رفض الوالي المنتدب للدائرة الإدارية لباب الوادي، المصادقة على 12 مشروعا من بين 25 آخر تمت المداولة بشأنها من قبل أعضاء المجلس البلدي للقصبة، بحجة أن المشاريع المقصية ليست من ضمن الأولويات، وانتقده الأعضاء المنتخبون الذين أكدوا أن تحديد الأولوية من صلاحيات المجلس وليس الوالي المنتدب. وقد أبدى أعضاء المجلس الشعبي البلدي للقصبة قلقهم إزاء الركود في شتى القطاعات، جراء الانسداد الذي عاشته البلدية طيلة السنوات الخمس الماضية، معتبرين المشاريع المقترحة التي أسقطها الوالي المنتدب مهمة وذات أولوية قصوى، وأن عدم المصادقة عليها لا يصب في الصالح العام للمواطنين. وأوضح النائب الأول المكلف بالبناء والتعمير، السيد منصور أوبران في اتصال ب”المساء”، أن الوالي المنتدب للدائرة الإدارية لباب الوادي أسقط 12 مشروعا من بين 25 تمت المداولة عليه من قبل المجلس خلال الأسابيع الماضية، مضيفا أن الوالي تحجج بعدم أولوية المشاريع، مما يتنافى مع القانون، باعتبار أن إسقاط المداولات يكون في حالة المساس بنص تنظيمي، أو خرق للدستور، وهذا ما لم يتم في المداولات المصادق عليها التي تم إسقاطها وقال المتحدث: ”ليس من صلاحيات الوالي تحديد أولوية المشاريع، لأن تحديدها هي من مهام المجلس الشعبي البلدي، باعتباره المسؤول الأول عن البلدية، وهو على دراية كاملة بمشاكل واحتياجات المواطنين”. وعن المداولات التي تم إسقاطها، ذكر المصدر أن منها ما تعلق بالعتاد المتنقل لحظيرة السيارات، مع العلم أن الحظيرة كانت في وضعية لا تحسد عليها، حيث لم تعمل لمدة خمس سنوات خلال تجميد المجلس السابق، بينما قام الخبير بإقصاء سبع سيارات وثلاث شاحنات، بالإضافة إلى عتاد المكتب، باعتبارها غير صالحة للاستخدام. أما المداولة الثانية فتتعلق بقفة رمضان، حيث رفض الوالي المنتدب دفع مبلغ 7000 دينار للعائلات المعوزة، في المقابل أمر بدفع 4000 دينار فقط، وهو المبلغ الذي رأى المجلس أنه قليل جدا لا يكفي أمام ارتفاع أسعار المواد الغذائية، فضلا عن رفضه فتح مطاعم الرحمة بحجة أنها من صلاحيات الولاية، وهي من تقوم بتدعيمها، أما المداولات المتبقية فتخص بعض التحويلات المالية في الميزانية الأولية للبلدية، منها ما تعلق بعملية تكوين العمال، وأخرى تخص تسيير الميزانية الخاصة بالمساعدات المالية للمدارس، إذ خصصت البلدية 60 ألف دينار للمؤسسة التربوية بناءا على تقارير مديري المدارس واحتياجاتهم، وهو ما رفضه الوالي الذي أعطى المؤسسات التربوية 30 ألف دينار فقط. وفي هذا المجال، دعا المجلس البلدي للقصبة الوالي المنتدب للدائرة الإدارية لباب الوادي، إلى ضرورة إعادة النظر في المداولات التي تم إسقاطها، بعد الاجتماع الطارئ الذي تم عقده بداية الأسبوع الجاري، حيث تم إعادة التداول على المشاريع المقررة التي تهدف إلى الصالح العام بالدرجة الأولى، يقول نفس المتحدث.