشبكات الجامعية الدولية. خارطة طريق لمتابعة اللجنة الوطنية للمشروع تتمثل المرحلة الأولى من خارطة طريق اللجنة للانتقال الجامعات إلى الجيل الرابع، حسبما كشفت عنه رئيستها البروفيسور مامي في تعزيز المكتسبات ما بين2025 -2027، وإتمام المشاريع الجارية المتعلقة بالمخطط الاستراتيجي للتحوّل الرقمي وتوسيع قدرات الحاضنات، ومخابر التصنيع، ومراكز التكنولوجيا والابتكار، وإنشاء فروع متخصّصة تنتج إيرادات لدعم الاستقلال المالي للجامعات، إضافة إلى إقامة مدارس دكتوراه متخصّصة في المجالات العلمية المستقبلية، تعميم تدريس اللغة الإنجليزية في المراحل الدراسية المتقدمة. وأضافت البروفيسور مامي أن المرحلة الثانية تتمثل في الإدماج المتقدم المسطرة خلال2027-2030، من خلال تحقيق رقمنة كاملة للعمليات الأكاديمية والإدارية، تحوّل قطاع التعليم العالي والبحث العلمي إلى مركز إقليمي وقاري، ودخول الجامعات الجزائرية في التصنيفات العالمية، وتطوير برامج التعاون الدولي التي تسمح بالحركة التنقّلية شمال - جنوب وتطوير الشهادات الصغيرة كمصادر للإيرادات.