لم تمر مداولة المجلس البلدي بمسعد مساء اليوم الأربعاء مرور الكرام، فالجو كان مشحونا جدا، حتى قبل أن يبدأ الاجتماع، حيث حضر العشرات من المواطنين وبعض من الموظفين الذين ينتظرون المصادقة على التخصيص المالي الذي يخص مستحقاتهم، التي ينتظرونها منذ شهر ديسمبر الماضي. الاجتماع الذي كان من المفروض أن يبدأ على الساعة الثالثة مساء، لم ينطلق إلا على الساعة الرابعة نظرا للمشادات الكبيرة بين بعض المواطنين وبعض المنتخبين، فيما تبادل المنتخبون الاتهامات فيما بينهم بخصوص 120 منصب الأخيرة، و فيمن يعطل أجور 63 موظف، وسادت المكان فوضى كبيرة كادت أن تُخرج عن السيطرة، فيما انبرى عدد آخر من المواطنين لمراقبة الوضع من النوافذ، وهم الذين كانوا شهودا على المشادات، واستمعوا لكل ذلك السُباب وتلك الشتيمة. بعض الموظفين يتهمون المعارضة بتعطيل رواتبهم والمعارضة ترد وقد قام بعض الموظفين، بتوجيه الاتهامات لبعض المنتخبين بعرقلة المداولة وحرمانهم من رواتبهم، وهو ما رفضه هؤلاء وقالوا أن هناك 23 موظف قدموا شكوى لرئيس الدائرة، يتهمون فيها معارضي المير بعرقلة حصولهم على مستحقاتهم، عن طريق عدم المصادقة على المداولة، ما حذى بمعارضي رئيس البلدية إلى القول أن الأخير يسعى لاستغلال هؤلاء ووضعهم في مواجهة معارضيه. المجلس البلدي بمسعد… إنها الفتنة في ظل الفوضى الكبيرة والصراخ، لم يكن أحد ليستمع للآخر، فقد تعددت الاتهامات المتبادلة بين مختلف الأطراف، بين المحاباة في توزيع المناصب، وقضية الصفقات، وأجور الموظفين ومن يعطلها، وهي الاتهامات التي جعلت المواطنين الحاضرين، يرفعون أصواتهم عاليا، حتى أصيب بعضهم بهستيريا كبيرة، وليسود المكان صراخ كبير وسباب وشتائم متبادلة ومشادات بين لحين والآخر بين بعض المواطنين وبعض المنتخبين. مكتب رئيس البلدية لاجتماع مجلس يضم 33 عضو بحضور عشرات المواطنين مع عدم توفر مقر بلدية مسعد على قاعة للاجتماعات، كان مكتب رئيس البلدية هو الحاضن دائما لأغلب المداولات، وحيث لا يتسع هذا المكتب ل 33 عضو في حالة حضورهم جميعا، ناهيك عن حضور عشرات المواطنين، فإن الأجواء لم تكن مهيئة أصلا لاجتماع من هذا النوع في هذا المكتب، خاصة في ظل صراعات المنتخبين فيما بينهم. مشادات ..سُباب …شتائم، اتهامات ومواطنون يصابون بالدهشة من تعفن الوضع المواطنون الذين حضروا للمداولة، أصيبوا بالدهشة من حالة الفوضى والهستيريا التي أصابت البعض، فجلسة اليوم، يمكن أن تسمى بأي شيء، إلا أن تكون مداولة خاصة بمجلس بلدي يشرف على مائة وعشرون ألف مواطن، حيث عبر البعض عن امتعاضه من بقاء الحال على ما هو عليه، دون تدخل للوصاية، في ظل ما وصفوه بالجو المتعفن الذي يحتم على الوصاية التدخل بشكل العاجل. مداولات في خمس دقائق وجدول أعمال يرفض بالأغلبية ساعة من الفوضى الكبيرة، كانت بعدها خمس دقائق من الهدوء كافية ليفتتح رئيس البلدية الجلسة ويقرأ جدول الأعمال، الذي رفضه 17 عضو من أصل 23، حيث رفع رئيس البلدية الجلسة في ظل تغيب باقي الأعضاء. صراخ يمتد للشارع …معارضون يصدرون بيانا …وحضور لافت لمصالح الشرطة لم يتوقف الصراخ وتبادل الاتهامات في مكتب رئيس البلدية، فقد استمر السجال بين المواطنين وبعض المنتخبين ووصل إلى غاية الشارع، فيما بدى لافتا حضور بعض من أفراد الشرطة لمراقبة الوضع، وقد أصدر المعارضون لرئيس البلدية بيانا سوف تتطرق له "صوت الجلفة" بالتفصيل في موضوع لاحق.