خلال ترأسه لاجتماع جديد لمجلس الوزراء امس، أصدر رئيس الجمهورية “عبد المجيد تبون” عدّة قرارات تتعلق بالشأن التربوي والمدرسة الجزائرية وآفاق التكوين المهني. حيث تعلقت هذه القرارات والتعليمات حول ضرورة إبعاد المدرسة عن الجدل السياسي وعدم المساس بالمناهج حاليا، إلى جانب توفير الوجبات الساخنة في المدارس خاصة في فصل الشتاء وبالمناطق الداخلية معلنا عن تكفل الحكومة بهذا الجانب في البلديات التي تعاني من العجز. وجاء إعلان هذا خلال استماع الرئيس والمجلس لعرض قدمه وزير القطاع، حيث كان ردّ تبون، متعلقا بضرورة منع الاجتماعات غير البيداغوجية في المدارس حتى تبقى المدرسة للتربية والتعليم فقط، وأكد أن مدرستنا ليست حقل تجارب، بل يجب أن تكون مدرسة بشخصيتها الجزائرية، حتى لا نبني مجتمعا مقطوع الصلة بجذوره. وأمر في هذا الصدد بعدم تغيير المناهج والبرامج الدراسية خلال السنة الجارية، تفاديا لأي خلل في سير العملية البيداغوجية، وشدد على الرقمنة بدءا من الابتدائي تماشيا مع متطلبات العصر، وضرورة الاهتمام بطرق التلقين. ولتخفيف البرامج الدراسية وثقل المحفظة وتمكين الطفل من أن يعيش طفولته، طلب الرئيس بالإعداد الفوري لقسم أو مدرسة نموذجية لاستعمال الأدوات البيداغوجية التكنولوجية مثل اللوحة الإلكترونية، الفلاش ديسك وغيرهما قبل تعميم التجربة على كل المدارس، بدل حمل حزمة كتب ثقيلة، وشدد على التغيير الفعلي وفي العمق. كما أمر رئيس الجمهورية “بتوفير الوجبات الساخنة في المطاعم المدرسية وخصوصا في المناطق الريفية لا سيما في فصل الشتاء، وسوف تتحمل الدولة تسيير المدارس الابتدائية في البلديات الفقيرة وأمر بالحوار مع النقابات المعتمدة بهدف إيجاد حلول ودية بروح مسؤولية للمشاكل الاجتماعية والنقابية المطروحة”. وبخصوص بقطاع التكوين المهني فقد أوضح رئيس الجمهورية أن الجزائر قطعت أشواطا عملاقة في الرفع من تخصصات التكوين المهني، وألح على ضرورة إدخال مواد جديدة ضمن عصرنة التنمية وتتماشى مع احتياجات الاقتصاد الوطني، مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة الشمسية، وطلب مزيدا من الدراسة للبكالوريا المهنية حتى تكون إضافة نوعية لمنظومة التكوين، ثم وجه بإنشاء بكالوريا فنية لسد الفراغ في مجال الإنتاج الثقافي عامة، والصناعة السينماتوغرافية .