توقع مشروع قانون المالية لسنة 2012 إيرادات في ميزانية الدولة ب6ر3455 مليار دج مرتفعة ب8 بالمائة ونفقات بلغت 7ر7428 مليار دج متراجعة بأزيد من 10 بالمائة مقارنة بقانون المالية التكميلي لسنة 2011. وينجم عن وضعية التوازنات الميزانية لمشروع قانون المالية -وفقا لمذكرة تقديم المشروع الذي يوجد حاليا أمام المجلس الشعبي الوطني- عجزا إجمالي للميزانية يقدر ب4ر25 بالمائة مقارنة بالناتج الداخلي الخام مقابل معدل متوقع في 2011 بحوالي 34 بالمائة الناجم أساسا عن التقليص "الكبير" لنفقات الميزانية سعيا لعقلنتها رغم الارتفاع المتوقع للإيرادات. وسترتفع إيرادات ميزانية الدولة وفقا لما تضمنه نص المشروع -الذي خلا من أية زيادة في الرسوم- ب2ر257 مليار دج مقارنة بقانون المالية التكميلي لسنة 2011 ناتج عن ارتفاع الجباية غير البترولية (+0ر225 مليار دج) مقابل شبه استقرار في الجباية البترولية المخصصة لتموين ميزانية الدولة (6ر1561 مليار دج). وتفيد مذكرة تقديم المشروع أن تراجع نفقات التجهيز ب2ر29 بالمائة و ارتفاع نفقات التسيير ب4ر7 بالمائة ستقلص نفقات الميزانية المتوقعة للسنة المقبلة ب2ر10 بالمائة. وتتكون إيرادات الميزانية من 6ر1561 مليار دج للمنتجات الجباية البترولية التي عرفت حالة شبه استقرار مقارنة بقانون المالية التكميلي للسنة الماضية بسبب ارتفاع صادرات المحروقات بنسبة 5ر2 بالمائة ومن الجباية غير البترولية التي بلغت 0ر894 1 مليار دج مرتفعة بنسبة 5ر13 بالمائة. وستبلغ نفقات الميزانية 7ر 428 7 مليا ر دج خصص منها 3ر 608 4 مليار دج للتسيير و 4ر 820 2 مليار دج للتجهيز. أما نفقات التسيير -تفيد المذكرة- ستبقى مرتفعة حيث ستتكفل بالآثار الناجمة عن تطبيق الأنظمة التعويضية و القوانين الأساسية الصادرة في السنة الماضية و كذا الأثر المالي للأعباء المتكررة المتعلقة بتسيير المؤسسات الجديدة. ونجم ارتفاع نفقات التسيير أساسا عن ارتفاع رواتب مستخدمي الإدارات المركزية و مصالحها اللامركزية التي تنتقل التخصيصات المعدة لها من 392 1 مليار دج في قانون المالية التكميلي 2011 إلى 664 1 مليار دج في 2012 . وكذا عن إعانات التسيير التي انتقلت من 646 مليار دج إلى 807 مليار دج للتكفل بالأنظمة التعويضية و تفعيل 851 مؤسسة جديدة والأثر المالي المتعلق بتعزيز الوسائل و تسيير المؤسسات التابعة للقطاعات الاجتماعية و التربوية. وستوجه التخصيصات الرئيسية لإعانات التسيير لتمويل المؤسسات الاستشفائية بما يقدر ب 391 مليار دج وكذا بإعانات الخدمات الجامعية (57 مليار دج). و ستستفيد قطاعات "الداخلية و الجماعات المحلية" و "الصحة و السكان و إصلاح المستشفيات" و "التعليم العالي" بأكثر من ثلثي (2/3 ) من المناصب المالية المقررة في 2012 وفقا لما جاء به مشروع قانون المالية ل2012. وسيستفيد الصندوق المشترك للجماعات المحلية بتخصيص يقدر ب 5ر244 مليار دج مسجلا بذلك ارتفاع ب5ر71 مليار دج مقارنة بقانون المالية التكميلي لسنة 2011. أما المبلغ المخصص للتدخل الاقتصادي للدولة الذي ارتفع ب 45 مليار دج ليقدر ب 500 مليار دج و يخصص لدعم أسعار القمح ومسحوق الحليب و زيادة التخصيصات لفائدة المؤسسات ذات الطابع العمومي والصناعي والتجاري التابعة أساسا لقطاعات المياه و النقل والاتصال و الداخلية و الجماعات المحلية و الشباب و الرياضة سعيا لتحسن أداء الخدمة العمومية. كما سيستمر خلال سنة 2012 التدخل الاجتماعي للدولة للتكفل أساسا بالمستفدين من المنحة الجزافية للتضامن و بمختلف أجهزة العمل و بأعباء أرباب العمل فيما يخص الضمان الاجتماعي في إطار نظام نشاطات الإدماج الاجتماعي و بالمنحة الخاصة للتمدرس ومجانية الكتاب المدرسي و المطاعم المدرسية. كما خصصت الميزاينة احتياطي قدر ب237 مليار دج للتغطية المحتملة للنفقات المتعلقة بالأنظمة التعويضية و القوانين الأساسية غير المكتملة كما يضاف إلى ذلك احتياطي مجمع بقيمة 220 مليار دج. وتفيد وثيقة المشروع انه لن يتم تغطية النفقات الجارية بالموارد غير البترولية إلا بنسبة 41 بالمائة في 2012 مقابل 60بالمائة في 2009. و فيما يخص نفقات التجهيز التي قدرت ب4ر820 2 مليار دج خصص منها 3ر144 2 مليار دج للاستثمار منها 5ر332 1 مليار دج بعنوان البرنامج الجاري و 5ر811 مليار دج تخص البرنامج الجديد و خصص مبلغ 1ر 676 مليار دج مخصصة للعمليات براس المال. وفيما يتعلق بنفقة الاستثمار-أوضحت الوثيقة- أن قيمة الرخص المحددة للسنة المقبلة قدرت ب 8ر849 2 مليار دج مع إضافاتها إلى رخص برنامج سنتي 2010 و 2011 تمثل نسبة 87 بالمائة من تكلفة برنامج 2010 -2014. و تقدر اعتمادات الدفع المخصصة للقطاعات بحوالي86 بالمائة خصص منها 47 بالمائة لقطاعات المنشات القاعدية الاقتصادية و الإدارية و14 بالمائة لقطاع الفلاحة والري و 14 بالمائة أيضا لدعم السكن و6 بالمائة لقطاع التربية و التكوين و4 بالمائة للمنشات القاعدية الاجتماعية والثقافية. وأوضح نص المشروع بشان متاحات صندوق ضبط الواردات أنها تؤمن النفقة العمومية خلال الفترة 2012-2014 وستشكل مورد تمويل دائم بسبب تغير أسعار المحروقات من جهة و عدم قابلية تقليص النفقات الجارية المتكونة أساسا من الرواتب و الأعباء الاجتماعية المرتبطة بها من جهة أخرى.